من الدين الي الدم موسوعة (التحقيقات السرية لتنظيمات العنف الديني في مصر (من 1928-2026-) !
د.رفعت سيدأحمد *
ج3/ق5
محضر الجلسة الثامنة لمحكمة الشعب
المنعقدة علناً فى الساعة الحادية عشرة والدقيقة الأربعين صباحاً بمقر قيادة الثورة فى الجزيرة يوم الثلاثاء 16 نوفمبر سنة 1954 – الموافق 20 ربيع الأول سنة 1374- المؤلفة وفقاً للأمر الصادر من مجلس قيادة الثورة بتاريخ أول نوفمبر سنة 1954 – الموافق 5 ربيع الأول سنة 1374هـ – بناء على المادة السابعة من الدستور المؤقت ، والمشكل برئاسة قائد الجناح جمال مصطفى سالم عضو مجلس قيادة الثورة ، وعضوية القائمقام أنور السادات ، والبكباشى (أ.ح) حسين الشافعى عضوى مجلس قيادة الثورة ، وبحضور البكباشى إبراهيم سامى جاد المدعى ، والأستاذ على نور الدين وكيل أول نيابة أمن الدولة عضوى مكتب التحقيق والادعاء .
قدمت القضية رقم 2 سنة 1954 محكمة الشعب والمتهم فيها حسن إسماعيل الهضيبى ، وقد حضر المتهم ومعه محاميه الأستاذ سامى مازن .
وتولى تسجيل المحاكمات بالاختزال الأساتذة : طلعت الصبان ، وممدوح توفيق ، وإبراهيم فكرى ، ورمسيس حنا مندوبو مصلحة الاستعلامات .
قدمت القضية رقم (1) لسنة 1954 (محكمة الشعب) المتهم فيها محمود عبد اللطيف محمد . (حضر المتهم)
الرئيس – فتحت الجلسة .. الشاهد موجود .
المدعى – أيوه موجود يا أفندم محمد خميس حميدة .
الرئيس – اسمك إيه .
الشاهد – محمد خميس حميدة .
الرئيس – من فضلك زعق شوية صناعتك إيه ؟
الشاهد – صيدلى .
الرئيس – السن ؟
الشاهد – 43
الرئيس – قل أقسم بالله العظيم أن أقول الحق ، والله على ما أقول شهيد .
(اقسم الشاهد اليمين)
المدعى – أنت من جماعة الإخوان المسلمين ؟
الشاهد – أيوة .
المدعى – إيه مركزك فى الجماعة .
الشاهد – وكيل الإخوان المسلمين .
المدعى – إيه معلوماتك عن النظام الخاص .
الشاهد – أيوة يا أفندم دخلنا الإخوان المسلمين حوالى سنة 1939 – 1940 وبعد فترة لغاية سنة 1946 فهمت من الأستاذ حسن البنا أن هناك شباباً من الإخوان المسلمين يتدربون على السلاح ، لأن طبيعة دعوة الإخوان المسلمين هى تربية الشباب على أهداف عليا لينضج منهم أناس مستكملين كل عناصر التربية ويتدربوا على السلاح ، وحيث إن التدريب لا يبيحه القانون ، فكانوا يأخذوا بعض فى أماكن بعيدة زى الصعيد أو فى المقطم ويتدربوا وهناك يجيلهم بعض ناس يفهموا هذه الأمور ويدربوهم سراً ، وسمعت من الإمام أن فهمهم أنهم يستعدوا لما يتطلبه الإسلام فى فلسطين فى القنال ، وغير ذلك من الأمور العامة التى يكون متفقاً عليها . ده الوضع لغاية 46-47-1948 وجت حكاية فلسطين وتطوع الإخوان للذهاب إلى فلسطين ولما جم حصل حل الإخوان المسلمين وكنا فى سنة 1948 – 1949 فى المعتقلات وحصلت قضايا بعد سنة 1949 ، واستشهد الإمام فى فبراير سنة 1949 ، وخرجنا من المعتقلات ورحنا بيوتنا والشباب اللى وقعت عليهم القضايا بدءوا يحسوا بأنهم فى كيان خاص وذاتية خاصة فى تنظيمهم وسيرهم .
وظلت الجماعة مالهاش وضع قانونى مدة طويلة لغاية ما جه الأستاذ الهضيبى سنة 1950 أو 1951 .. سنة 1951 فى الغالب فى الفترة دى ما كانش للجماعة وضع قانونى أو لها قيادة أصلاً ، وكان صالح عشماوى بس يتولى القضايا ويجمع الأموال لمثل هذا الغرض ، ولما جاء الأستاذ الهضيبى جه معاه الأستاذ عبد القادر عودة وكيل الجماعة ، وكنا أمام وضعين ، الدعوة ككل وفيها جهاز بذاته يعتبر قائماً وهذا الوضع كان بيتعب الجماعة ، وكان فيه ثنائية فى الجماعة والإخوان أعضاء الهيئة التأسيسية كانوا يرون أن هذا الوضع ما يكونش موجود أصلاً ولابد أن الدعوة تبقى توجيه واحد وسياسة واحدة ، منهاج وتفكير واحد ، وحاول الأستاذ عبد القادر عودة فى الفترة الأولى أن يعالج هذه المشكلة ، ويظهر أنها أخذت فترة طويلة وما عولجتش ، وأنا من المنصورة مش من القاهرة ، فالأستاذ الهضيبى بعت لى جواب يقول : إن المشكلة أن الدعوة كبيرة ، وفيها ثنائية ، والجماعة فيها اضطراب ، وهذا الاضطراب يرجع إلى ما قبل حضور الهضيبى وذلك أن جماعة ترى منع التربية العسكرية وأنه من المستحسن التربية فقط مطلق التربية ، أما أن يعد الشباب إعداداً عسكرياً ، فلا داعى له وجماعة ترى أن هذا صح وأن منع التربية العسكرية يبقى خروج من فكرة الجهاد الإسلامى دول كانوا فكرتين موجودتين فى الجماعة وكنا بنعانى المشكلة بشكل عجيب هذا عدا المشاكل التى استجدت من بقايا السجون والمعتقلات ، وقد عهد إلىّ أنا وعبد العزيز كامل وحسين كمال الدين بمعالجة هذا الوضع ومباشرته ، وشفنا الوضع أن الحل هو تفهيم الإخوان معنى الإسلام الحقيقى ومتى يكون الجهاد ومتى لا يكون وتطوره الحديث وطريقه واقترح تكوين قسم الأسر وذلك لتوحيد منبع الفكر للإخوان المسلمين ما يبقاش كل قسم له توجيه لوحده ، الكشافة لوحدها والتربية لوحدها والطلبة لوحدها ، وهكذا بل يصدر من مكتب الإرشاد توجيه كامل حتى لا يشذ عن الحركة الإسلامية اللى كثيراً ما أودت بالجماعة ، واخترنا لقسم التربية الأستاذ عبد العزيز كامل ، وكان الأستاذ الباقورى رئيس قسم نشر الدعوة ، فأخذناه منه علشان يتولاه الأستاذ عبد العزيز كامل علشان يبقى توحيد للمسألة وإزالة فكرة السرية علشان يبقى التفكير واسع عام يلتقى مع الأمور العامة بدل ما يبقى التفكير ضيق محدد ، لأنه بيأخذها تربية عسكرية على فهمه ويسيء فهم الأمور وأردنا أن ننتشل الشباب ونعالجه وذلك بالإبقاء على فكرة الجهاد بين الإخوان ولكن تطلع إلى النور وتبقى علنية ويبقى التفكير موحد ، وكذلك أنشأنا قسم الأسر وقام أخ من الإخوان عليه وقام أخ آخر غيره من نفس النظام علشان ما يقالش أنه حصل حاجة وتولى هذا العمل وكانت مهمته أن يخرج بالإخوان إلى النور ، ومصطفى مشهور كان فى قسم الأسر اشتغل فى القسم العام ، وأنا خلصت المشاكل وسافرت على المنصورة ، وكان هذا قبل قيام الثورة بمدة طويلة وحتى فبراير سنة 1953 أنا انتدبت للقاهرة .. تحب أقول لسيادتك تطور الفكرة .
الرئيس – انت تجاوب على السؤال بتاع المدعى .
المدعى – عايزين تطور الجهاز من أول ما نشأ لغاية ما انتهى .
الشاهد – حاضر .. أنا جيت فى فبراير ولقيت الوضع كما هو برضه صحيح اتحسن شوية ، وبدأ الإخوان يحسوا أن كلمة النظام دى بقت مافيش حاجة ، وبقت كلمة عادية ما بقاش فيه اللى تحت الأرض ، وسارت الأمور بهذا الشكل ، ولكن لم يتم بعض اللى كان مطلوب والأمور ما رجعتش بالإخوان إلى الوضع اللى عايزينه ، وبرضه ثنائية وفيه أفراد قائمين بأفكار أخرى فقابلت عبدالرحمن السندى ، وقلت له : وضع الجماعة بهذا الشكل مقلقل ووحدة التفكير ووحدة الأمور ووحدة الدعوة إيه اللى ماخلاكش تسير فى هذا الاتجاه ، وفى هذا أحب أسجل أنه كان بينه وبين المرشد مفيش ود فقلت له : احنا بنلتقى جميعاً على الدعوة العامة وما بنلتقيش على أفراد ولم تجمعنا سوى الدعوة العامة لا الأفراد لازم تصبر وتشتغل تانى، وتحل هذا الوضع لأن الإخوان مرتبطون بك ارتباطاً كبيراً فقال : أنا مستعد وعبدالرحمن السندى اشتغل فى قسم الرياضة فى الأشغال العامة والتقى مع المرشد وقال له : أنا حريص على الدعوة وأنت حريص عليها ، وسارت الأمور لغاية أغسطس سنة 1953 وطبعاً لا يخفى على حضراتكم أن الجماعة نفوس تختلف بمقدار ما فيها من الخير وتقدير للأمور والإحساس بالأمور العامة والخاصة والصغيرة والفترة دى كانت دقيقة على الدعوة فعلاً وفى يوم التقيت مع عبد الرحمن السندى فوجدته تعبان ومتضايق سألته ليه يا فلان فقال : أنا حسيت أن المرشد بيكون نظام جديد غير النظام المعروف ، وأنه يحس أن المرشد عايز يخلص منه لأن تكوين نظام جديد وضع .. يعنى مش تمام فقلت له أنا لا أفهم هذا ولا أعرفه ولا أحس به فقال : أنت تشوف الكلام كله ، والكلام بيكون من نواحى كثيرة والتقى السندى مع المرشد وواجهه وخرج من المقابلة بأنه لا فائدة ، وأنه من المستحيل التعاون مع المرشد فى هذا الأمر .. وجانى اثنين من الاخوان وقالوا : لا يمكن أن نصبر على هذا ونحن سنترك أعمالنا فى الدعوة مادامت الأمور تسير على هذا الوضع وفى جلسة من جلسات المكتب المرشد قال : إنه حصل فيه كلام بينه وبين عبد الرحمن السندى يؤدى إلى استحالة التعاون بينهما ، وبعد ذلك الإخوان اللى كانوا متعاونين أصلاً مع عبد الرحمن قالوا : احنا منسحبين من هذا العمل وهاتوا اللى يقدر يسير بهذا الوضع وقالوا : هاتوا غيرنا مادام فيه جهاز آخر ، فسألت المرشد هل احنا بنعمل جهاز آخر فقال : دى أوهام وفيه شبان بيكرهوا عبد الرحمن السندى غرضهم إننا نكون منهم جهاز ولكن مفيش فقلت طيب إذن نجيب أخ آخر علشان يسير بالنظام فى الجماعة فى الطريق الذى نهدف إليه وهو إعادة الشباب إلى الأمور العامة ونخلص من هذه المشكلة ، وتبقى الدعوة فى الداخل زى الخارج ، واختير يوسف طلعت مسئولاً عن النظام فى الفترة الأخيرة ، وده كان فى شهر نوفمبر سنة 1952 وبعد ذلك أحب أقول هنا حتة علشان تبقى معروفة وهى أن النظام فى طبيعته أنه يتبع المرشد أساساً .
الرئيس – إيه النظام اللى يتبع المرشد ؟
الشاهد – النظام الخاص أو الجهاز .
الرئيس – أيوة .
الشاهد – بعد كده مشينا نوفمبر وديسمبر وقام يوسف طلعت بالمهمة الموضوعة فى ذهننا وهى أن ينتهى النظام وأن تكون الدعوة متطابقة وجه الحل فى يناير سنة 1954 وخرجت فى 25 مارس سنة 1954وبعد ذلك مشينا ، وفى فترة من الفترات جه المرشد ، فى الفترة دى حصل وده طبعاً لا يتعلق بالنظام ، ولكن بالأمور العامة بعدين جه المرشد سافر البلاد العربية فى يوم العيد .. أحب أقول : إن الصورة دى فى الوضع العام فهل أقولها .
المدعى – مين آخر رئيس الجهاز السرى ؟
الشاهد – كان يوسف طلعت .
المدعى – إيه الظروف اللى اتعين فيها رئيساً للجهاز السرى .
الشاهد – ما أنا قلت لسيادتك .
المدعى – الظروف .. يوسف إزاى جه وإيه الظروف اللى نشأ فيها علشان يكون رئيس للنظام ؟
الرئيس – طيب قول الكلام ده تانى .. عيده يمكن المدعى عايزه بتفصيل أكثر من اللى قلته .
الشاهد – لما عبد الرحمن طلع بعد الظروف المحيطة واللى حصل فيها مما أدى إلى استحالة التعاون بين المرشد وبينه ، وعبد الرحمن علم أن فيه نظام جديد بيعمل فى حين إنه ماشى فى الطريق المرسوم اللى هو إنهاء هذا الوضع ، وأن يعمل الإخوان كلهم فى قسم عام .. يبقى إيه الداعى يكون فيه نظام جديد ما يكونش موجود فيه فعز عليه دى حتة الحتة الثانية إن فيه كثير من اللى حول عبد الرحمن ما يرتاحوش إليه وغيرهم كثيرون يرتاحون إليه ، وكان فيه ضجة فى الجماعة ، أمام هذا انسحب عبد الرحمن وقال : ما اشتغلش بعد ذلك قالوا : نعمل إيه ضرورى نجيب واحد من النظام علشان يحل محله ، ويسير به كما كانت الفكرة مرسومة وهى تطابق الدعوة .
وكيل النائب العام – المفهوم من كلامك إنك ترى وتعمل على أن يعود أفراد النظام للوضع الطبيعى فى الدعوة ، وأن النظام الخاص أو السرى لم تعد إليه حاجة خاصة وبعد أن انتهت أسباب قيامه بقيام حركة الجيش وأنك عملت على ذلك مدة طويلة ، فلماذا يعاد تشكيل النظام بعد ذلك ويعين رئيساً له يوسف طلعت ؟ .
