من وحي عيد الاستقلال
معن بشور
22/11/2016
الكثير يمكن ان يقال في العيد الثالث والسبعين لاستقلال لبنان، ولكن القليل يتذكر ان التعديل الدستوري الذي أقره مجلس النواب في 11/11/1943، والذي اعتقل بسببه رئيسا الجمهورية (بشارة الخوري) والحكومة (رياض الصلح) والوزراء والنائب عبد الحميد كرامي، كان يتضمن بندين اولهما الغاء صلاحيات المندوب السامي الفرنسي وثانيهما اعتبار اللغة العربية اللغة الرسمية الوحيدة في لبنان.
بهذا المعنى، ارتبطت معركة الاستقلال، التي انفجرت تظاهرات في كل لبنان وارتقى فيها شهداء في طرابلس وصيدا وبشامون، منذ اللحظة الأولى بالعروبة والثقافة الاولى هوية للبنان والثانيةرسالته.
لكن السؤال يبقى: هل حافظنا على موقع اللغة العربية الحيوي كما نص الدستور والقوأنين المتصلة به، أم بتنا نجد تحللاً متزايداً من الالتزام بهذه اللغة لاسيّما حين نرى يافطات تكتب بالعامية، أو أسماء محلات ومتاجر تكتب بلغات غير اللغة العربية، أو بخطباء ومذيعين ومذيعات يمعنون تهشيماً بهذه اللغة على نحو مخالف للدستور نصاً وللاستقلال روحاً.
فهل يستعيد العهد الجديد رئيساً وحكومة ومجلساً نيابيا للدستور احترام اللبنانيين لنصوصه، وللبنان ألقه الثقافي ورسالته العربية النهضوية التي كان اللبنانيون الكبار من أبرز روادها.
******************************
لماذا التجاهل
معن بشور
19/11/2016
قلّة من اللبنانيين تذكر شهداء طرابلس في معركة الاستقلال حين سحقت دبابات الاحتلال العديد منهم، ممن كانوا يتظاهرون دعماَ لقادة الاستقلال، الذين اعتقلتهم سلطات الانتداب الفرنسي، وبينهم الزعيم عبد الحميد كرامي والد الرئيس الشهيد رشيد كرامي والرئيس الصادق الصدوق عمر كرامي.
المناضل الكبير الدكتور عبد المجيد الرافعي الذي شارك وهو ما زال يافعاً في تلك التظاهرة، والذي تكرمه طرابلس بعد أيام، روى للكثيرين تفاصيل تلك المجزرة التي أودت بحياة ثلة من الطلاب والشباب الطرابلسي الذين تتناساهم ،منذ عقود، السلطة وكثير من هيئات المجتمع المدني.
هل المقصود أن تحرم عاصمة لبنان الثانية حتى من حق الاحتفاء بشهداء الاستقلال من أبنائها، بل بكل شهدائها المزروعين في كل أرض نادتهم وهم يدافعون عن لبنان في جنوبه وعن فلسطين في ربوعها وعن كرامة الأمّة حيثما احتاجتهم .
تحية لشهداء طرابلس ولبنان والأمّة، فهم رمز عنفواننا الوطني والقومي، والوطن الذي ينسى شهداءه لا ذاكرة له ولا مستقبل.
2016-11-25