عن تحالفات الحزب الشيوعي العراقي الجديدة!
نزار رهك
في بيان صادر عن ما يسمى باللجنة المركزية المنظمة للاحتجاج في العراق وما يسمى باللجنة التنسيقية للحوار الوطني .اول ما يتبادر الى الذهن هو السؤال هذه المنظمة منظمة لاي أحتجاج وضد من؟ ونفس الشئ للجنة التنسيقية للحوار الوطني :في الحوار مع من وضد من؟ وبين هذين التنظيمين اين بقف الحزب الشيوعي العراقي؟
وبناء على النص المنشور عنهم بان العراق (يمر بمرحلة تاريخية مفصلية لا تقبل المساومة ولا تحتمل التردد؛ مرحلة تقتضي الوقوف بحزم بوجه كل من يعبث بمقدرات هذا البلد العظيم،..) ولهذا ساقف بوجهكم باعتباركم جزءا من الذين يعبثون بمقدرات هذا البلد , جزءا انتهازيا منافقا لا يبتعد كثيرا عن مجرى العملية السياسية للاحتلال وتداعياتها الحالية وفسادها وعمالتها.
وهم يدعون الى الخلاص من (الفساد الذي نخر مؤسسات الدولة واضر بجميع طبقات المجتمع) وحتى في هذه الجملة تخلى الحزب عن طبقيته والطبقة الاكثر تضررا و استبدلها ب(المواطن البسيط) بدلا من الكادحين او الفقراء او الفلاحين الفقراء او اي صفة طبقية حقيقية أكثر معانات من الطبقات الاخرى. لأن حقيقة الامر ليس الجميع يعانون من هذا الفساد ونقص الخدمات بما فيها الكهرباء لان الفروق الطبقية التي أوجدها الاحتلال و الحكومات المتعاقبة على الحكم أوجدت تفاوتا طبقيا لا يمكن تجاوزه و نكرانه بخاصة من منظمات يشترك فيها حزبا شيوعيا, يفترض به و ضع وفرض موقفه الطبقي قبل كل شئ.
والمثير للسخرية ان البيان يؤكد (إن استقرار العراق وسيادته خط أحمر لا يمكن التغاضي عنه) !! من قبل قوى لم يعرف عنها موقفها من السيادة الوطنية سوى أقل ما يمكن هو قبولها بالاحتلال الامريكي ومشاركتها بالعملية السياسية الطائفية و قبولها بالنظام الريعي و مؤسسات الدولة الفاسدة العميلة التي يطالبون (باستمرار عمليات حصر السلاح بيد الدولة بعيداً عن الإملاءات الخارجية) دون ان تدور في اذهانهم لحظة ان الذي يطالب بحصر السلاح بيد الدولة هو المحتل الامريكي في العراق و الاسرائيلي في لبنان فما الذي يعنوه بالأملائات الخارجية؟
أما (حملة مكافحة الفساد ومحاسبة كبار الفاسدين وشمول جميع المتورطين دون استثناء أو حصانة ودون تسويات فوق القانون، وبشفافية كبيرة للشعب لما حصل ويحصل قادماً). هذه الجملة تجدها على لسان أي مواطن و صفحات التواصل الاجتماعي ممتلئة بهذا الموضوع , فما الجديد لدى كاتبي هذا البيان وهل سبق لهم كشف وتعرية أي من أوجه الفساد كبيرة كانت او صغيرة سواء كانت في صحائفهم او وظائفهم او حتى لقائاتهم العامة, وهل يمتلكون اي استراتيجية في مكافحة الفساد او رأي يعتمد عليه بهذا الصدد ؟ الجواب : لاشئ.
بيان هؤلاء يدرج ضمن خطهم الاحمر في السيادة الوطنية (ويجب ان يكون قرار السلم والحرب بيد الدولة حصراً لضمان هيبة المؤسسات.) والسؤال ماذا لو كانت الدولة عميلة و تمهد الطريق لتقسيم العراق و سرقة كامل الخزين الاستراتيجي للنفط و الثروات الوطنية و تبيع أصول الدولة ومستقبل الاجيال القادة وتفتح الطريق للقتلة الدواعش والصهاينة في تسخير ارض وسماء ومياه العراق لاكمال حروبهم العدائية ضد جميع شعوب المنطقة والعالم.
واضعي البيان و منهم الحزب الشيوعي العراقي و صاحبه السيد رائد فهمي مجهول التاريخ الحزبي كسابقه حميد مجيد لم يدرجوا الاحتلال الامريكي للعراق و لا اسرائيل في تدخلهما في أختيار رئيس مجلس الوزراء و الوزراء و تشكيل الحكومة التي يطالبون قوى المقاومة بتسليم السلاح لها و الخضوع للمخططات الامريكية التي تفرضها على هذه الدولة الصنيعة .
أما بقية البيان فهو لغو فارغ لا ينفع حتى للتنافس الانتخابي القادم لانهم ودولتهم والاحتلال وصهاينته ليس لهم مكان سوى مزبلة التاريخ , والسيادة الوطنية لها طريق واحد وهو المقاومة و سلاح المقاومة لا غير
2026-08-09