الشاهد – أنا قلت فى كلامى أن ذهاب عبد الرحمن من العمل لم يمنع أن لسه الناس موجودة ، نفس الأفراد اللى كانوا فى الجهاز موجودين .. المسألة مش ان واحد طلع إنما المسألة ان فيه ناس موجودين شبان كثيرين موجودين على فكرة وتنظيم ، يطلع عبد الرحمن لكنهم موجودين والمشكلة هى كيف تصفى هذه الفكرة ونصل بهم إلى التوجيه السليم فكان لابد من وجود أخ آخر يتولى رئاستهم ، لينتقل بهم إلى الطريق المرسوم .
وكيل النائب العام – المفهوم أن عبد الرحمن السندى كان قد بدأ فى الانتهاء بهذا النظام .. إيه اللى عمله يوسف طلعت فى هذا السبيل ؟ .
الشاهد – هو كان جاى علشان يتم ما بدأه عبد الرحمن ،وهو منع الثنائية فى الدعوة والوصول بها إلى تطابق كامل ، وفعلاً كانت كل الأوامر تنزل من مكتب الإرشاد ، يوسف طلعت كان فى الفترة التى أريد أن أشرحها قعد فترة يأخذ بهذ وذلك من يناير إلى 25 مارس سنة1954 .
وكيل النائب العام – إيه التنظيمات اللى عملها يوسف طلعت ؟
الشاهد – نفس التنظيمات لا أعرفها ، لأننى اتصل بالأمور من وضعها العام أما التفاصيل فهو يتصل بالمرشد العام ، كان فيه أسر خاصة بالجهاز وأسر من غير الجهاز ، وكان المطلوب أن يتطابق الجميع وبدل ما يبقى فيه 5 أسر خاصة بالجهاز ، و5 أسر من غير الجهاز يبقى فيه 10 أسر متطابقة فى التفكير والتوجيه .
وكيل النائب العام – إذا صح أنكم عملتم لهذا الغرض فإيه اللى عمل ؟
الشاهد – تفاصيل الإشراف مع المرشد وأنا لا أعرف إلا الأوضاع العامة ، ولعلى بعد 25 مارس أقدر أوضح ما يلقى ضوءاً على الأمور .
وكيل النائب العام – طيب وضح ، هو ده اللى احنا عايزينه وضح لنا إيه اللى عمله يوسف طلعت لما تولى رياسة النظام .
الشاهد – بعد 25 مارس .
الرئيس – سنة كام ؟
الشاهد – سنة 1954 .
الرئيس – اتفضل .
الشاهد – بعد 25 مارس سنة 1954 وأسجل الزيارة الكريمة التى قام بها الرئيس جمال مع سيادة وزير الإرشاد القومى فى منزل المرشد أحب أن أسجلها ، حيث إننا نروى للتاريخ .
الرئيس – إذا كنت حتبتدى فى القصص دى نبدأ من الأول .. من أول القصة .
الشاهد – طيب .
الرئيس – مش بس تقولوا ” ويل للمصلين ” .
الشاهد – حاضر .
الرئيس – وانت راجل كنت حمامة السلام .
الشاهد – أيوة .
الرئيس – وإلا كنت حمامة الأيك .
الشاهد – حاضر .
الرئيس – ابتدى القصة من الألف .. ابتدى قول لنا قصة النظام الموجود داخل الجماعة ، الأسر اللى نحب ندخلها فى بعض ، بدل ما هى خمسة خمسة نجعلها عشر أسر ، دول خمسة من تحت دهاليز ماشيين ، ودول عايمين على الوش ، ولكن فى الشكل العام أسرة واحدة . عشرة ، ده الكلام اللى نحب نفسره وسيادتك راجل صيدلى وعمرك 43 سنة ومنتدب من الخارج وكيل المرشد وكنت فى وقت من الأوقات نائب المرشد . تحب تتكلم عن المستوى العالى قوى اتكلم عن الجمعية وبعدين ندخل فى حمامة السلام .
الشاهد – اللى تراه سيادتك .
الرئيس – الكلام المضبوط يمشى مسلسل تقدر تقرأ الفاتحة بالعكس ؟
الشاهد – لا .
الرئيس – تنفع ؟
الشاهد – لا .
الرئيس – طيب اقرأ لنا من أول بسم الله الرحمن الرحيم .
الشاهد – المرشد سافر البلاد العربية وقعد مدة هناك .
الرئيس – أنا عايز الحتة بتاعة التنظيم بتاع الجهاز الخاص ، الحتة اللى اتعملت لها لجنة ونقلت عبد الرحمن السندى من الرئاسة الخاصة بالنظام الخاص لرئاسة التدريب لأنه هو اللى قادر على إقناع الناس اللى معاه ، يندمجوا ، وإزاى ندمجهم ، وبعدين إزاى ننشئ جهاز سرى، وجاء يوسف طلعت .
الشاهد – أيوة يا افندم .
الرئيس – وطبعاً الكلام حصل وعبد الرحمن السندى فى التدريب بدليل إنه لما عرف وهو مدير التدريب إن فيه جهاز ماشى له أتباع قالوا له فيه سياسة ثانية .
الشاهد – بدى أقول إن يوسف طلعت مجابش اللى كنا عايزينه .
الرئيس – أيوة .
الشاهد – لم يستطع أن يصل إلى ما تريده بالعكس أوصلنا إلى ما لم يكن فى الحسبان .
الرئيس – أنت . خميس . جبت السندى وروحت قابلته بالمرشد العام حسب اعترافك وصالحتهم مع بعض ، وفهمت السندى إنه لازم يفهم إن النظام يدخل فى صلب الجمعية ، ولا يبقى هناك نظام خاص أبداً ، ولازم تمسك قسم التدريب ، وإنت الوحيد اللى تقدر تقنع أفراد النظام يتنازلوا عن النظام ويدخلوا فى التدريب .
الشاهد – حصل .
الرئيس – قول لى باعتبارك مسئولاً كيف فشل عبد الرحمن السندى فى حل هذا النظام ، هل لأنه فشل فى إقناعهم ، أو لأن فيه غيره بيلعب بطريقة أخرى من وراه ؟
الشاهد – فيه ناس ميحبوش عبد الرحمن السندى .
الرئيس – نفك الساعة ونطلع الرقاص ، ونحاول نركبها ثانى إذا ركبت تبقى ساعاتى متزعلش . أصلى مش كيميائى كنت أقول لك فى الصيدلة .
الشاهد – من غير شك فيه ناس مكانوش بيحبوا السندى .. وناس كانوا يوافقوه .
الرئيس – مين دول ومين دول ؟
الشاهد – كلهم إخوان .
الرئيس – يعنى من النظام العام والخاص ، من الدرجة العالية والواطية ؟ .
الشاهد – مجموعة الإخوان كلها .
الرئيس – طبقة مخصوصة يعنى من النظام الخاص ومن الطبقات العالية والطبقات الواطية ؟
الشاهد – أيوة يا افندم . فيه ناس عايزين السندى ، وناس مش عايزينه ، لما لم يستطع أن يتعاون مع المرشد انسحب لأن فيه نظام جديد يعمل ، ولما سئل المرشد قال له : لم يعمل نظام جديد . قال هو القديم مفيش جديد ، عايزين نتبع دستور اللى هو أن لا يتدخل الإخوان مع بعض .
الرئيس – النظام السرى .
الشاهد – أيوة يا أستاذ .
الرئيس – أنا مش أستاذ خليج مؤدب .
الشاهد – أنا متأسف . أنا آسف جداً .
الرئيس – أنا مسامحك كنت تقول : إن عبد الرحمن السندى كانت معاه لجنة مكونة من ؟
الشاهد – خمسة أو أربعة .
الرئيس – أحمد حسنين ، مشهور الصباغ ، أحمد زكى ، عبد الرحمن السندى ، كانوا يرأسهم الجهاز السرى ، الجهاز ده سرى بمعنى السرية ، وإلا سرى علنى ، وإلا علنى ؟
الشاهد – عادى .
الرئيس – سرى أو سرى علنى أو علنى ؟
الشاهد – أشرحه سيادتك .
الرئيس – لا اسمه ايه ، لأن فيه حاجة البنى آدمين موافقين عليها ، فيه حاجة رى ، وفيه سرية علنية ، وفيه علنية ، يدخل تحت أى بند ؟
الشاهد – ما اعرفش أفراده . أعرف خمسة ستة من رؤسائه .
الرئيس – المفروض أنهم يمشوا ازاى ؟
الشاهد – علنى .
الرئيس – والحاجة العلنى تشيل سلاح ؟
الشاهد – غلط .
الرئيس – إزاى يشيل سلاح وهو علنى ؟
الشاهد – غلط يا افندم .
الرئيس – هل كان من التنظيم أن يكون فى الجهاز أسلحة أم لا ؟
الشاهد – التنظيم انه لا يكون هناك أسلحة إلا عند المطلوبات العامة .
الرئيس – ايه المطلوبات العامة . ومن يحددها ؟
الشاهد – الحكومة .
الرئيس – هل السلاح كنتم تجيبوه من الحكومة أو بإذنها أو بمعرفتها أو عن طريقها أو بمعلومية الحكومة وإلا كنتم تهربوه من الحكومة ؟ .
الشاهد – غلط يا افندم .
الرئيس – أنا مش عايزك تقول غلط أو صح ، احنا قاعدين هنا نقول غلط أو صح قل لنا . مهرب من الحكومة ؟ .
الشاهد – مهرب من القانون طبعاً .
الرئيس – الجهاز اللى تكونه وتسلحه بأسلحة مهربة من حكومة يبقى جهاز ايه ؟ سرى ولا علنى؟ والا سرى علنى ؟ .
الشاهد – سرى .
الرئيس – ما يبقاش سرى علنى ؟ .
الشاهد – لا .
الرئيس – أبداً الحمد لله أن الثالثة ما طلعتش ، كنا دخلنا فى مصيبة ، إيه العلنى السرى ، سرى قطعناها ، يعنى الكلام اللى كنت بنقوله حاجة عادية مش مضبوط ، النظام السرى اللى كان موجود وكان يرأسه السندى ومعاه أربعة آخرون ، لما صدر أمر بحله من المرشد وعبد الرحمن راح مسك التدريب ايه اللى خلى النظام سرى ده ييجى قائم بذاته وييجى عليه يوسف طلعت وجماعة عبد الرحمن السندى يخرجوا وبتوع يوسف طلعت يدخلوا وينفذوا ويكبروا ويتشكلوا ويعمل لهم أسلحة ولجنة ثانية شايف دول . ” وأشار الرئيس إلى أصابع يده ” عبد الرحمن السندى ومعاونيه طلعوا ، ملينا الفراغ ناس جداد وعملنا رياسة جديدة ده اللى حصل ده كلامك فسره أى واحد من اللى قاعدين يقر هذا الكلام فسره علشان يدخل مخى .
الشاهد – يوسف جه. اللى طلع مع عبد الرحمن السندى أربعة. يوسف جه وضع عبدالرحمن .
الرئيس – وضع !! .
الشاهد – بدله يعنى . يوسف جه موضع عبد الرحمن.
الرئيس – لما حليت الجهاز وتريد أن تدخله الجماعة تقوم تجيب له يوسف طلعت ، هى الفكرة التخلص من السندى ؟
الشاهد – الناس هم هم موجودين .
الرئيس – هل كنتم مقتنعين أن الناس كانوا مخطئين ، لما تصدروا لهم أمر خاص بالنظام السرى ولا يتبعوا أمركم ، نظام سرى مسلح يحمل سلاح كنتم مقتنعين تمام الاقتناع أن وجود هذا النظام فيه ضرر للجمعية وللدعوة وللبلد ، حببتم تحلوه ، القائد اقتنع ، واللجنة اقتنعت والأفراد لم يقتنعوا تعملوا إيه ؟ النتيجة تكون إيه ؟ .
الشاهد – نشيلهم .
الرئيس – وليه ما اتشالوش ؟
الشاهد – يتشالوا . يجب .
الرئيس – متشالوش ليه ؟
الشاهد – بعد يوسف طلعت ما جه أخذنا فترة دقيقة .
الرئيس – أرجوك . والله والله والله أنا مش بانرفزك أو أعكننك أو أحنق عليك فى حاجة . أحب أتناقش فى الموضوع وأفهمه ، أحب أغرق فيه متعومنيش ، أحب أوصل إلى قاعه . أنا اصدرت أمر حل الجهاز ووديت عبد الرحمن السندى للتدريب . المفروض أن أعضاء الجهاز ينحلوا وتنحل الأسر بتاعتهم والمفروض أسلم الأسلحة حسب الكشف اللى عنده حسب الجرد . ليه محصلش كده ؟ حد مختلف معى فى السؤال ؟ .
الشاهد – قلت : إن عبد الرحمن السندى يسير بهم إلى حل هذا الموضوع .
الرئيس – ليه ؟
الشاهد – دول شوية ناس مش جرة قلم طوالى . يا عبد الرحمن يسير بهم إلى هذا ، ويطلبوا إلى الأمور العامة زى الرياضة .
الرئيس – أنتم كجماعة الإخوان المسلمين وكرياسة الاخوانجية أوجدتم فى هذه الجمعية أفراد مواطنين من أبناء هذا البلد على فكرة جهادية خلت مخهم يفكر فى حيز ضيق مستتر تحتانى-على حد تعبيرك – وأعطتهم سلاح فى أيديهم ، وحبيت تخرجهم منه جبت واحد علشان يقنعهم علشان يتركوا هذا بدون ما تلم السلاح من ايديهم ، بدون أن تعلم عن السلاح ومخابئه وأفراده. صح وإلا غلط ؟ .
الشاهد – صح .
الرئيس – استنى على النقطة دى لما نجئ لها فى الكلام السنة الجاية . اتكلم . كمل السؤال بتاع الادعاء .
الأستاذ على نور الدين – المدعى – بعد يوسف طلعت جه إيه ؟
الشاهد – ما عملش حاجة .
الرئيس – ازاى معملش حاجة . إزاى سكت . ونتيجة السكوت تبلور عنه إيه ، وإزاى كان عندكم أخبار بتطورات الموضوع ولما توصل لكم التطورات تقرروا إيه ؟ إيه القرارات التى تتخذوها لمجابهة الموقف ؟ هو أنا بأكلم عسكرى من جيش الإخوانجية ؟ ده أنا باكلم واحد فوق . فوق خالص .
الشاهد – لما لم يعمل يجب أن يكره .
الرئيس – ايه الأوامر بالتفصيل اللى اعطيتوها ليوسف طلعت علشان يعملها ؟
الشاهد – كان على العموم يا يوسف النظام ينتهى بكل ظروفه ، ولكن التفاصيل ما اقدرش أقولها لسيادتك .
