بيان إدانة وتضامن من أجل سيادة فنزويلا!
تتابع الجبهة العربية التقدمية بقلق بالغ وغضب عميق العدوان الإمبريالي الجديد الذي تتعرض له جمهورية فنزويلا البوليفارية، في حلقة إضافية من مسلسل إمبراطورية النهب والدم التي تشن حروبها المفتوحة ضد الشعوب والدول الساعية إلى الاستقلال والسيادة، كلما خرجت عن منطق الهيمنة والتبعية للإمبريالية.
إن التصريحات الصادرة عن وزارة الدفاع الفنزويلية، والتي أكدت فيها رفضها القاطع لوجود أي قوات أجنبية على الأراضي الفنزويلية واستعدادها لمقاومة هذا العدوان، تعبر عن حق مشروع في الدفاع عن السيادة الوطنية، وهو الحق ذاته الذي تناضل من أجله شعوبنا العربية في فلسطين، ولبنان، وسوريا، واليمن، وكل الساحات التي تتعرض للتدخلات العسكرية والوصاية الأجنبية.
وتدين الجبهة العربية التقدمية عدم التزام الولايات المتحدة الأمريكية بالقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، واستمرارها في توظيف القوة العسكرية والعقوبات الاقتصادية والحصار السياسي كأدوات لإخضاع الدول، في تناقض صارخ مع ادعاءاتها الزائفة بالديمقراطية وحقوق الإنسان. وهي السياسة نفسها التي تغطي بها واشنطن جرائم الكيان الصهيوني في فلسطين، وحرب الإبادة المستمرة ضد الشعب الفلسطيني، بدعم سياسي وعسكري مباشر.
لقد شملت الهجمات الجوية على فنزويلا مناطق متعددة، ولم تقتصر على العاصمة، وعددًا من القواعد والمنشآت العسكرية السيادية، من بينها المجمع العسكري “فورتي تونا”، وثكنة “لا كارلوتا”، ومطار “إيغيروتي”، في تصعيد خطير يكشف الطبيعة الحقيقية للنظام الإمبريالي القائم على العنف، ويفضح ازدواجية المعايير في التعامل مع سيادة الدول.
وإذ تسجل الجبهة العربية التقدمية ردود الفعل الدولية، ولا سيما مواقف إسبانيا والصين وروسيا ، فإنها تدعو إلى تجاوز منطق البيانات والتصريحات إلى مواقف سياسية واضحة وملموسة، ترفض العدوان صراحة، وتدافع عن مبدأ عدم التدخل في شؤون الدول، وتناهض منطق الحروب والعقوبات الذي يستهدف شعوب أمريكا اللاتينية كما يستهدف شعوب العالم العربي وإفريقيا وآسيا.
إن ما تتعرض له فنزويلا اليوم ليس حدثًا معزولًا، بل يندرج ضمن حرب إمبريالية شاملة ضد كل مشاريع التحرر الوطني والعدالة الاجتماعية، من كوبا ونيكاراغوا وفنزويلا، إلى فلسطين والعراق وسوريا واليمن. حرب هدفها إعادة إخضاع العالم لمنطق التبعية، ونهب الثروات، وكسر إرادة الشعوب المقاومة.
وإذ تعلن الجبهة العربية التقدمية تضامنها الكامل مع الشعب الفنزويلي وقواه التقدمية والديمقراطية، فإنها تؤكد في الآن ذاته:
_ مطالبتها بفك الحصار على الشعب الفنزويلي، وإطلاق سراح الرئيس مادور. -وقوفها الثابت مع نضال الشعب الفلسطيني من أجل الحرية وتحرير أرضه كاملة – رفضها المطلق لكل أشكال التدخل العسكري، والحصار، والعقوبات الاقتصادية ضد الشعوب؛
-تمسكها بحق الشعوب في تقرير مصيرها وبناء نماذجها التنموية المستقلة؛
دعوتها إلى بناء جبهة أممية تقدمية مناهِضة للإمبريالية والصهيونية، قوامها التضامن بين شعوب الجنوب وقوى اليسار والتقدم في العالم.
المجد للشعوب المقاومة
الحرية لفلسطين
ولا للإمبريالية والصهيونية والعدوان
الجبهة العربية التقدمية
في 3 يناير 2026