نتنياهو صديق الأحداث أم صانعها!
هاني عرفات
يبدو أحياناً ، أن نتنياهو مولود في ليلة ( عبرية مبروكة )، لكثرة ما توائم إحتياجاته الظروف، يعني إما هذا وهو مستبعد، لكثرة ما اقترفت يداه من آثام ، وإما أن هناك أيادي خفية، تعمل لصالح هذا الرجل، حتى تأتيه الأحداث على القياس بالضبط.
قبل أيام قليلة فقط، حذر نتنياهو من أحداث أمنية وشيكة، هذه تبدو أمنية أكثر منها تقارير استخباراتية، لذلك سارع زعيم المعارضة الإسرائيلية لأبيد، إلى طلب إجتماع عاجل معه، للوقوف على حقيقة الأمر. بينما أشارت المعارضة بأصابع الاتهام له، مبينة أن نتنياهو يسعى للتأثير على الانتخابات.
حادثة الطائرة الاماراتية، التي لا يزال يلف تفاصيلها الغموض، والكثير من الاسئلة دون إجابات، تأتي أيضاً ضمن نطاق ، الهدايا السياسية المجانية لنتنياهو المأزوم.
أولاً: مطارات الإمارات كما يعلم الجميع، تتمتع بإجراءات أمنية مشددة، و وسائل أمنية اليكترونية، لا تضاهيها فيها مطارات دول عظمى، والأهم من ذلك إجراءات الفحص الأمني للعاملين فيه، ناهيك عن طواقم الطيارين وغيرهم. إختراق كل هذه الدوائر الأمنية، و تسريب سكين إلى داخل قمرة القيادة، أمر يشبه المعجزة.
وإذا كان مساعد الطيار المتهم ، يريد فعلاً إسقاط الطائرة، لماذا إنتظر كل هذا الوقت، عند الاقتراب من الأردن ليفعل ذلك، كما يبين مسار تحليق الطائرة ، قبل العودة إلى مطار تبوك، وإذا أراد ضرب الطائرة بهدف داخل اسرائيل ، لماذا لم ينتظر حتى يعبر الأجواء الاسرائيلية.
هناك من يريد أن يعيد للأذهان، هجمات أيلول ٢٠٠١م الإرهابية، التي استغلها من استغلها، لتغيير خريطة العالم.
كاتس سارع إلى القول، بأن هذه عملية إرهابية جهادية، أما المنطق السياسي فيقول، إن لم تكن المسألة مدبرة، فقد يكون المنفذ يعاني من أمراض نفسية، مثل كثير من المرضى النفسيين، الذين ارتكبوا جرائم على الطرف الآخر.
لا يسعنا إلا أن ننتظر ونرى، ما سوف تسفر عنه التحقيقات السعودية
2026-10-02