الرئيس – ليه .
الشاهد – أنا واحد من 15 أنا مش مسئول .
الرئيس – انت واحد من ثلاثة .
الشاهد – كلام مين ده ؟
الرئيس – كلامك اللى مضيت عليه . اسمعوا يا حضرات رئيس النظام السرى فى ذلك الوقت عبد الرحمن السندى ، ومعه خمسة مسئولين … أحمد حسنين .. وفعلا اتشكلت لجنة منى أنا خميس ، ومن الأستاذ عبد العزيز كامل ، وحسين كمال الدين ، واتصلنا بالخمسة السابقين للنظر فى أمر النظام.
الشاهد – انتهت هذه بمجرد الانتهاء من عملها وأنا سافرت المنصورة .
الرئيس – كانت اللجنة لانتخاب يوسف طلعت . حاجة من اثنين إما حل النظام وإما ..
الشاهد – هى قبل قيام الثورة بعد وجود الموعد مباشرة .
الرئيس – ده اللى باتكلم عنه ، من أول وجود اختلاف بين المرشد والسندى . انت مالك ومال الثورة حتتلزق فيها ليه ؟ لما اللجنة اتكونت اتكونت له ؟
الشاهد – لحل المشكلة القائمة .
الرئيس – وصلتم لإيه ؟
الشاهد – تكوين قسم واندماج الإخوان وأنا انتهت مأموريتى وسافرت .
الرئيس – انتهت المشكلة . والحل العام ؟
الشاهد – أنا واحد من الإخوان فى المنصورة .
الرئيس – يعنى جايبك العسكرى محمد على حسنين من الأورطة الثانية مشاة . وجايبك فى المجلس الأعلى تقرر الموقف وتحل المشكلة . طالما أنكم تقوموا بدعوة إسلامية تدعو إلى إيه؟
الشاهد – الإسلام والفضيلة .
الرئيس – وده موجود فين ؟
الشاهد – فى الكتب .
الرئيس – أى كتب ؟ .
الشاهد – كثيرة . لا تغيب عن سيادتك .
الرئيس – تغيب عن القرآن ؟
الشاهد – القرآن هو الأصل .
الرئيس – قول لى ، القرآن قال لك تصلى وسابك عايم فى الصلاة .
الشاهد – لأ حدد الصلوات .
الرئيس – حدد الركعات .
الشاهد – أيوة .
الرئيس – وطريقة الوضوء ؟
الشاهد – أيوة .
الرئيس – لما الدعوة اللى تنشرها بين الناس حددت فى القرآن بالتفصيل . ليه سبت حل عقدة الدين من غير تفصيل ما هو الغرض ؟ .
الشاهد – الغرض اللى قلته لسيادتك : إن حل هذا الوضع بالصورة اللى رأيناها مدتها . وهو عمل قسم التربية ، والإخوان يشتغلوا بالقسم العام ، لم نضع تفصيلاً كما كان يجب أن يكون .
الرئيس – وهل هذا خطأ ؟
الشاهد – خطأ .
الرئيس – كرر بصوت عالى .
الشاهد – خطأ يا افندم .
الرئيس – من مين ؟
الشاهد – منى ومن اللجنة .
الرئيس – وما تأثير هذا الخطأ وما انعكاسه على جماعة الاخوان المسلمين باعتبارك رجلاً مسئولاً فى الجماعة .
الشاهد – الخطأ اللى احنا فيه أساء إلى الجماعة .
الرئيس – وما هو الخطأ الموجودة فيه الآن .
الشاهد – أن تصور بهذه الصورة .
الرئيس – أحب تقول الخطأ بالتفصيل والتدقيق .
الشاهد – أن يقوم الإخوان بعمل من الأعمال اللى حصلت . الاعتداء على الرئيس وأن تقوم بمثل هذه الأمور .
الرئيس – إيه الأمور دى ؟
الشاهد – الحالة اللى احنا فيها .
الرئيس – احنا فى حالة جميلة خالص (ضحك) .
الشاهد – الحمد لله . ربنا يبارك . أنا قصدى حالتنا احنا . حالة الإخوان .
الرئيس – عايز التفاصيل . قول لنا .
الشاهد ….
الرئيس – عايز إجابة على سؤالى .
الشاهد – أن يقوم فرد من جماعة الإخوان باغتيال الرئيس جمال فى وقت .. مش قادر أتصور.
الرئيس – ولا أنا قادر (ضحك) .
الشاهد – أقول إيه : يكفى هذا نقول إيه أن يصبح الإخوان المسلمين إجراميين .
الرئيس – إذا كان الإخوان المسلمين سمحوا للجنة عليا أن تنظر فى سياسة جزء مهم فى جماعة الإخوان المسلمين وهى الجهاز السرى ، وحل أشكاله ، وسمحت لنفسها رياسة الإخوان . أن تقبل هذا التقرير المرفوع من تلك اللجنة ، التقرير العايم غير مفسر لحل إشكال قائم مادى موجود فى جماعة الإخوان قبلت أم لا ؟
الشاهد – قبلت .
الرئيس – وده صح .
الشاهد – غلط .
الرئيس – غلط ؟
الشاهد – نعم .
الرئيس – يفهم من كده أن جماعة الإخوان المسلمين غلط ؟
الشاهد – إلى أبعد حدود الغلط .
الرئيس – تقدر تقولى الجماعة التأسيسية للإخوان المسلمين كيف تكون . اللى هى برلمان الإخوان المسلمين إلى قبل التعديل الأخير الموقوف ؟ .
الشاهد – يختارهم حسن البنا بالاختيار ، وكل سنة فى حدود عشرة يطلعوا وعشرة يدخلوا .
الرئيس – يعنى بالتعيين عددهم كام ؟
الشاهد – 148 .
الرئيس – المرشد يعين 148 واحد كل سنة يخرج عشرة .
الشاهد – يدخل عشرة جدد .
الرئيس – يعنى السنة الجاية يبقو 148 – اللى بعدها 158 .
الشاهد – نعم .
الرئيس – ودلوقت اد إيه ؟
الشاهد – 147 ومازادوش
الرئيس – معينين ؟
الشاهد – نعم .
الرئيس – ومكتب الإرشاد يتكون إزاى ؟
الشاهد – كل سنتين تنتخبه الهيئة التأسيسية تختار 12 ولهم حق ضم 3 .
الرئيس – 12من الجمعية التأسيسية المعينة و3 معينين ؟ هذه ديمقراطية الإخوان المسلمين اللى كانت حتطبق عليكم فى الحكومة الآتية اللى كانت حتكون تحت وصاية الإخوان المسلمين شفتم البرلمانات والدستور والانتخابات المثالية اللى كانت ستطبق عليكم ؟ لو كان يصحبهم نظام غير كده كانوا طبقوه على نفسهم . ده مع إننا نترك إلى جانب شوية الجهاز السرى والأسلحة ، هل مكتب الإرشاد قراراته توقف وتلغى قرارات المرشد أم هى استشارية ؟ ملزمة أم استشارية ؟ .
الشاهد – فى الواقع استشارية .
الرئيس – مكتب الإرشاد ، المعينون فيه ثلاثة والباقى منتخبون من بين 147 اللى هم الهيئة التأسيسية البرلمانية المعينين . رأيهم استشارى ، مكتب الإرشاد رأيه استشارى غير ملزم المرشد العام للإخوان المسلمين هل هناك دكتاتورية أكثر من كده ؟ دكتاتورية مقنعة كم واحد فيكم كان يعرف الكلام ده ؟ يرفع صباعه .. لم يرفع أحد ، ولا واحد يعرف كده . شفت التضليل باسم الدين. كلمنى يا سيد خميس وبعدين .
الشاهد – ده نظام الهيئة التأسيسية وانتخابها .
الرئيس – وهل الجمعية التأسيسية رأيها استشارى أيضاً ؟ هى تجبر مكتب الإرشاد ، ومكتب الإرشاد يتقدم بقراره وقراره استشارى .
الشاهد – هى ملزمة .
الرئيس – مكسورة من هناك ونلحم والماسورة مكسورة وخربانة من عند الجيران .
(ضحك)
الرئيس – بالذمة يرضى ليه يقعد فى جمعية بتاع مكتب الإرشاد ، وده رأيه استشارى طرطور . هل تعرف أنه فيه مجلس اسمه مجلس إدارة السكة الحديد ، وكان رأيه استشارياً ، وطبعاً الحكومات اللى فاتت حطت مجلس الإدارة وعملت رأيه استشارى للوزارات اللى كانت تيجى ، تعرف أول حاجة عملتها الثورة إيه ” .
الشاهد – خلته إجبارى ملزم ورأيه استشارى ملزم للوزير .
الرئيس – أهى دى دكتاتورية الثورة .
الشاهد – عارفينا كويس .
الرئيس – لا يا شيخ !! .
الشاهد – أنا عارفها كويس .
الرئيس – مقلتش ليه مكتب الإرشاد يرضى يقعد طرطور ؟
الشاهد – لا .. لا مش رايحين نقعد طراطير .
الرئيس – لا مش حنقعد !!
(ضحك)
الرئيس – إيه السبب انكم ما قدرتوش ترفضوا أو تتصرفوا مع المرشد ، هل لأنه كان فيه جهاز سرى ، طيب وبعد حله لما كان برئاسة السندى ماعرفتوش تتخلصوا منهم فاضطررتم انكم تجيبوا يوسف طلعت ، لماذا لم تلجأون إلى جهة أكبر منكم لحل الموضوع ؟
الشاهد – أكبر ..
الرئيس – أيوة زى مين ؟
الشاهد – مفيش غير الحكومة .
الرئيس – ليه لم تلجأوا إلى الحكومة ؟
الشاهد – ما اتصرفناش هذا التصرف ، وأحب أقول لسيادة الرئيس : إنها سلسلة أخطاء .
الرئيس – زعق شوية ، أنت كان صوتك مجلجل فى الأول ، لازم تكون راجل شجاع صوتنا فى انتصاراتنا يتساوى مع صوتنا فى انهزامنا .
الشاهد – أيوة طبعاً .
الرئيس – لازم يكون صوتنا واحد وتكون ” أسبور ” .
الشاهد – سلسلة أخطاء كانت متتابعة .
الرئيس – سلسلة أخطاء كانت متتابعة ، كيف تقيم من نفسك أو تسمح أن تشترك مع آخرين يقيموا من أنفسهم رأساً لجماعة ، تدعو لتدعيم أصول الإسلام فى نفوس المسلمين ، وأنت تعلم أنك ماشى فى سلسلة أخطاء متتالية ؟
الشاهد – والله .. اسمح لى .. كنا نحاول العلاج ؛ لأنها عبارة عن نفوس ، وكان الواحد يحاول علاج ما يستطيع أن يعالجه .
الرئيس – انت بتقول إنك بتعمل أخطاء فى الجماعة متتابعة وفى الوقت نفسه تعالجها إزاى ؟
الشاهد – كانت أخطاء منى ومن غيرى .
الرئيس – لماذا لم تشركوا الحكومة كوصية عليكم ؟
الشاهد – أخطأنا ؛ لأننا لم نفعل ذلك .
الرئيس – ماذا كانت نتيجة الأخطاء المتتابعة وتأثيرها على الشباب البريء اللى غررتم به . شفت إنه محتاج إلى علاج وأنتم محتاجين إلى علاج إزاى ؟
الشاهد – خطأ كبير .
الرئيس – يعنى كان الوضع السليم مادام أنى مش راضى عن الجهاز السرى إنى أحله ، وأروح للحكومة وأقول لها : هذه قائمة بالأولاد اللى مش راضيين يسمعوا كلامى ، وهذه قائمة بالأسلحة الموجودة فى أيديهم وفى المخازن لحد علمى ، وإذا كان فيه غيرها فأنا ما أعرفش وأقول للحكومة هذا غلط ورثته وأنا عايز أصلحه . ده الكلام الصح .
الشاهد – كان يجب أن يكون هذا .
الرئيس – ما بالك إذا قد طلب منكم هذا . يبقى إيه ؟
الشاهد – يبقى احنا مخطئين ومقصرين .
الرئيس – لا ، انت مخطئ وجانبك الصواب ، حل هذه المشكلة فى الأول ، معرفتش بتفكيرك ووحى داخلى تروح للحكومة لاستشارتها فيما تعمله لحل صحيح ، لماذا لم تستشر الذى هو أكبر منك وهو الحكومة ؟ لا دى الحكومة جتلكم وطلبت منكم بعد أن أفهمتكم الموقف على حقيقته والتأثيرات المنعكسة على أفراد هذه الأمة فيما بعد إذا ما ظل الحال قائماً على هذا ، وتبلور الموضوع فى نقط ثابتة محددة بالضبط ، زى ما القرآن ينص على الصلاة ، الحكومة أديت لك النتيجة ، وأنت عملت إيه ؟
الشاهد – قيل لى هذا فى شهر أكتوبر الماضى ؟
الرئيس – أكتوبر إيه ؟
الشاهد – أكتوبر سنة 1954 .
الرئيس – بس ؟
الشاهد – قيل لى صراحة .
الرئيس – قيل لك صراحة بس ، وهل لم تسمعه من قبل ؟
الشاهد – سمعته .
الرئيس – امتى ؟
الشاهد – من سنة سابقة كمان .
الرئيس – من أى تاريخ ؟ امتى ؟
الشاهد – يمكن من فبراير سنة 1953 .
الرئيس – من فبراير سنة 1953 .
الرئيس – كان تناول فيه الرئيس ، كنا فى رمضان .
الرئيس – كان رمضان فى شهر مايو .
الشاهد – فى شهر رمضان يبقى فى مايو .
الرئيس – انت مش فاكر هذه الحادثة اللى قابلك فيها رئيس الحكومة ، اشمعنى مش متذكر مثل هذه الحوادث القريبة وفاكر غزوة أحد أو بدر ؟ عشان الحاجات دى تنفع للضحك على عقول الناس مش كده ؟
جهاد .. سورة آل عمران .. اشحن منشورات .. قول لى يا سيد خميس .
الشاهد – فى شهر رمضان .. لا .. فى رمضان الرئيس جمال قال : إن تشكيلات الجيش وتشكيلات البوليس غير مرغوب فيها ، وده خاصة بالحديث الذى دار وغيره فى يوم مقابلتى للرئيس جمال ، قال : أنا صراحة فى أكتوبر .. فى 15 أكتوبر إنى مش عاوز الجهاز السرى ده يكون له أثر .
الرئيس – قال لك إيه ؟ .
الشاهد – قال لى : إن الجهاز السرى هو الذى يؤخر الديمقراطية أو يؤخر الوصول إلى ديمقراطية صحيحة تطمئن إليها البلاد ، وأخ من الإخوان قال له ..
