أحمد الناصري
غصن الزيتون، غصن سلام ومحبة، غصن فلسطين وعرفات وشرق المتوسط والقرى المتهيبات والناس الكادحين الذين يحبون الأرض والشجر والأطفال، وليس الغصن الذي يفقأ العين ويقتل (يطعن) لأسباب قومية فاشية ومصالح اقليمية زائدة.
هذا ما تفعله تركيا ارودغان المتخلفة في سوريا ضد الأحزاب الكردية السورية التي قبلت أن تكون ورقة أمريكية في صراع معقد ومتداخل، يتحرك على مراحل سياسية وعسكرية استراتيجية منذ استعادة حلب والصراع على سوريا ضمن حرب التدمير وشطب الدولة (الوجود) السوري!
طبعا هناك في هذا الوضع والمشهد مشكلة قومية كردية حقيقية وواضحة، وهناك قمع قومي شرس يصل إلى حرب ابادة وسيطرة. وهناك رفض ومقاومة متنوعة لهذه السياسة.
لكن هناك قصور وأخطاء قاتلة ومتكررة حول التبعية لطرف ما من قبل الحركة القومية الكردية، هو الان الطرف الأمريكي، الذي يخلط ويلعب بالأوراق حسب رؤية أمريكية امبريالية حقيرة في سوريا ومنطقتنا….
أمريكا سلحت وحركت الأحزاب الكردية ضد الحل السوري الداخلي ضمن أوراق معقدة وسرية، وأرسلتها إلى الرقة البعيدة. أمريكا مع المسلحين الأكراد حركوا آلاف المسلحين من داعش (4 آلاف مسلح من الرقة ضمن إدارة وتوظيف الإرهاب) وقبلها من تدمر والصحراء والفلوجة والموصل وتلعفر والحويجة والبو كمال والدير. أين هم الآن؟ بعضهم وصل إلى سيناء وليبيا وأفريقيا (كيف وصل؟) والمعتدل و(المعدل) صار ضمن جيش ال 30 ألف مسلح الأمريكي (حرس حدود)!
تركيا تريد وضع في سوريا فتحركت بثقلها العسكري ضد الأحزاب الكردية يدعمها مرتزقة. أمريكا اعربت عن قلقها وأسفها فقط للعملية الواسعة! المدنيون والأطفال والنساء والرجال ضحايا المحرقة الجديدة في عفرين بعد تدمير الرقة والموصل والفلوجة…
لم يتعظوا بعد من جقلبمة مسعود الهوائية….
قضية الشعب الكردي قضية تحرر وطني. تحتاج قيادة داخلية تعرف الظروف المحددة وليس احزاب تجيد تهريب النفط والسكائر والارتزاق والتبعية. هنا النقص والمشكلة كما في مشاكل ومسائل كثيرة أخرى مشابهة….