بلقنة العراق… من تفتيت البيت إلى تفتيت الوطن!
زهير عبدالرحمن الجلبي
بلقنة العراق وتفتيته، مصطلحات تحدثنا عنها كثيراً.
في 2021 كاد الانسداد السياسي أن يدفع العراق إلى المجهول، لكن تفكيك الائتلاف الثلاثي أنهى الأزمة مؤقتاً، وبقي النظام السياسي قائماً.
اليوم، بعيداً عن استكمال الحكومة وأهميته، علينا أن ننظر إلى الصورة الأوسع: هل المطلوب إعادة تفتيت البيت الشيعي، ثم الانتقال إلى إضعاف العراق ككل؟
الضغط على سلاح المقاومة جزء أساسي من هذا المشهد، لكن تجربة 2014 يجب ألا تُنسى. عندما هدد داعش العراق، صدرت الفتوى، وهبّ الشعب للدفاع عن وطنه ومقدساته، وتشكل الحشد إلى جانب القوات المسلحة، وانتهى المشروع الإرهابي بهزيمته.
لذلك قلت وأكرر: لا أمريكا ولا جيوش المنطقة تستطيع سحب السلاح بالقوة من دون أن تدفع العراق إلى أثمان هائلة. قد يستطيعون تدمير العراق، ولكن السؤال: ماذا بعد؟
وأقول لبعض المحللين: لا تأخذوا تصريحاً واحداً وتبنوا عليه قصصاً وروايات كاملة. السياسة تُقرأ بالأفعال والنتائج، لا بالعناوين فقط.(بلقنه)
ورسالة إلى من يفكر بمنطق فرض الأمر الواقع: اقرأوا درس 2014، 2021 فالعراق ليس ساحة سهلة لمن يريد إعادة رسمه من الخارج.
أما السنة العرب والكرد، فلا أعتقد أنهم مستعدون لحرب أهلية جديدة مع إخوتهم الشيعة؛ فقد دفع العراقيون جميعاً ثمن الحروب بما يكفي.
وأقولها بصراحة: السياسي العراقي ليس أقل ذكاءً من الأمريكي، لكن مشكلته أنه يحتاج إلى الإرادة التي تجعل مصلحة العراق فوق المصالح الشخصية والحزبية.
والدين النصيحة
2026-09-25