الرئيس – مين من الإخوان كان موجود ؟
الشاهد – عمر التلمسانى ، وأحمد الشريف ، والخضرى ، وجودة ، والخضرى قال له : سيادتك تعرف أن هذا يأخذ وقتاً .
الرئيس – هل هذه أول مقابلة ؟
الشاهد – لا . المقابلة التى قابلته فيها فى رمضان هى اللى قال لى فيها على تشكيلات الجيش والبوليس .
الرئيس – لا . احكى لنا من أول مقابلة .
الشاهد – أول مقابلة للرئيس فى رمضان قال لى ..
الرئيس – هل كنت لوحدك ؟
الشاهد – لا كان معايا الأستاذ الباقورى ، والشيخ سيد سابق وإذا حبيت حد من الثورة أقول .
الرئيس – هل هذا سر ؟
الشاهد – كان موجود ، السيد الرئيس ، والسيد أنور السادات ، والصاغ صلاح سالم ، والصاغ كمال الدين حسين على ما أذكر دى أول مقابلة .
الرئيس – كان بتاريخ كام ؟
الشاهد – فى شهر رمضان .
الرئيس – مفيش مقابلة كانت قبل هذه المقابلة ؟
الشاهد – معايا أنا بالذات لا ، هذه أول مرة تشرفت فيها بمقابلة الرئيس .
الرئيس – كانت المقابلة فين ؟
الشاهد – هنا فى مبنى مجلس قيادة الثورة .
الرئيس – انت متأكد .
الشاهد – أيوة يا افندم .
الرئيس – والا اتقابلتم فى بيت منير الدله ؟
الشاهد – ده بعدين .
الرئيس – بتاعة منير الدله بعدين ؟
الشاهد – أنا قابلته مرتين .
الرئيس – أول مرة ..
الشاهد – أول مرة فى بيته بالدقى أيام حكاية الإنجليز .
الرئيس – حكاية الإنجليز كانت أمتى .
الشاهد – فى فبراير حاجة زى كده .
الرئيس – يبقى أول اجتماع كان فى فبراير .
الشاهد – لم نتكلم فيه فى النظام الخاص .
الرئيس – أنت أول مرة اتقابلتم ..
الشاهد – كانت فى بيت منير الدله .
الرئيس – كان مين فى بيت منير الدله موجود ؟
الشاهد – الصاغ صلاح سالم ، والصاغ عبد الكريم عامر ، والصاغ كمال الدين حسين .
الرئيس – ومين ؟
الشاهد – والمرشد .
الرئيس – قل لى أسماء .
الشاهد – حسن الهضيبى .
الرئيس – المرشد العام دى عندك أنت أما عندنا لا .
الشاهد – حسن الهضيبى ، ومنير الدله ، وصالح أبو رقيق ، وحسن العشماوى جاء متأخراً .
الرئيس – وبس ؟
الشاهد – ده مدى ذاكرتى – وأنا كنت موجود .
الرئيس – وفريد عبد الخالق مكنش هناك ، وصلاح شادى متذكروش ؟
الشاهد – صلاح شادى كان موجود ، لكن فريد عبد الخالق ما أذكروش .
الرئيس – تم إيه فى ذلك الاجتماع بتاع فبراير سنة 1953 تم إيه ؟
الشاهد – كان الاجتماع خاص بالمقابلة التى تمت بين المرشد وإيفانز ، والمرشد بلغ هذه المقابلة إلى الرئيس جمال والسادة أعضاء مجلس القيادة ، ده كان فى هذا الاجتماع .
الرئيس – تحلف يمين تانى فوق الحلفان اللى حلفتها ، تحلف بشرفك أن الذى ستذكره فى هذه الخصوصية بتاع هذا الموضوع فى هذا الاجتماع صح احلف بشرفك ؟
الشاهد – بشرفى أن الذى سأقوله صح ، وأن هذا الاجتماع تم علشان خاطر المرشد يقول .. يبلغ والا يقول له اللى حصل .
الرئيس – يقول له وألا يبلغ جمال عبد الناصر وإخوانه باللى حصل؟
الشاهد – يقول له الذى حصل للسيد جمال وكلمه فيها .
الرئيس – هل الموضوع كان فيه نقاش أو اجتماع من أجل أن المرشد يبلغ ، أنا جيت أقابلك وبعدين اتكلم فى موضوع انا أفتحه يصح انك تطالبنى أو تطلب منى يعنى ، هل طلب أن تقابلونا عشان تبلغونا الموضوع ، هذا الاجتماع كان بناء على طلب من المرشد وإخوانه للجماعة بتوع القيادة عشان يبلغوهم حاجة ، وإلا كان اجتماع عادى عارض وبعدين أثير فيه بعض الكلام ؟ من أى جانب كان ؟ .
الشاهد – والله ، وأنا أجدد قسمى أننى دعيت إلى الاجتماع فحضرته ، وبعدين حسن الهضيبى كلم السيد الرئيس جمال فى الذى حصل بينه وبين إيفانز ، وأنا ما أعرفش أقول هل كان الهضيبى مطلوب لهذا فقط أو كان حديثاً عابراً ، وأنا اتكلمت مع الرئيس جمال فى هذا .
الرئيس – السيد خميس أحد الأعضاء واحد إخوان حسن الهضيبى .
الشاهد – وأحد أعضاء مكتب الإرشاد .
الرئيس – يعنى من الإخوان .
الشاهد – أيوة .
الرئيس – يعنى الإخوان اللى مش أعضاء فى مكتب الإرشاد ما يبقوش إخوان ؟
الشاهد – لا يبقوا إخوان .
الرئيس – ومن أعوان حسن الهضيبى وراح معاه فى الاجتماع ، وكان من ضمن الذين قابلوا جمال عبد الناصر وعبد الحكيم عامر ، وكمال الدين حسين ، وصلاح سالم يبقى مستوى خميس إيه فى الجماعة ؟
خميس مش عارف المقابلة دى تمت إزاى ، ولا ابتدأت إزاى ولا حاجة ، كانت معالمها ملموسة خالص فى مخيلته .
الشاهد – أنا أقول لسيادة الرئيس إنهم قالوا لى : السيد الرئيس جمال عبد الناصر جاى عند منير الدله مع رجال الثورة ، وانت لازم تكون موجود وان ……….
الرئيس : ما سألتش ليه ؟
الشاهد – ما سألتش فيها أبدا ، وحياة المصحف وشرفى ما سألت .
الرئيس – هل انت ما تسألش يبقى صح ولا غلط ؟
الشاهد – غلط .
الرئيس – يعنى يا اخوانا يا مواطنين اسمعوا الحكاية ، كل حاجة غلط فى غلط فى غلط أنا غلطان فى ده خطأ فى سلسلة أخطاء متتابعة .. ألف مبروك عليكم حكم الإخوان .. اتفضل اذكر ماذا تم فى هذه المقابلة اتكلموا فى ايه بعدما شربوا الشاى والقهوة ؟
الشاهد – الأستاذ حسن الهضيبى قال للرئيس جمال عبد الناصر الذى حصل بينه وبين إيفانز .
الرئيس – الذى حصل إيه ؟ اللى حصل فى مقابلته إيفانز ده ، ده تاريخ احكى .
الشاهد – أنا مكنتش مقيد ده .
الرئيس – يعنى أنا اللى مقيده ، وإذا كنت تسمع من كل الناس إنهم مسمينى ” ريكوردر ” وأنا لا أشيل نوتة وكل حاجة أسجلها فى دماغى وإن كنت فاكر أنا باكتب حاجة فى الورقة دى (واطلع الشاهد على الورقة) أحب أقول لك : إن الورقة دى لسه جايه لى دلوقتى من وزارة الزراعة ولو تشوف تاريخها تعرف إنها جاية دلوقتى ، تحب تاخذ خمس دقايق عشان تقيد وتيجى ، ومع ذلك تحب تستريح شوية وتفكر فى الكلام اللى انت ناسيه وتقيده فى ورقة ؟
الشاهد – مفيش مانع .
الرئيس – ترفع الجلسة عشر دقائق عشان الشاهد يقيد اللى عاوز يقوله .
(رفعت الجلسة حيث كانت الساعة الواحدة بعد الظهر)
(أعيدت الجلسة عند الساعة الواحدة والنصف) .
(حضر الشاهد)
الرئيس – أعيدت الجلسة ، أيوة يا سيدى عرفت النقط التى دار فيها الحديث ؟
الشاهد – عرفت النقط أيوة النقط دارت فى أن كان إيفانز قال للهضيبى عن الحياد وموقفنا كمصريين فى الحياد ، وحول الخبراء الفنيين وحول .. وحصل كلام فى الإمكانيات والمعاهدة السرية .
الرئيس – إيه النقط اللى حصل فيها الكلام فى الإمكانيات وفى الخبراء و…
الشاهد – والمعاهدة السرية ، ده النقط اللى أنا تذكرتها .
الرئيس – وبعدين ؟
الشاهد – السيد الرئيس نفسه .
الرئيس – إيه النقط اللى أتكلم فيها ايفانز مع المرشد ، أنت قلت أربع نقط فبين لنا الحياد ، وكل واحد يعرف ما هو الحياد فى اللغة العربية إنما دخله إيه فى الموضوع نحب نعرف . والخبراء والإمكانيات نحب نعرف والمعاهدة السرية إيه نحب نعرف ، إيه دخلهم فى الموضوع نحب نعرف .
الشاهد – طيب يا أفندم إيفانز لما قابل الأستاذ الهضيبى قال له : يعنى احنا موقف مصر . لأ مش كده . أصلى أنا بأروى حديث .
الرئيس – أفندم ؟
الشاهد – الأستاذ حسن الهضيبى قال للرئيس جمال عبد الناصر .. قال له لما إيفانز قابلنى وتكلم معى فى المعاهدة ، وكان فى مدتها فكرة علانية المعاهدة بين مصر والإنجليز ، فقال له أنا أتكلمت معاه فى بعض الأمور ، وهو كلمنى فيها ، وهو بيتكلم عن المعاهدة وأنا قلت له : إن احنا دخلنا إيه فى الحرب ، ما لنا ومال الحرب وموقفنا كمصر هو أن تقف على الحياد بين الدول المتصارعة ، ونعمل كتلة عربية أو إسلامية تقف على الحياد ، ده حتة الحياد .
الرئيس – والحتة الثانية ؟ .
الشاهد – الحتة الثانية.ده مش ممكنه، ما أقدرش أتكلم فيها ، فقال له إيفانز : لما تقفوا على الحياد وأفرض أنكم هوجمتم من بلد أخرى ثانية نعمل إيه؟ فقال له المرشد : نعمل بينكم وبيننا معاهدة سرية عشان تبقوا تيجوا فى الوقت الذى نحدده عند الهجوم من الخارج،والحتة الثالثة الخاصة بالخبراء وكانوا اتكلموا عن الخبراء الفنيين وعدم الفنيين فى حدود 4000،أنا سمعت كده،أما الامكانيات فكان يتكلم فيها السيد وزير الإرشاد القومى وقال : كان بيشرح إمكانيات البلد وإننا مستعدين .
الرئيس – اللى قاله وزير الإرشاد فاكره بالتفصيل لكن كلام المرشد مش فاكره .
الشاهد – أنا فاكر كلام وزير الإرشاد لأنه كان معايا أنا بالذات .
الرئيس – تعرف الحكاية بتاعت الكلب الذى تبول على حائط بين بيقين .
الشاهد – أيوة .
الرئيس – مرة كلب تبول على حيطة فلما ذهب إلى الشيخ ليقول له نعمل فيها إيه لأنها أتنجست ، فقال له : لازم تهدها وتبنيها سبع مرات ، فلما قال له : دى الحيطة اللى بينى وبينك ، فقال له الشيخ : قليل من الماء يطهرها ، فأنت كلام المرشد مش متذكر تفاصيله ، الإخوان جميعاً يحبوا يسمعوا ، لأننا لا نعمل فى السر .
الشاهد – فى آخر مقابلة للرئيس قال له .. وأنا آمنت عليها ونشرتها صحيفة الجمهورية وأنا قلت له حصل هذا .
الرئيس – قل لنا إيه اللى حصل .
الشاهد – هو قالها بكل التفصيلات ، قال السيد الوزير للمرشد : إن الحياد . يحصل ولا يمكن الحياد فى هذا الخضم العالمى ، ومفيش بلد يقدر يقف على الحياد ولا يصح أن تكون هناك معاهدة سرية، ونحن جميعاً مكافحين ومفيش معاهدة سرية ، والخبراء احنا مش قابلين العدد ده ولازم يلبسوا مدنى وينزلوا على أمرنا وكلام طويل دار فى هذا المعنى .
الرئيس – فيه ناس كثير هنا ، نختار واحد ، السيد أحمد الصاوى .
السيد أحمد الصاوى – أفندم .
الرئيس – هل تقبل هذا شرحاً للموضوع ؟
السيد أحمد الصاوى محمد – ده كلام ضعيف وغير معقول .
الرئيس – نسأل واحد من اللى ما تعرفوش (ووجه سيادته الكلام إلى أحد الحاضرين) الأخ اللى ورا .. أبو نضارة ، هل تقبل هذا الكلام شرحاً للموضوع ؟ .
أحد الموجودين – لا أقبله ولا أفهمه .
الرئيس – واحدة من السيدات ، هل تقبلى هذا الكلام ؟
إحدى الصحفيات – عمال يلف يلف يلف كده هوه (وأشارت بيدها إلى حركة دائرية).
الرئيس – بلاش أنتِ عشان أنتِ صحفية ، واحدة ثانية .
إحدى السيدات – هذا كلام عايم .
الشاهد – أنا أقول لسيادتكم الذى دار ، وأن السيد الرئيس ..
الرئيس – هل هذه المقابلة تمت بعد إمضاء اتفاقية السودان أم قبل إمضاء اتفاقية السودان ؟
الشاهد – بعد توقيع اتفاقية السودان يا سيدى الرئيس على ما أذكر .
الرئيس – يعنى بعد فبراير سنة 1953
– أيوة ..
الرئيس – هل مقابلة حسن الهضيبى لإيفانز كانت قبل اتفاقية السودان أو بعد اتفاقية السودان ؟
الشاهد – تبقى قبل اتفاقية السودان .
الرئيس – كان يوم إيه ؟
الشاهد – سيادتك بتجيب على وبتحدد اليوم مع أن أنا كنت فى المنصورة وما كنتش لسه بقيت نائب مرشد ، يخيل إلىّ إن أنا بأتحمل كل شيء .
الرئيس – قابله يوم 9 فبراير سنة 1953
– قلت هذا حصل .
الرئيس – قابله فين ؟
الشاهد – اللى أعرفه أنا بس أنه قابله فى بيت الهضيبى .. إذا كان غير هذا فما اعرفش .. وشرف سيادة الرئيس ده اللى أنا أعرفه .
