ذكروني إن كنت ناسياّ!
هاني عرفات
ذكروني إن كنت ناسياّ، هل في تاريخنا الفلسطيني البعيد والقريب، عادة تستوجب التهنئة بالفوز بعضوية مؤتمر تنظيم فلسطيني؟
كل ما أذكره، أن الفدائيين كانوا يتنافسون على الفداء، و كانوا يهنئون بعضهم بعضاّ، حينما يقع الاختيار عليهم، لخوض المعارك في الميدان، وفي تقديم التضحيات.
لا تفهموني خطأ ّ، من المهم أن يختار العضو مندوباً لمؤتمر، وذلك حتى يستطيع تقديم رؤيته، والإدلاء برأيه ورأي من يمثلهم، وربما إذا لاقت وجهة نظره استحسان المندوبين، فمن الممكن أن يرشحوا المعني المبجل، لموقع نضالي ما ، في هذا الحزب أو تلك الحركة، وليس لكي يقول: شوفيني يا نظيرة، تسعة وأنا قايدهم، وفي يدي جوز فقاشات، على طريقة الثائر المُسْتَعْرِضْ.
حركة التحرير الوطني الفلسطيني فتح، حركة ذات تاريخ عريق، قدمت ثلثي لجنتها المركزية شهداء، على مذبح الحرية، ناهيك عن عشرات الآلاف ، من الشهداء والجرحى والاسرى، هذه المظاهر بصراحة ، لا تليق بهذا التاريخ، ولا يجوز تشجيع هذه المظاهر أو الاحتفاء بها.
نتمنى لمؤتمر فتح الثامن النجاح ، خصوصاً وأن الحركة، كما القضية برمتها أمام منعطفات خطرة، والحركة أمام تحديات مصيرية، تستدعي حوارات داخلية معمقة، وحوارات أخرى مع بيئتها الحاضنة، بهدف البحث عن سبل الخروج، من أزمات مركبة وصعبة،وليس مظاهر احتفالية وكرنڤالية.
2026-05-09