محو عراقيوا الخارج!
نزار رهك
المعروف عن عراقيوا الخارج انهم حتى 2003 هم بغالبيتهم العراقيون الذين عارضوا وحاربوا نظام صدام حسين الديكتاتوري الفاشي الاجرامي , هم من قالوا لا في الوقت الذي حوّل الشعب الى عبيد و حطبا لحروبه الكارثية وهم يهتفون نعم نعم لصدام , عراقيوا الخارج جازفوا بحياتهم وواجهوا خطرالموت من ازلام البعث ولم يكن امامهم سوى المقاومة و الكفاح المرير قبل ان يضطروا الى الهرب خارج العراق و هم يحملون وطنهم واحلامهم في طيات قلوبهم و أصبح كل منهم مشروعا مؤجلا كما قال الروائي العراقي الراحل (غائب طعمة فرمان) , عراقيوا الخارج هم أبطال العمل السرّي بعد ان استنزفت كل قدراتهم في البقاء داخل الوطن و ضلّوا مخيّرين بين الموت في زنازين البعث الفاشستي او الهرب خارج العراق.
عراقيوا الخارج هم الثقافة الوطنية التي كانت مطاردة وهم الشبيبة التي ضيّع البعث مستقبلهم و الجنود الذين هربوا من مجازر الحرب , انهم كانوا الجواهري وسعدي يوسف وفؤاد سالم و الفنانة زينب وغائب طعمة فرمان وخليل شوقي وعوني كرومي والنحات مكي حسين وزهى حديد وعشرات أخرى من نجوم العراق الذين دفنوا في الغربة وعشرات بل ومئات أخرى نتمنى لهم دوام الصحة والعافية وقد ابدعوا في مجالات تخصصهم ومازالوا يحلمون بوطنهم و حياتهم الطبيعية وسط شعبهم وجماهيرهم وتحقيق احلامهم وأخذ مكانهم المهني والسياسي والثقافي في العراق وابنائهم تفوق اغلبهم في دراساتهم وتخصصاتهم و هواياتهم الرياضية والفنية. وفي حمى التنافس للتحظير لمباريات كأس العالم جرى التعمد في استبعاد لاعبوا كرة القدم العراقيون في الخارج دون اسباب فنية مقنعة, ماكان يقوم به البعث توضحت دوافعه باعتباره مقدمة للتخريب المتعمد للعراق حيث اكتمل بالاحتلال والعملية السياسية الطائفية. البعثيون المعادون لعراقيوا الخارج لم ينتهوا بل غيروا ثيابهم و دخلوا العملية الطائفية ليشاركوا الاحتلال في تدمير العراق ومستقبله.
عراقيوا الخارج كبقيّة البشر ليسوا منزّهين من الخطأ و السقوط و الجري وراء المصالح الذاتية ومنهم من سقط في شباك الطائفية ومنهم من ساند الاحتلال واحتفى به ومنهم من سقطت أخلاقه وتخلى عن مبادئه مرافقة مع سقوط وتخلي الاحزاب الوطنية عن مبادئها.
ان الحملة المستمرة ضد عراقيوا الخارج شملت ايضا حقوقهم المدنية ايضا وبدلا من تدخّل الدولة في تسهيل معاملاتهم تركتهم تحت رحمة الاجهزة الادارية الفاسدة خاصة في دوائر التقاعد والجنسية ومؤسسات السجناء والمفصولين السياسيين وغيرها من المؤسسات.
2026-06-24