الرئيس – أنت مالك ومال شرفى .
الشاهد – أنا آسف .. آسف يا فندم .
الرئيس – سبب شرفى لتقديرى أنا الخاص ، وشرفك أنت تقدره لنفسك ما تقدروش لنفسك .. مالناش دعوة .
الشاهد – حاضر يا فندم .. اللى أعرفه أن المقابلة دى كانت فى بيت المرشد .
الرئيس – كان أيام المقابلة اللى جه فيها جمال عبد الناصر ، وصلاح سالم ، وكمال حسين ، وعبدالحكيم عامر ، جم لما قابلوا حسن الهضيبى والبطانة ، كانت هذه المقابلة كانت مقابلة تخص وتختص بها جمعية الإخوان المسلمين وإلا كنت تعلم بأن اللجنة اللى هى مجلس القيادة كانت بتقابل وتتعمل اجتماعات متتالية لجميع الناس اللى نعرفهم ونقدر نأخذ رأيهم .. إذا كانوا الساسة القدامى أو النقابات أو الهيئات ؟ .
الشاهد – كانت بتقابل كل من ترى فيهم المصلحة .. من نرى فى مقابلتهم مصلحة للبلد يعنى مش خاصة بالإخوان .
الرئيس – كان الكلام علشان خاطر إيه ؟
الشاهد – المعاهدة .
الرئيس – علشان خاطر تبادل وجهات النظر فى الأسس اللى بنتكلم فيها مع الإنجليز وإنه ما يصحش إننا نتكلم .
الشاهد – وإحنا .. واحنا متفرقين وبآراء مختلفة ، والسيد عبد الحكيم عامر قال : إننا الآن نحس أن الأمة كلها أمة واحدة .
الرئيس – أيامها ما كانش لواء .. كان الصاغ عبد الحكيم عامر .
الشاهد – أيوه .
الرئيس – إحنا بنتكلم فى فبراير سنة 1953 .
الشاهد – أيوة .
الرئيس – انت مش حافظ القرآن ؟
الشاهد – مش حافظه كله .
الرئيس – حافظ معناه .
الشاهد – ياريت .
الرئيس – يا ريت ؟
الشاهد – ياريت يعنى حافض معناه .
الرئيس – أيوة يا افندم .. وبعدين لما تبادلوا وجهات النظر .. إيه كانت وجهة النظر بتاعة الإخوان برئاسة حسن الهضيبى فى تحديد الأسس اللى ممكن أن تقبل من البلاد المصرية لحل الأزمة والمشكل العضال بتاع الإنجليز ، فيه نقط فى هذا الاجتماع تحددت ؟
الشاهد – أيوه .
الرئيس – وهى ؟
الشاهد – ..
الرئيس – علشان خاطر أذكرك .. أن فى هذا الاجتماع لم يذكر حسن الهضيبى أن هو قابل إيفانز ، لأن مقابلة إيفانز كانت مقابلة سرية اللى هى تمت فى يوم 9 فبراير وماكانش عندنا خبر بها ، وإنما بلغ مسامعنا بعض الكلام فى أن مقابلة تمت .
الشاهد – أيوه .
الرئيس – الاجتماعات دى كانت علشان خاطر تبيان وجهات النظر ، تقدر تقول لى وجهة نظر حسن الهضيبى وإخوانه اللى كانوا معاه إيه كأساس يقبل لحل الأزمة مع الإنجليز ؟ أظن دى مسألة هامة وخاصة بأسس السياسة بتاعة البلد فما تقولشى إنك ما تفتكرهاش .
الشاهد – حصل أن انتهى اللقاء وخرجوا ولم يحددوا شيء .. قالوا احنا سايبين للقيادة حرية التصرف فى هذا .
الرئيس – إنما أنتم إيه الأساس اللى قبلتوه على أنه يكون حد أدنى للتفاهم مع الإنجليز ؟ .
الشاهد – احنا كهيئة شعبية لا نستطيع أن نحدد حد أدنى .
الرئيس – ما كانش فيه هيئة من الهيئات لها أن تفرض حد أدنى أو حد أعلى إنما كل هيئة لما تتكلم معاها بتقول الحد الأدنى اللى فى نظرها واللى يصح أن تحل به الأشكال .
الشاهد – رجال الثورة القادة موضع ثقة الأمة .. إيه اللى احنا نعمله أو نحدده .
الرئيس – يا سيد يا فاضل نحن لا نتكلم عن ثقة أو عدم ثقة .. احنا بنتكلم عن رأى جماعة من الجماعات الكثيرة المختلفة اللى قام بمقابلتها رجال الثورة ، لتفهم الأسس اللى يقبلوها كناس مواطنين لحل الأزمة ما بين مصر وانجلترا ، أنتم كهيئة من هذه الهيئات .
الشاهد – أيوة .
الرئيس – إيه الأساس اللى قبلتوه وبينتوه ؟
الشاهد – الأساس اللى عندنا وعايشين عليه كإخوان إن المفاوضات كمبدأ ملناش دعوة بها – كهيئة شعبية – وإنما احنا مع الحكومة القائمة .. حكومة الثورة اللى هى موضع ثقة الأمة وثقتنا.
الرئيس – يعنى يومها لما تكلمتم مع بعض . الهضيبى وأنت ، ومنير الدله ، وحسن عشماوى وصلاح شادى ، ما قلتوش أسس تقبلوها لحل الأزمة مع الإنجليز لحل الإشكال مع الإنجليز ؟
الشاهد – جميل .. اللى أذكره لسيادتك إننا ليس من حقنا أن نذكر أسساً بل نترك للحكومة ذلك. لم نحدد أسس .. حاقول لسيادتك حددنا .. لا .. تركنا رجال الثورة يتصرفوا .. لنا فى ده إيه ؟
الرئيس – أمثال الأسس اللى انت قلتها دلوقتى اللى هى بتاعة المعاهدة السرية والفنيين .
الشاهد – أيوة .
الرئيس – والحياد والإمكانيات .. دى تطلع إيه ؟
الشاهد – حاقول لسيادتك .. ده النقاش الذى دار بين الهضيبى وبين ايفانز وبيقوله للسادة قادة الثورة .
الرئيس – يعنى كان عندك علم بمقابلة الهضيبى وإيفانز ؟
الشاهد – لم أعلم بها إلا فى الجلسة .. أنا دعيت للاجتماع .
الرئيس – أذكرك .
الشاهد – اتفضل .
الرئيس – انت مش عاوز تتكلم وبتجرى وبتهرب وبتلف وتدور وبتطرد عنك مسئولية وانت نائب المرشد ؟
الشاهد – لا .. لا .. نائب مرشد لا يعمل إلا فى غيبة المرشد .
الرئيس – باترينة من البترينات على رأى هنداوى .. يعنى كنت باترينة .
الشاهد – والله يمكن .
الرئيس – تعرض من وراها المعروضات .
الشاهد – حاقول لسيادتك .. دى كانت بتعرض من ورايا حاجات كتير .
الرئيس – يعنى ما كنتش باترينة بل أكثر من باترينة (ضحك).
الشاهد – أيوة .
الرئيس – بلغنا أن الهضيبى اتصل بالإنجليز ، وهو كان من ضمن الهيئات ومن ضمن الناس اللى كنا بنقابلهم ونشرح لهم وجهة نظرنا ، وهم يشرحوا لنا وجهة نظرهم ، قابلنا الساسة القدامى وبعض رجال الأحزاب القديمة ، ورجال الأعمال والنقابات وغير النقابات اللى نعرفهم واللى ما نعافهمش ، ومدريبن وأساتذة وصحفيين وكل هيئات البلد ، كلام حسن الهضيبى والجماعة اللى كانوا معاه كان الآتى بعد : إنهم مستعدون يقبلوا أى شرط فى نظير الجلاء فأى عدد من الفنيين لابسين عسكريين زى بعضه دى نمرة واحد ، نمرة اتنين ، فى حالة خطر الحرب – واللى يقرر خطر الحرب الأمم المتحدة ، حالة خطر الحرب يسمح للجنود البريطانيين أن يحتلوا القطر المصرى ، أى حاجة أحس من كده طبيعى هم ما عندهمش مانع .. ده ” البيس ” .. ده البلاطة .. إذن الإنجليز وافقوا على كده فهم موافقون .. يومها قام إخواننا بتوع مجلس القيادة ، وفهموهم وقالوا لهم : يا جماعة بلاش الحديث فى خطر الحرب لأن دى مسألة مفتوحة .. خطر الحرب ده أوعوا تتكلموا فيه أبداً لأننا لا نقبل عدد من الفنيين عساكر ، ده لا نقبله أبداً ، وخرجنا من هذا الاجتماع ، حصل هذا الكلام أم لم يحصل ؟ .
الشاهد – أيوة يا فندم .. حصل كلام فى الخبراء .
الرئيس – الكلام اللى باتكلمه .. حصل أو لم يحصل ؟
الشاهد – فى الاجتماع حصل .
الرئيس – حصل كمان فى الاجتماع الآتى ، حصل الآتى بعد … أشار جمال عبد الناصر بإشارة إلى ما سمعناه عن مقابلة المرشد بالإنجليز واتصاله بهم قال لهم : اسمعوا ، أنا سمعت أنكم قابلتم الإنجليز قالوا : لا .. قال لهم : على العموم لا .. آه .. أحب أنبهكم لخطورة اتصال أى فرد أو هيئة فى هذه الأمة بالإنجليز ، لأن الإنجليز سيحاولون أن يتصلوا بالناس علشان ياخدوا منكم موافقات وياخدوا من التانى موافقات وييجوا لى – أنا يا مفاوض – ويجابهنى بهذه الموافقات ويحرجونى فما أقدرش آخد ” البيس ” .. البلاطة .. يبقى كأنى بهذه الطريقة أدى للإنجليز باب ، وأديله شيك على بياض علشان يطالبنى بمطالب ، وأنا قاعد أدامه مفوض عن هذه الأمة ، دى الطريقة اللى كانوا بيعملوها زمان مع الوفديين وغيرهم من الأحزاب وتفضل المفاوضات تكر وتفر .. تكر .. وتغر وتلف العجلة ، حكومة تيجى ورا حكومة ، والمفاوضات بقى لها 72 سنة ، وبعدين المرشد قال له : مش ممكن نعمل حاجة زى كده .. حصل أم لا ؟ .
الشاهد – حصل .
الرئيس – كان فيه نقطة ثالثة فى الاجتماع .. تذكر النقطة الثالثة ؟
الشاهد – قولها سيادتك .
الرئيس – ليه مش فاكرها ؟
الشاهد – بتاعة الإمكانيات .
الرئيس – بتاعة الإمكانيات .. برافو عليك .. (ضحك).. حصل كلام زى ما كان بيحصل فى كل اجتماع من الاجتماعات الثانية تكلمنا عن قدرة البلاد ضد القوات المحتلة فى القنال .. وقال لهم أحب أقول لكم : إن عندنا خطة كاملة بنشتغل على أساسها علشان نكمل النقص اللى فى هذه البلاد علشان خاطر حالة كفاح مسلح إذا ما دعانا الأمر للدخول فى كفاح مسلح ، قالوا نخش فى كفاح مسلح ، قلنا لهم : طيب بأى إمكانيات ، استعرضوا الإمكانيات وقالوا : آه .. موافقين معاكم.. قلت لهم وفى خلال الوقت والمدة اللى احنا بنستعد فيها علشان نوصل إمكانياتنا لدرجة إننا نكون قادرين نخش فى كفاح مسلح مش فوضى فلابد أننا نستكمل بقية النقص اللى موجود فى البلد .. أبسط ما فيها التموينات ، مانجوعشى الناس ، الناس ما تموتشى من الجوع ، تانى حاجة تموين القوات اللى حاتروح علشان خاطر تحارب ، وبذلك ابتدينا نعمل مصانع للذخيرة ومصانع للأسلحة الصغيرة ، دى كانت الخطة وما كنتشى خطبة عرش أبدا .. حصل هذا الكلام ؟ .
الشاهد – حصل .
الرئيس – إزاى وانت نائب المرشد ووكيل جماعة الإخوان ما تعرفشى السياسة العليا بتاعة الإخوان .. تقدير تقول لى ؟
الشاهد – ……
الرئيس : منتظرين منك رد .
الشاهد – الكلام بتاع الإمكانيات الكلام ده حصل بالنص .
الرئيس – طيب إزاى ما انتش فاكر هذا الكلام. على الشعب اللى بيسمعك ليه ما انتش عاوز تتكلم؟ .
الشاهد – هذا الكلام اللى سيادتك قلته حصل فعلاً فى الاجتماع .
الرئيس – ليه ما قلتوش ؟
الشاهد – دلوقتى يعنى ؟ أنا قلت لسيادتك .
الرئيس – لأ امبارح (ضحك) .
الشاهد – أنا قلت لسيادتك .
الرئيس – ليه ماقلتوش ؟
الشاهد – كان يجب أقوله .
الرئيس – يجب تقوله ؟
الشاهد – أيوة .
الرئيس – هل تعرفه ؟
الشاهد – أعرفه .
الرئيس – يجب تقوله .. وما قلتوش ليه ؟
الشاهد – قلت لسيادتك إن الذاكرة ضعيفة ، ولكن لما سيادة الرئيس قاله تذكرته ، وقلت : إن هذا حصل فعلاً .
الرئيس – طيب .. ده الأساس اللى انتم قبلتوه ، وده الأساس اللى انتم قابلينه ، حالة خطر الحرب ، وتيجى الإنجليز تحتل البلد ، فى حالة خطر الحرب ، حالة خطر الحرب دى .. يحددها مين ؟ هناك فى ” ليك سكسس ” والا مش عارف فين .. تعرف محلها .. مجلس الأمن .. ليك سكسس .
الشاهد – أيوة .
الرئيس – مخاطباً الأستاذ أحمد الصاوى محمد رئيس تحرير الأهرام – والا مش صح يا سيد صاوى .. أصل أنا ضعيف فى الجغرافيا شوية (ضحك) .
الأستاذ أحمد الصاوى محمد – صح يا فندم .
الرئيس – موجهاً كلامه للشاهد – وقبلتم أى عدد من الفنيين لابسين عسكريين ، وقبلتم إنكم تعملوا معاهدة سرية لا يطلع عليها الشعب .. طبعاً خايفين لا الشعب ما يوافقشى ، ليه اندرتم للشعب بوجه آخر بعد إمضاء الأسس الأولى للاتفاقية بالأحرف الأولى وأصدرتم بياناً للشعب معارضين فيه الأسس اللى أمضيت بالحروف الأولى ، وقلتم : إن احنا لا نقبل هذا ولا نريد بالجهاد بديلاً؟ ليه؟.
