حين يروي الرّصاص حكاية الأبطال!
لينا الحسيني
في 24 أيلول عام 1982، كان الشاب البيروتي خالد علوان، ابن التاسعة عشرة، برفقة اثنين من رفاقه في مهمّة أمنية للبحث عن العميل وليد الجمل وتصفيته.
وأثناء مرورهم قرب مقهى «الويمبي» الشهير في شارع الحمرا، لفت انتباههم وجود ثلاثة جنود من جيش الاحتلال الإسرائيلي، بينهم نقيبٌ وملازمٌ وجندي، يجلسون على رصيف المقهى ويشربون القهوة.
وحين حاول أحدهم الاستهزاء بالنادل، مقررًا دفع الحساب بالشيكل، بادره خالد علوان بعبارته الشهيرة:
«خلّي الحساب علينا»
ثم أطلق رصاصات مسدسه الحربي، الذي كان قد زوّده به رئيس الحزب السوري القومي آنذاك عبدالله سعادة، فأردى النّقيب والملازم قتيلين، وأصاب الجندي، قبل أن ينسحب بهدوء.
شكّلت عملية الويمپي واحدة من العمليات المبكرة للمقاومة ضدّ الاحتلال الإسرائيلي، كما عُدّت أولى العمليات التي شاركت فيها أحزاب منضوية تحت لواء جبهة المقاومة الوطنية اللبنانية «جمّول».
وفي 29 أيلول، بدأ جيش الاحتلال الإسرائيلي انسحابه من بيروت على دفعات، في مشهد شكّل محطة بارزة في مسار المقاومة.
وبعد العملية بثلاث سنوات، اغتيل خالد علوان على يد أحد عملاء الموساد، الذي نصب كمينًا له ولرفيقيه كمال صالح ومحمود التّقي في منطقة الشوف، أثناء عودتهم من تنفيذ عمليّة على الحدود اللبنانية الفلسطينيّة.
هكذا بقي اسم خالد علوان حاضرًا في ذاكرة المقاومة، وبقيت «عملية الويمبي» واحدة من المحطات التي ارتبطت ببدايات مقاومة الاحتلال في بيروت.
البطلخالدعلوان
عملية_الويمبي
بيروت_لبنان

2026-10-02