*المعركة بدأت… خريطة النار تُرسم من جديد في سوريا!
بقلم محمد نعمه*
ما كان يُحضَّر له في الغرف المغلقة خرج اليوم إلى العلن.
المعركة لم تعد احتمالًا… بل واقعًا ميدانيًا يتشكّل بسرعة خطيرة.
قبل نحو أسبوع، وفي تقرير خاص، حذّرنا بوضوح من تحضير لمعركة متعددة الجبهات داخل سوريا، تُدار بتوقيت واحد وأدوار موزعة.
اليوم، التطورات الميدانية تؤكد أن ساعة الصفر بدأت، وأن ما يجري ليس تصعيدًا عابرًا بل مشروع تفجير شامل للجبهات.
قسد تشعل الفتيل: من حلب إلى الرقة
مصادر ميدانية تؤكد أن قسد فتحت أول خطوط الاشتباك، لتبدأ بعدها مباشرة حركة حشد غير مسبوقة:
آليات ثقيلة
دبابات ومدفعية
نقل قوات وتسليح نوعي
التحركات امتدت من ريف حلب مرورًا بـ الرقة وصولًا إلى البادية السورية، ما يؤكد أن الهدف ليس عملية أمنية محدودة، بل استنزاف طويل وإعادة رسم خطوط السيطرة.
البادية السورية: الممر الأخطر
البادية ليست فراغًا جغرافيًا، بل ممر استراتيجي شديد الحساسية.
أي ضربات “محدودة” فيها تخلق فراغًا أمنيًا سريعًا،
وهذا الفراغ هو البيئة المثالية لعودة:
الخلايا النائمة
التنظيمات المتطرفة
الفوضى المتنقلة بين الجبهات
وهنا تكمن الخطورة الحقيقية.
السويداء: كسر الصمت في توقيت محسوب
بالتوازي، تم فتح جبهة السويداء.
والتوقيت وحده كافٍ لإسقاط فرضية “الحدث المنفصل”.
ما يجري:
تشتيت للجبهات
ضغط داخلي
نقل الصراع من عسكري إلى اجتماعي – أمني
فتح هذه الجبهة ليس تفصيلًا… بل رسالة.
الضربة الأميركية: الشرارة لا الهدف
العملية التي نفذها الجيش الأميركي ضد مواقع يُقال إنها لداعش لم تكن الهدف بحد ذاتها،
بل الإشارة التي أشعلت المسرح السوري.
التجربة السابقة لا تُنسى: حين ضُرب داعش وجبهة النصرة سابقًا تحت عنوان “الإضعاف”،
كانت النتيجة:
فراغ أمني
تمدد غير مسبوق
سيطرة على مساحات واسعة
إعلان “إمارة” في سوريا والعراق
وهذا السيناريو تحديدًا حذّرنا من تكراره.
اليوم… السيناريو أخطر
الفرق اليوم أن:
الجغرافيا أكثر هشاشة
عدد اللاعبين أكبر
القرار ليس محليًا
والسلاح أكثر تطورًا
ما يجعل المرحلة المقبلة أقسى وأخطر من أي وقت مضى.
تركيا ترفع الجهوزية… واحتمال توسع النار
في هذا السياق، تؤكد معطيات موثوقة أن الجيش التركي رفع مستوى الاستنفار:
جهوزية ميدانية
مراقبة مكثفة
استعداد لخيارات عسكرية مفتوحة
وسط ترقّب لتحركات قد تطال الساحل السوري، ما يعني أن رقعة النار قد تتّسع إقليميًا.
⭕️ من المستفيد؟
ليس طرفًا واحدًا.
المستفيد هو:
من يريد إعادة تدوير الفوضى
من يرى في الهدوء خطرًا على مصالحه
من يسعى لتغيير الخرائط دون إعلان
الخاسر الوحيد؟ الشعب السوري… والاستقرار… وأي أمل بمرحلة هادئة.
⚠️ الخلاصة النهائية
ما يجري اليوم في سوريا:
ليس معركة واحدة
بل شبكة معارك متزامنة
تُفتح بالتتابع
وتُدار بإشارات خارجية واضحة
وهدفها النهائي لم يُكشف بعد
لكن المؤكد أن: المرحلة المقبلة ستُكتب بالنار… لا بالبيانات.
وما لم يُعلن حتى الآن… أخطر بكثير مما أُعلن.
اللهم احفظ سوريا وشعبها
2025-12-25