الشاهد – أقول لسيادتك ؟
الرئيس – أيوة .. اسمعوا يا حضرات (ضحك).
الشاهد – أنا فى الحتة دى معارض لما المعاهدة أمضيت بالحروف الأولى قلنا كهيئة شعبية : إننا نضع تحت تصرف رجال القيادة وجهة نظرنا فى المعاهدة وأقسم لك بشرفى إننا كنا نبغى بها تقوية ظهر المفاوض المصرى ، ولذلك بسرعة بادرت فأرسلت للرئيس نسخة كما أرسلت نسخة إلى أعضاء الجمعية التأسيسية فى الأقاليم وإلى أعضاء مكتب الإرشاد .. أما أن تتطور الأمور بعد ذلك فهذا ما لا أوافق عليه .
الرئيس – مخاطباً أحد الحاضرين – الكلام ده يا سيدنا الفاضل .. انت راضى عن الكلام اللى قاله ؟ .
المواطن – يظهر إنه مضطرب ومتأرجح .
الرئيس – اسم سيادتك إيه ؟
المواطن – مصطفى الوزان .
الرئيس – احنا جايين نعمل مراجيح هنا ؟
الشاهد – هو اللى بيقول مش أنا (ضحك).
الرئيس – أنا عاوز اجابة على السؤال اللى بأسألهولك .
الشاهد – ……
الرئيس – الأسس اللى انتم وافقتم عليها اللى هى معاهدة سرية واحتلال البلاد فى حالة خطر الحرب ، ودى تحددها مش مصر بل الأمم المتحدة وعدد مفتوح من الفنيين لابسين عسكريين ده الأساس بتاعكم ؟
الشاهد – أيوة .
الرئيس – هل هذا الأساس أحسن وإلا الأساس بتاع الاتفاقية فى النقط الأساسية التى أمضت بالأحرف الأولى أحسن ؟ .
الشاهد – لا النقط الأساسية أحسن .
الرئيس – إذن تكونوا مبسوطين والا زعلانين ؟
الشاهد – كنا مبسوطين .
الرئيس – طيب ليه أنذرتم الشعب وقلتوله احنا ما بنرضاش عن أى حاجة اتفقت عليها الثورة وان احنا لا نبغى أى شيء إطلاقاً ولا نرضى إلا الجهاد .. كان إيه مأربكم ؟
الشاهد – أقول لسيادتك الحتة دى .
الرئيس – أيوه قول لى الحتة دى (ضحك)
الشاهد – كنا نبغى تقوية المفاوض المصرى ، لعله يأخذ أكثر لأنه كان لسه ما مضاش الاتفاقية النهائية .
الرئيس – أنا مش حاطول معاك أكثر من كده ، لأنه اتضح من كلام الشاهد ، أن رؤساء جماعة الإخوان المسلمين القائمة بتشييد أسس ودعامة الإسلام وبأن هناك أمام المحكمة أنهم ما يعرفوش حاجة اسمها منطق أو حاجة اسمها أساس أو تحديد أنا مش حاطوا معاك وإنما حاقول الآتى بعد..
الشاهد – اتفضل يا فندم .
الرئيس – مخاطباً أحد الحاضرين – والله الأستاذ اللى فى الصف الثالث اللى قاعد جنب حضرة الصول .
أحد الحاضرين – أيوة يا فندم (وهم أن يترك مكانه ليقترب من المنصة).
الرئيس – لا .. خليك مطرحك .. هل الالتفات إلى الشعب ومعارضة الاتفاقية وأسس الاتفاقية اللى هى أحسن من الطلبات اللى كانوا راضيين عنها يعتبر تقوية لظهر المفاوض المصرى .
المواطن – يعتبر خيانة .
الرئيس – الأستاذ اللى بعد منه .. رأيه إيه ؟
المواطن – أى معارضة لأى خطوة يتخذها إنسان قطعاً تبقى ضد الخطوة اللى بيتخدها .
الرئيس – مخاطباً شخصاً ثالثاً – وسيادتك – رأيك إيه ؟
المواطن – نفاق .
الرئيس – مخاطباً شخصاً رابعاً – وسيادتك .. رأيك إيه ؟
المواطن – أى حاجة تتعمل ضد رجال الثورة عن شيء قاموا به لمصلحة البلد وهم يشكروا عليه جداً جداً يعتبر العمل ده إن فيه إساءة للبلد .
الرئيس – مخاطباً شخصاً خامساً – وسيادتك ؟
المواطن – هذه تعتبر جريمة فى حق البلاد .
الرئيس – مخاطباً إحدى السيدات – والست اللى ورا الأستاذ . اللى لابس نضارة سودة رأيها إيه؟
المواطنة : خداع .
الرئيس – والله أنا ما أعرفش ولا واحد فيهم من اللى قاعدين دول ولا هم قرايبى ولكن يمكن يكونوا أحسن من إخوانى .. مفيش واحد من دول قال لى : إن ده يقوى ظهر المفاوض المصرى .
الشاهد – احنا كان عندنا حسن نية . إذا كنا أخطأنا.
الرئيس – هل هناك حد للخطأ وحد للى يقبل فيه الخطأ .. يعنى فيه حد يقول فيه الخطأ المحتمل ومستوى لا يقبل فيه الخطأ ؟
الشاهد – فيه .
الرئيس – وهل أنتم تجاوزتم الحد بتاع الخطأ المحتمل أم لم تتجاوزوه ؟
الشاهد – أيوة .. تجاوزنا حد الخطأ المحتمل .
الرئيس – يعنى دخلتم فى درجة الخطأ البين ؟
الشاهد – أيوة .
الرئيس – كيف تسمحوا لأنفسكم وأنتم رياسة دعوة الإسلام أنكم ترتكبوا خطأ .. هذا الخطأ داخل فى المستوى الذى لا يحتمل الشك فى تبيانه أنه خطأ ؟
الشاهد – ……
الرئيس – إزاى تعلموا الناس رسالة الإسلام بهذا التفكير وهذا المنطق وهذا الأفق وهذه البصيرة؟
الشاهد – ……
الرئيس – تبقوا أنتم ناس تمنون على الدعوة للإسلام ؟
الشاهد – ……
الرئيس – رد علىّ .
الشاهد – مخطئين .
الرئيس – هل أنتم ناس صالحين للقيام بالدعوة للإسلام ؟
الشاهد – محاولين .
الرئيس – مخاطباً جمهور الحاضرين – سمعتم يا إخوانى يا مسلمين .. يا شعب يا مصريين سمعتم يا مواطنين .
(أصوات استنكار من الحاضرين).
الرئيس – وبعد الاجتماع ده حصل إيه ؟
الشاهد – اجتماع إيه ؟
الرئيس – ثانى اجتماع ، نخش فى ثانى اجتماع . كان امتى ؟
الشاهد – مع الرئيس جمال .
الرئيس – لأ .. مع خياله (ضحك)
الشاهد – قابلته هنا فى مجلس قيادة الثورة .
الرئيس – زعق من فضلك ، قول تانى .
الشاهد – قابلت سيادة الرئيس فى مجلس قيادة الثوة .
الرئيس – بناء على طلبك والا هو اللى استدعاك ؟
الشاهد – هو استدعانى .
الرئيس – ليه .. كان امتى ؟
الشاهد – فى شهر رمضان .
الرئيس – يعنى فى مايو سنة 1953 .
الشاهد – ايوة وقال لى : يا فلان فيه تشكيلات فى الجيش وتشكيلات فى البوليس وهذا الأمر لا يصح أن يكون .
الرئيس – زعق من فضلك .
الشاهد – وهذا الأمر لا يصح أن يكون لا فى الجيش ولا فى البوليس ، وأنا بأقول : إنه ليس من المصلحة أن يكون هذا .
الرئيس – ليه مش من المصلحة أن يكون هذا ؟
الشاهد – لأن وجود إخوان فى الجيش قد يدعو إلى وجود تفرقة فى حين أن الجيش يجب أن يظل وحدة واحدة مالوش أى تدخل فى مثل هذه الأمور العامة والبوليس كذلك .
الرئيس – ما هى الخطورة التى تنشأ من وجود مثل هذه التشكيلات فى قوات مسلحة نظامية ؟
الشاهد – خطورة ضخمة .
الرئيس – العمل فى الخفاء .
الشاهد – ……
الرئيس – إيه الخطورة دى نحب نسمعها منك .
الشاهد – يقتتلوا مع بعض بالأسلحة .
الرئيس – دى تسميها حالة إيه ؟
الشاهد – حالة فوضى .
الرئيس – حالة فوضى أو ..
الشاهد – أو فتنة .
الرئيس – أو
الشاهد – أو حرب أهلية .
الرئيس – كويس .. وبعدين .
الشاهد – و………
الرئيس – وطلب منك إيه ؟
الشاهد – طلب منى أنى أبلغ هذا للمرشد باعتبارى نائب المرشد .
الرئيس – باعتبارك إيه ؟
الشاهد – باعتبارى نائب المرشد وأقول له : إن هذا لا يجب أن يكون فى أى صورة من الصور.
الرئيس – وإيه اللى يجب ؟
الشاهد – يجب ألا يكون للإخوان أى تشكيلات فى الجيش أو فى البوليس .
الرئيس – أيوة .
الشاهد – وده اللى يجب أن يكون وأنا سبق أن قلت هذا لعشماوى وصلاح شادى .
*****
الرئيس – من موقفك الدقيق قدر الموقف الأدق .. واتكلم .. كان فيه إيه العدد ؟
الشاهد – منزل جمال عبد الناصر مفروش .
الرئيس – مفروش بإيه ؟
الشاهد – مفروش .. بـ ..
الرئيس – مفروش بكلام ؟
الشاهد – لا .. يا ناس يا جماعة ده خطأ لا يقره إسلام ودين أقول أكثر من كده ده كلام غلط.
الرئيس – قول كان مكتوب إن بيت جمال عبد الناصر ماله ؟
الشاهد – أنا شفت بيت السيد جمال .
الرئيس – ماله ؟ مكتوب إيه ؟
الشاهد – مفروش بأحسن فرش .
الرئيس – منين .
الشاهد – يكفى .
الرئيس – يجب أن تجيب على كل سؤال تسأله المحكمة .
الشاهد – أيوه .
الرئيس – منين الفرش ؟
الشاهد – ما قدرش أنطق .
الرئيس – لازم تنطق بيها .. منين ؟
الشاهد – حاضر .. مستعد أقولها .
الرئيس – ده جاء فى الجريدة السرية اتكلم أتخفى الشهادة وأنت مؤمن ؟
الشاهد – أنا مش قادر أنطقها .
الرئيس – أنت قادر كبير .
الشاهد – مقدرش أنطقها أبداً .
الرئيس – احكى قول قال إيه ؟ المفروشات الفخمة جاية منين ؟ توكل على الله وانطقها .
الشاهد – من القصور من لجنة الجرد .
الرئيس – دخلت بيت جمال عبد الناصر ؟
الشاهد – أيوة
الرئيس – مفروش من القصور ؟
الشاهد – لا .
الرئيس – مفروش إزاى ؟
الشاهد – عفش البيت الأول .. أيام زواجه .
الرئيس – إزاى تنزلوا يا مسلمين جريدة سرية فيها الكلام ده .. غرضكم إيه ؟
الشاهد – سيادتك تقول ما تشاء .
الرئيس – الشعب اللى يقول ما يشاء .. الأستاذ اللى لابس قميص أحمر .
الشاهد – تشنيع .
الرئيس – لشخص آخر غرضه إيه من الكلام ده ؟
الشاهد – بلبلة الأفكار .
الرئيس – واللى وراه لابس نضارة .
الشاهد – عايزين يعملوا ثورة فى البلد .
الرئيس – وانت يا شيخ يا عجوز ياللى ورا .
الشاهد – بده يقول إن عبد الناصر سرق حاجات من القصور الملكية أنا راجل بتاع لبن .
الرئيس – الشعب أهه .. طبيعة ولما صدرت الجريدة السرية حليتم الجهاز السرى ؟
الشاهد – يا يوسف إزاى يصدر هذا قال لى أنا باشتغل مع الرئيس ، المرشد مش معاك قلت له : أنا قايم بعمل المرشد مع مكتب الإرشاد قال المرشد : مش غايب هو فى البلاد العربية .
الرئيس – واتفاق جمال مع إسرائيل جبته منين ؟
الشاهد – مين اللى جابه ؟
الرئيس – إذن مسئولية الجهاز السرى إيه ؟
الشاهد – المرشد هو المسئول عن هذا .
الرئيس – عن إيه ؟
الشاهد – عن هذا الغرض ؟.
الرئيس – إيه الغرض .
الشاهد – سيئ جداً .. الأضرار اللى احنا فيها .
الرئيس – إيه هى الأضرار اللى احنا فيها .. أو اللى أنتم تتوقعوها ؟
الشاهد – ربنا سلم .
الرئيس – إيه هى ؟
الشاهد – الفوضى اللى تحصل والفتنة .
الرئيس – والفتنة تعمل إيه ؟ تولد إيه ؟ نرجع للكلام من الأول .
الشاهد – حرب أهلية .
الرئيس – وترك حاجات كبيرة على حسب كلامك .
الشاهد – أيوة .
الرئيس – وبعدين .. إيه الإجراء اللى اتخذه جمال عبد الناصر ؟
الشاهد – ولا حاجة .
الرئيس – جالكم امتى ؟
الشاهد – فى أكتوبر عمر البكتاش من مكتب الإرشاد .. أحمد شديد من مكتب الإرشاد والخضرى من الهيئة التأسيسية . وجودة من الهيئة التأسيسية ، وحلمى نور الدين من الهيئة التأسيسية ، وعثمان نجاتى من الهيئة التأسيسية .
الرئيس – ومين ؟
الشاهد – مش فاكر .
الرئيس – وأنت موجود معاهم ، قال لكم إيه ؟
الشاهد – أيوة .
الشاهد – تناول حاجتين .. بعد أن روى لأعضاء الهيئة الحالية قال لنا موقف الحركة من الإخوان ، وأن المعاهدة أنتم اتهمتونى فيها بأننا ناس خنا وكلامكم مش صحيح وروى الكلام اللى حصل فى بيت منير الدلة ، وأنا قلت إيه حصل فى هذه الجلسة ، لأنى كنت حاضرها ، وقال حكاية الحياة البرلمانية ، وأنه مش متأخر عنها ولكن لا يمكن أن تقوم حياة برلمانية وطيدة فى البلاد ، ويكون فيها هيئة لها جهاز سرى فهذا أساس التفاهم وأساس الحياة السليمة التى يمكن نمشى عليها وبلغوا الهيئة التأسيسية ذلك .
الرئيس – قول الحكاية دى تانى .
الشاهد – حاجتين .. المعاهدة .
الرئيس – أظن مش طاهقانين تسمعوها تانى لأنها أشياء تتعلق بمستقبلكم ان كان يراد به مستقبلكم كان يراد أن يكون مستقبلكم كده بالطريقة اللى انشرحت اليوم .
أصوات من الجمهور – لا قدر الله .
الرئيس – الحمد لله .. تانى الحتة دى .
الشاهد – حكاية المعاهدة أنتم ناس قلتم علينا أفهم أن النقد يكون محلياً فيما بيننا ، ولكن أن يكون يتعدى الحدود بأننا مش أمنا ده معرفش يبقى إزاى صمموه كما تروا .
الرئيس – خصوصاً إذا كان النقد يتناول بعض الأسس التى هى .
الشاهد – وأكثر منها يافندم .
الرئيس – دى نمرة واحد .. ننتقل على نمرة 2 .
الشاهد – الجهاز السرى .. لا يمكن أن تكون هناك حياة ديمقراطية سليمة آمنة إلا إذا كان مفيش أجهزة ، والهيئة لها أجهزة موجودة ماتبقاش ديمقراطية .
الرئيس – تبقى إيه ؟
الشاهد – مش حياة برلمانية سليمة ده تلخيص كلام الرئيس .
الرئيس – يعنى وجود سرى فى البلاد معناه إيه ؟
الشاهد – معناه مفيش قيام حياة برلمانية سليمة .
الرئيس – ليه ؟
الشاهد – ما تبقاش ديمقراطية حرب له أسلحة ، وحزب مالهش لما ينزلوا مع بعض .
الرئيس – يعملوا إيه ؟
الشاهد – يضربوا بعض .
الرئيس – واحد عنده أسلحة وواحد لأ ؟
الشاهد – الاثنين عندهم .
الرئيس – يعملوا إيه ؟
الشاهد – يضربوا بعض .
الرئيس – نرجع لإيه ؟
الشاهد – الفتنة والفوضى .
الرئيس – والنتيجة إيه ؟
الشاهد – الحرب الأهلية .
الرئيس – انت ليه تراوغ فى شهادتك .
الشاهد – لا أبداً .
الرئيس – هى دى مهمة القائمين بالدعوة فى الإسلام ؟ هو ده اللى اتعلمتوه من أسس الإسلام؟
الشاهد – أنا مفجوع .
الرئيس – أجيب لك تاكل ماشبعتش ؟
الشاهد – مخطئ يا فندم .
الرئيس – ومخطئ فى حق مين ؟
الشاهد – فى حق بلادى ؟
الرئيس – مخطئ فى حق بلادك مين الناس الحقيقيين اللى كانوا يدبروا سياسة الإخوان المسلمين مع حسن الهضيبى ؟
الشاهد – المختبئين معه .
الرئيس – مين بالاسم ؟ قلهم بالاسم .
الشاهد – صلاح شادى – حسن العشماوى – كمال عبد الرازق – محمود عبده،والباقى ناس .
الرئيس – فيه بطانة معينة ؟
الشاهد – كانوا باينين .
الرئيس – انت اللى بتقول اختبأوا أنا ما قلتش .
الشاهد – صالح أبو رقيق ومنير الدلة .
الرئيس – ومين تانى .
الشاهد – مفيش .
الرئيس – والله لسه فى اتنين انت منتظر حك يكلمك ؟ دى شهادة مين تانى ؟
الشاهد – عبد القادر عودة أظن .
الرئيس – ما تدخلش فى التخمين ان بعد الظن إثم .
الشاهد – كفاية كدة لا أذكر .
الرئيس –منير الدلة – صالح أبو رقيق – والمرشد حسن الهضيبى عمل معاهم إيه عينهم فين؟
الشاهد – فى مكتب الإرشاد .
الرئيس – أعضاء ولا فراشين ؟
الشاهد – أعضاء فى المكتب .
الرئيس – وهم مين ؟
الشاهد – الهيئة التأسيسية .
الرئيس – فى الجهاز المنتخب ولا المعين ؟
الشاهد – فى المعين .
الرئيس – هل نجحوا فى انتخابات الجمعية التأسيسية أم سقطوا ؟
الرئيس – وبعد أن سقطوا المرشد عينهم فى الجزء المعين .
الرئيس – سقطوا .. جزء من مكتب الإرشاد من الجمعية التأسيسية اللى هى الجمعية التأسيسية فى حد ذاتها إيه ؟
الشاهد – معينة يا فندم .
الرئيس – شيء جميل .. وبعدين تصل إلى أن مكتب الإرشاد له رأى إيه ؟
الشاهد – استشارى .
الرئيس – غير إيه ؟
الشاهد – غير ملزم .
الرئيس – والرأى النهائى لمين .
الشاهد – للمرشد .
الرئيس – مين المرشد ؟
الشاهد – مين ؟ حسن الهضيبى .
الأستاذ على نور الدين – لما طلبت من يوسف طلعت أن يوقف إصدار نشرة الإخوان فى المعركة طبقاً لما قررت الآن ، ثم صدرت النشرة ، وقلت له : لماذا صدرت فأجابك بأنه يأخذ الأوامر من المرشد ، والمرشد كان فى هذا الوقت غايب فى سوريا إيه الإجراء اللى اتخذته – بصفتك نائب المرشد وكنت بمكتب الإرشاد – مع يوسف طلعت فى هذا الموضوع ؟ .
الشاهد – إحنا لا نستطيع – كمكتب الإرشاد – أن نوقع عليه أى عقوبة لأنه يقول : أنا مش باشتغل معاكم أنا باشتغل مع المرشد رأساً لا باخذ أمرى منك ولا منه .
الرئيس – حماية .. فاكرين عهد الحماية حماية من حسن الهضيبى .
الشاهد – احنا أخذنا إجراء .
الرئيس – لا يمكن لشخص يأخذ حماية من واحد إلا إذا كان قوى بإيه بجيش جهاز سرى مسلح الله .. الله .. الله على دعوة الإسلام الله ، والله مش حاعرف لما تقفوا أمام ربنا إن شاء الله فى حضور محمد فى يوم الحساب تعملوا إيه ؟
الأستاذ على نور الدين – إيه كان رأى الإخوان فى نظام الحكم وقت قيام الثورة سنة 1952
– السؤال تانى .
الأستاذ على نور الدين – إيه كان رأى الإخوان فى نظام الحكم وقت قيام الثورة سنة 52 ؟
الشاهد – بعد أن قامت الثورة قدمنا مذكرة رسمية لرجال الثورة وجه فيها الحتة الخاصة بالحكم . إننا نرجو أن الدستور الجديد يبقى مقام على الأسس الإسلامية ده خاص بالحكم . لم نتدخل فى الحكم بغير هذا هو بيان أصدرته الهيئة التأسيسية .
الرئيس – قام على إيه .
الشاهد – أسس إسلامية .
الرئيس – ما هى الأسس الإسلامية التى تطلبون أو ترغبون أو تودون أن يقوم عليها الدستور الجديد كأساس ؟ اذكرها لنا .
الشاهد – الشورى .
الرئيس – كما هى مستعملة فى جماعة الإخوان المسلمين ! (ضحك) .
الرئيس – بتضحكم ليه يا جماعة ؟
الجمهور – مفيش شورى .
الرئيس – هو فيه واحد يعمل فى بيته حاجة أكثر من اللى يقتنع بها ، الشورى فى الإسلام هى كده ، جماعة الإخوان قالت كده ، الجمعية التأسيسية معينة وتنتخب مكتب الإرشاد ورأيها استشارى ، أما الحكم فهو غير ملزم دى الشورى !! بدليل إن خميس عارض فى موضوع الجريدة السرية وماحدش سمع له كلام مع أنه نائب المرشد ووكيل الجماعة وعضو فى مكتب الإرشاد . رد على السؤال إيه أسس الدستور ؟
الشاهد – …..
الرئيس – لما أنت نايم ومستريح 24 قيراط ؟ متعرفش قلة النوم يعنى إيه ؟ قول الأسس صحتكم كلكم كويسة ولله الحمد .. تعرفوا الفط والنط ومتدربين تربية بدنية كويس ومتقدروش تفكروا وإلا علشان اللى ميقدرش يكون مستريح لأنه عايش ليومه ؟ احكى الأسس اللى طلبتوها لكى يقوم عليها الدستور الجديد .
الشاهد – اللى بيقوم عليها الإسلام .
الرئيس – اللى هى إيه ؟
الشاهد – اللى هى موجودة فى كل الدساتير .
الرئيس – إيه هى ؟
الشاهد – القائمة .
الرئيس – وإيه هى ؟
الشاهد – حرية الفرد والشورى والتكافل بين الأمة .
الرئيس – سمعتم أسس الإسلام يا مواطنين ، سمعتم الأسس بتاعة الإسلام .
الشاهد – الأمة تكون دينية ، ودى مفروضة وقائمة .
الرئيس – إيه فى جمعية الإخوان المسلمين فى داخليتها كجمعية قائمة بذاتها مسئول عنها ناس قايمين بالدعوة معتقدين فيما تقولوه كأسس الإسلام نفذوا فيها إيه فى داخليتكم ؟ حرية الفرد نفذت إزاى .. الشورى نفذت إزاى التكافؤ وإلا التكافل بين الأمة .
الشاهد – تكافل يعنى تعاون .
الرئيس – معلهش يمكن نكشف عليها فى المختار أو فى المصحف لأن كل كلمة فى المصحف تفسر فى آية أخرى ، تتبع الآيات الموجودة فى المصحف تجد الكلمة مفسرة فى آية أخرى دى نصيحة منى أنا شخصياً للمسلمين ، المصحف لما نزل لم يعتمد على مختار صحاح أو أى حاجة .
الشاهد – القانون القديم كنا بنعد له .
الرئيس – كنتم ماشيين على أى قانون ؟ وكنتم تحققوه على أى أساس من الأسس اللى تدينوا بها كأسس الإسلام داخل الجماعة من حرية الأفراد إلى الشورى إلى التكافل بين الأمة على حسب رأيك .
الشاهد – حكاية الشورى فى الجمعية كانت محددة ، غير معينة .
الرئيس – كانت محدودة مش معينة هل كان المرشد يخضع للرأى الاستشارى بتاع مكتب الإرشاد ؟
الشاهد – كان يتصرف كما يرى .
الرئيس – يعنى الاستشارة بتاع مكتب الإرشاد كانت غير ..
الشاهد – ملزمة .
الرئيس – هل هذه هى الشورى فى الإسلام ؟
الشاهد – لا .
الرئيس – هل هذه هى الشورى التى كنتم تطلبونها كأساس للدستور الجديد لحكم البلاد ؟
الشاهد – لا .
الرئيس – هل أفهمتم هذا للمواطنين .
الشاهد – محصلش .
الرئيس – ماذا كان مأربكم من أن تقولوا للمسلمين والمواطنين أوامر وأسس لا تنفذوها فى داخل جمعيتكم وأنتم تعلمون أنها مخالفة للأسس بتاعة الإسلام أو تفسيرات أسس الإسلام وتسيبوهم فى العمى والظلام وفى بحر خضم بين أمواج متلاطمة ، والجو مكفهر ، وهناك أعاصير وقوات مرابطة فى داخل البلاد وقوات أخرى معادية على حدود البلاد وفقر يرعى بين المواطنين وجهل ومرض يأكل فى أجسادهم وعقولهم ليه ؟ ما غرضكم ؟ عاوزين توصلوا إلى إيه ؟ الخطة السياسية دى موضوعة علشان إيه ؟
الشاهد – لا يرد .
الرئيس – الجواب إيه ؟
الشاهد – غلط .
الرئيس – غلط إيه هو اللى غلط .
الشاهد – القانون القائم عندنا غير شورى ومطلوب الشورى واللى احنا فهمناه ان الخطة السياسية تؤدى إلى غير الشورى .
الرئيس – إلى غير ما تنادون به أو تفهموه إلى المواطنين يبقى إيه ؟
الشاهد – غلط .
الرئيس – وماذا يكون المأرب من هذه الخطة الغلط ؟ تفتكر يكون إيه ؟
الشاهد – غلط وغير إسلامى .
الرئيس – وتعتقد انه يوصل لفين ؟ السكة دى توصل لفين ؟
الشاهد – توصل إلى اضطراب وفتنة .
الرئيس – وإلى ..
الشاهد – فوضى .
الرئيس – وإلى ..
الشاهد – حرب أهلية .
الرئيس – يعنى والحمد لله كل سكة تمسكها من اتجاه الإخوان وتنظيمات الإخوان توصلنا فى الآخر إلى ..
الشاهد – أخطاء .
الرئيس – نتيجتها إيه .
الشاهد – حرب أهلية .
الرئيس – ماذا كنتم تبتغون من هذه الحرب الأهلية ، وقد ثبت لدينا الآن بأقوالك واعترافاتك أن جميع خطط الإخوان ومسالك الإخوان وتكوين الإخوان توصل كلها إلى الحرب الأهلية ، يبقى الغرض بتاعكم واضح وهو الحرب الأهلية . لماذا تسعون إلى حرب أهلية ؟
الشاهد – لا يرد .
الرئيس – ليه قل لى .
الشاهد – لا يرد .
الرئيس – الجواب ؟
الشاهد – أقول إيه يا سيدى الرئيس .
الرئيس – الجواب .
الشاهد – غلط .
الرئيس – وإيه اللى كنتم تجنوه من الحرب الأهلية ؟
الشاهد – لا ينتج إلا الشر .
الرئيس – الحرب الأهلية توصل البلاد إلى إيه ؟
الشاهد – دمار .
الرئيس – والإسلام أمر بالدمار ؟
الشاهد – لا يا فندم .
الرئيس – يعنى كنتم ماشيين فى سكك مختلفة وتنظيمات مختلفة وسياسية عدة كلها توصل إلى دمار مخالفين بذلك الدين الإسلامى والدعوة الإسلامية إيه رأيك ؟
الشاهد – هذا يخالف الدين الإسلامى ويخالف السياسة الإسلامية .
الرئيس – ويخالف المبادئ الإسلامية .
الشاهد – طبعاً يخالف المبادئ الإسلامية .
وكيل النائب العام – لماذا اختفى المرشد ؟
الشاهد – بعدما جه من سوريا أعد حوالى أسبوع فى المركز العام وبعدين حصل إنه واحد من الإخوان خطب فى جامع فى الروضة واسمه حسن دوح .
الرئيس – قال إيه فى الخطبة ؟
الشاهد – عارض الاتفاقية على المنبر وتناول فى الخطبة كلام لتجريح المعاهدة وتجريح للحريات .
الرئيس – بحق ؟
الشاهد – لا ما كان محق .
الرئيس – وبعدين .
الشاهد – وبعدين راح رجال البوليس يسألوا عن المرشد فى البيت ، فظن أنه مطلوب للاعتقال أو القبض عليه فهو قال أنا مش حاسلم نفسى للبوليس .
الرئيس – وهل كان مطلوب القبض عليه صحيح ، أو هو ظن ذلك .
الشاهد – لا ظن بس .
الرئيس – وإن بعض الظن إثم ، يبقى حسن الهضيبى ارتكب إيه بظنه هذا ؟
الشاهد – إثماً .
الرئيس – وبعدين .
الشاهد – هذا هو سبب الاختفاء .
وكيل النائب العام – هل اختفى معاه حد تانى ؟
الشاهد – أيوة حسن العشماوى ومحمود عبده وكمال عبد الرازق .
وكيل النائب العام – ليه دول اختفوا .
الشاهد – اختفوا وياه .
وكيل النائب العام – عمل إيه اختفاء المجوعة دى .
الشاهد – هم كانوا متصلين بيه وهم فى هذا الوقت كانوا من الذين يديرون السياسة .
الرئيس – فى هذا الوقت بس ، وإلا هم كانوا من زمان .
الشاهد – أيوة إنما وضح الآن فى الاختفاء أنهم كانوا يديروا السياسة .
الرئيس – يعنى دول ساسة البلد وهو الرأس المنفذ وهؤلاء مستشاروه دى هيئة الاستشارة أو الهيئة الفنية للاستشارة ، استشارة قانونية وإلا استشارة فنية وإلا استشارة إدارية وإلا استشارة سياسية وإلا دول كلهم مع بعض ؟
الشاهد – مستشاروه فى سياسة الجماعة وفى كل حاجة .
الرئيس – يعنى كل الحاجات دى مع بعض ، وهى مجموع الاستشارات التى ذكرتها وما يستجد غيرها .
الشاهد – أيوة وقد يستجد غيرها .
الرئيس – أو جائز أنه موجود وأنا ما أعرفش .
الشاهد – جائز .
وكيل النائب العام – بعد أن أعلنت الحكومة أنها لا تريد اعتقال المرشد لماذا لم يظهر هو وبطانته ؟
الشاهد – لا أعلم .
وكيل النائب العام – ألم تتصل به ألم تكن نائبه ؟
الشاهد – لا أعرف .
وكيل النائب العام – وسيبقى مختفى لامتى ؟
الشاهد – فهمت أنه سيظهر لما يحصل حاجة .
وكيل النائب العام – أى حاجة ؟
الرئيس – حاجة إيه ؟ تطلع عفاريت فى البلد .
الشاهد : حادثة .. حاجة .. أى حادثة .
الرئيس – المشاع فى الإخوان ان لما المرشد يختفى حاجة تطلع فى البلد ، يطلع إيه شجرة.
الشاهد – يحصل أى حادثة .
الرئيس – إيه اللى يحصل أوتومبيل يطس واحد .
الشاهد – المشاع انه مختفى ولا يطلع إلا بحادثة .
الرئيس – إيه ؟
الشاهد – هذا هو الذى دار وسمعته .
الرئيس – احكى لنا ما سمعته .
الشاهد – كان يظن أنه مطلوب للاعتقال وبعدين الحكومة أعلنت ان مش عايزه اعتقله ، والسيد الرئيس قال أنا مش حاعتقله ما يطلعش ليه ، فاللى كان بيقال انه لا يطلع إلا بحادثة .. قال إيه.
الرئيس – إيه اللى كنت بتسمعه ؟
الشاهد – حادثة .
الرئيس – بيت يقع .. إيه الحادثة دى ؟
الشاهد – لا يرد .
الرئيس – فسر لى معنى الحادثة ؟
الشاهد – لا يرد .
الرئيس – بركان يحصل وينفجر فى وسط البلد أو زلزال يهز أوصال البلاد ويكسرها ويخربها . إيه الحادثة دى ؟
الشاهد – والله يا سيدى الرئيس .
الرئيس – أنا مش سيدك .
الشاهد – وأنت يا سيد الرئيس .
الرئيس – مش سيدى محبش الكلمة دى .
الشاهد – السيد الرئيس .
الرئيس – إيه الحادثة ؟
الشاهد – لا يرد .
الرئيس – ما هى الحادثة .
الشاهد – الذى سمعته إنه لا يطلع إلا بحادثة أى حادثة .. المرشد مش طالع ليه ؟ مش طالع إلا لما يحصل حادثة أعرفها إيه مش طالع إلا بحادثة أقول إيه أكثر من هذا .
الرئيس – وماذا كان يقصد من أن ظهور المرشد كما كان يشاع هذا ما بين أفراد جمعية الإخوان المسلمين ما يفهم منه أن خروج المرشد لازم يكون بحادثة ؟
الشاهد – لأن عملية اختفاءه واختفاء ناس معاه عملية غير سليمة وانحراف بالدعوة مختفين ليه ؟
الرئيس – ميكنش الاختفاء لإعلان الجهاد ؟
الشاهد – جهاد إيه ؟
الرئيس – الجهاد اللى كانت تشحن به أفراد الجهاز السرى .
الشاهد – ضد مين .
الرئيس – كنتم تعلموهم الآيات الأولى من سورة آل عمران .
الشاهد – جهاد ضد مين ؟
الرئيس – جهاد أنا عارف هذا الذى كان يشاع ويقال بين أفراد جمعية الإخوان المسلمين .
وكيل النائب العام – الحادثة ضد مين ؟
الرئيس – مش ده يخش تحت الحادثة أولاً ؟
الشاهد – يخش ! .
الرئيس – أنت قررت أى حادثة أياً كانت صفتها أو صبغتها من زلزال إلى بيت يقع إلى حادثة ترمواى أى شئ ما بين هذه الحوادث تحصل عشان المرشد يخرج ، يعنى من أول ثورة مسلحة تقوم بها جمعية الإخوان المسلمين بواسطة الجهاز السرى بتاعها إلى أى شيء أدنى من هذا مضبوط ؟ تخش تحت كل حادثة .
الشاهد – تخش .
الرئيس – مضبوط .
الشاهد – مضبوط .
وكيل النائب العام – مين أعوان يوسف طلعت فى قيادة النظام السرى ؟
الشاهد – أعرف فى البوليس صلاح شادى .
الرئيس – فى البوليس صلاح شادى ومين تانى ؟
الشاهد – هذا الذى أعرفه فى البوليس وفى الجيش لا أعرف أحد ..
الرئيس – وفى المدنيين ؟
الشاهد – يوسف طلعت .
الرئيس – واللى يساعده ؟
الشاهد – إبراهيم الطيب .
الرئيس – قرر إبراهيم الطيب أن هناك رئاسة عليا لنظام الجهاز السرى زى مجلس إدارة الشركات ، وفيه عضو مجلس إدارة منتدب ، وهو بيكون عضو من أحد هذه الجماعة ويرأس هذه الجماعة .
الشاهد – حسن الهضيبى .
الرئيس – مين الجماعة الذين يكونون مجلس إدارة الشركة ؟
الشاهد – اللى أعرفهم يوسف طلعت وهو يتصل مباشرة مع المرشد ، فإذا كان المرشد عمل مجلس يبقى ده خاص بالمرشد ، واللى أعلمه أن صلاح شادى ويوسف طلعت بيتصلوا مع المرشد مباشرة .
الرئيس – وصلاح شادى ويوسف طلعت مسئولين عن إيه .
الشاهد – يوسف طلعت مسئول عن الجهاز السرى المدنى ، وصلاح شادى مسئول عن الجهاز السرى فى البوليس .
الرئيس – كلها ؟
الشاهد – والمسئول عن صلاح شادى أنه يتبع رأساً حسن الهضيبى .
الرئيس – قرر إبراهيم الطيب فى اعترافاته أن اللجنة العليا التى تترأس الجهاز السرى مكونة من الاثنين بعد : الشيخ فرغل .
الشاهد – فرغلى .
الرئيس – أنا مسميه فرغل ، كما أنا أستبيح له أن يلخبط اسمى كما يشاء ، ويوسف طلعت مين تانى تقدر تكمل ؟
الشاهد – سيادتك تقول .
الرئيس – وصلاح شادى ، ومين تانى تقدر تقول ؟
الشاهد – اتفضل سيادتك .
الرئيس – وسيادتك ما تعرفش ؟
الشاهد – لا ما أعرفش .
الرئيس – وسيادتك . خميس حميدة .
الشاهد – أقرر لسيادتك .
الرئيس – ويمكن يكون مين كمان ؟
الشاهد – اللى سيادتك تقول عليه .
الرئيس – ده اللى سيادته قال عليه وعبد المنعم عبد الرؤوف بعد هروبه من قضية مسئول فيها أمام الحكومة .
الشاهد – اللى أقوله عن نفسى لأنى أعلمه بنفسى هو أنى أقرر أنى لست مسئولاً لا عضو أعلى ولا عضو أصغر فى هذه التشكيلة التى يرأسها يوسف طلعت وتتبع المرشد فى أى صورة من الصور ، والإشراف الأعلى لهذا الجهاز ليوسف طلعت الذى يتبع المرشد وصلاح شادى ، ويتبع المرشد ، مباشرة وعبد المنعم عبد الرؤوف لا أعرف إن كان معهم أولا أما أنا عن نفسى فأشهد واعترف أنه ليس لى اتصال بهذه اللجنة العليا أو اللجنة غير العليا ، ولو كنت مشرفاً مكنش يوسف طلعت يقول لى أنا باشتغل مع المرشد رأساً .
الرئيس – لأنه هو عضو فى مجلس الإدارة المنتدب وجرت الأحوال فى بلدنا أن أعضاء مجلس الإدارة المنتدبين يلهطوا الأعضاء .
الشاهد – لكن أنا ما اتلهطش .
الرئيس – أنت قلت فى كلامك أنك أكثر من بترينة ، تقدر تقول له إزاى مع أنك قلت دلوقتى ما بتتلهطش .
الشاهد – أنا لست فى هذا الوضع لا مشرف ولا مسئول فى هذا الوضع .
الرئيس – قررت أنك لا تلهط ، فأنت باعتبارك نائب المرشد ووكيل جمعية الإخوان المسلمين تقدر تقرر لى إزاى إنك لا تلهط وإزاى أنك مش بترينة .
الشاهد – لو كنت مشرفاً فى هذا الجهاز ما كانش يصح أنا أنفى أنى مشرف فيه .
الرئيس – قرر محمد فرغل بجانب اعتراف إبراهيم الطيب أنك أنت خميس حميدة ، وهو الشيخ محمد فرغلى معينين مستشارين للجهاز السرى .
الشاهد – أنا لم أعين من حسن الهضيبى مستشاراً ، وقد يكون الشيخ محمد فرغلى عين ، ولكن أنا لم أعين مستشار ولا مسئول فى هذا النظام .
الرئيس – والإسلام قال إيه ؟
الشاهد – من وجهة إيه ؟
الرئيس – من وجهة شاهداه قاتلاه .
الشاهد – بس يثبت على أن لى أدنى صلة بالجهاز .
الرئيس – أمال احنا قاعدين نعمل إيه ، يكونش إننا قاعدين نخرج تمثيلية كما تتقولوا .
الشاهد – لا يرد .
الرئيس – ألم يتقول بعض الإخوان المسلمين بإرشاد من الهاربين ان المسألة كلها حكومة الثورة عاملاها تمثيلية .
الشاهد – لا .
الرئيس – لماذا لم تذهب إلى الإذاعة وتقول لها أنا عندى بيان مهم أقرره وعشان كده أنا عملت نداء كذبت فيه هذا .
الشاهد – أنا كنت واضع نفسى تحت تصرف الحكومة .
المدعى – عندما عين الهضيبى يوسف طلعت رئيساً للجهاز هل استشارك فى تعيينه ؟
الشاهد – هوه قال لى كما قال لألف واحد .
الرئيس – شفتم الغلب اللى احنا صديناه عنكم ، تفتكر إننا نفتح الحنفية على آخرها ونسيبكم ونمشى اتكلم .
الشاهد – لا يرد .
المدعى – وإيه كان رأيك انت الخاص بالنسبة لتعيين يوسف طلعت رئيساً للجهاز ؟
الشاهد – أنا كنت واحد من ضمن الإخوان .
المدعى – رأيك أنت هل يصلح أو لا يصلح ؟
الشاهد – هوه زى غيره .
الرئيس – ما هو قرر زى باقى الرئاسة أن كلها جاهلة ومخالفة للإسلام وتنفذ بما لا تنادى به وتضمر ما لا تظهره .
المدعى – عندما اختفى حسن الهضيبى وبطانته من الذى كان يدير الجماعة ؟
الشاهد – هم .
الرئيس – مين هم ؟
الشاهد – حسن الهضيبى ومن معه .
الرئيس – بالاتصال مع مين ، مين هم الجماعة الظاهرين ؟
الشاهد – لما قابلت الأستاذ الهضيبى بعد اختفائه قابلته .
الرئيس – وهو مختفى .
الشاهد – كان لسه ما بقاش اختفاء قوى ، بعد أسبوع .
الرئيس – نص الاختفاء يعنى أنا كنت محق وأنا بأقول سرية أو سرية علنية أو علنية .
الشاهد – لك الحق فى كل ما ذهبت إليه .
الرئيس – رجعنا إلى السرية العلنية ، النص اختفاء ده كان سرى يعنى مكانه مجهول وإلا النص اختفا معناه أنه كان نص معروف ونص مش معروف ، وأنهى نص ماكانش معروف.
الشاهد – قلت له حيث أنك حتختفى ومش عاوز تطلع فلازم شئون الجماعة يديرها مكتب الإرشاد .
الرئيس – هل قال لك أنه حيختفى ؟
الشاهد – قال لى أنا مش حأسلم نفسى .
الرئيس – كان رده إيه ؟
الشاهد – قال : إنه مش حيسلم نفسه .
الرئيس – بالرغم أنك قلت له مفيش نية عند الحكومة للقبض عليه .
الشاهد – هذا ما قلته .
الرئيس – وإلا أنت لا تجرؤ أن تقول له كده لأن رأيك استشارى شفتم يا حضرات ، من سيكون رئيس المستشارين فى البلد ، كان حيبقى خميس حميدة .
المدعى – وعندما زرته فى مخبئه وجدت مين كان موجود ؟
الشاهد – صلاح شادى وعبد القادر حلمى والذى أخذنا من الدار .
الرئيس – مين ؟
الشاهد – واحد اسمه عبد القادر حلمى وحسن العشماوى .
المدعى – مين تانى كمان ؟ انت لك أقوال فى هذا ؟
الشاهد – عبد القادر عودة .
الرئيس – ترفع الجلسة الآن على أن تعود للانعقاد فى الساعة السابعة مساء .
(رفعت الجلسة حيث كانت الساعة الثالثة وخمس وأربعين دقيقة مساء) .
يتبع
2026-09-06