حلم التغيير .. صعب
لكنه ليس من المستحيلات .
حسين الربيعي
كما في العنوان اعلاه، وبعد الانتخابات السادسة التي جرت في العراق بعد الاحتلال الامريكي كاحدى نتائجه .. فانه باختصار شديد، فإن من حلم بالتغيير عبر صناديق انتخابات استيقظ من غفلة تماهت مع حلمه ذاك مفزوع، متأكد ان التغيير لا يمكن ان يكون تحت واقع تفتت الحركات الوطنية، بل غيابها وضعف خطابها، وضعف تمويلها .
نعم علينا ان نتكلم ونتحاور يَبصراحة، والا سيطول الظلام وتقبر احلام التغيير من الان لامد قد يطول، وانه لن يحدث او يتحقق الا بعوامل دولية واممية لا علاقة للشعب العراقي فيها .
حتى هذه اللحظة التي سقطت فيها احلام التغيير عن طريق صندوق انتخابات متحكم فيه، هو الخوف من تغيير يشبه ما يسمى ب”التغيير” في الجمهورية العربية السورية والذي كان كارثة حقيقة حتى على الذين ايدوا ما يسمى بالثورة من السوريين والعرب بما فيهم عراقيين … ان الخوف من تغيير على الشاكلة السورية، ليس هو هاجسا يخص طائفة معينة بالذات، بل هو هاجس التقدميين بأسماء متعددة ومن طوائف متعددة، ومن مناطق ومدن عراقية متعددة .
لذلك ومع غياب الوعي الوطني او تغييبه الذي عملت عليه مؤسسات وشخصيات ومنابر متعددة .. روج لهذه المخاوف وفرض العمى السياسي على هولاء الى الهرولة الى صناديق الاقتراع واختيار الجهات الضامنة للحفاظ على الاوضاع كما هي خوفا كما قلنا سابقا من تغيير يضع على رأس السلطة في العراق شخصية شبيهة بالجولاني .. لاسيما وقد تزامن قبل ومع الاعداد للانتخابات عودة ظهور بعض الشخصيات المتهمة بالمشاركة في الارهاب وتداول انباء عن انقلابات تعيد وتضع هولاء على قمة السلطة في العراق .. ولعل ظهور هولاء المتهمين بالارهاب وتداول انباء الانقلابات كان أحد وسائل الظغط على المواطن العراقي لتحقيق هدف الا تغيير .. ولم لا سيما ان الوضع القائم الان هوافضل الاوضاع بالنسبة للقوى الدولية “الولايات المتحدة وحلفائها” ، وكذلك بالنسبة للقوى الاقليمية .. فالكل يسعى لتحقيق مصالحه على حساب مصلحة العراق، سيما وان غالبية المتنفذين في العراق على اريباطات بتلك القوى العالمية والاقليمية .
الوطنيين وحدهم الغائبين عن الساحة السياسبة العراقية، وهم في الغالب مختلفون لاسباب قد تكون تافهة مضحكة، احيانا مختلفون على امور شرب عليها الزمن وأكل .
على هولاء كاشخاص وتيارات وحلقات ان يفكروا بشكل اخر، و بوعي اكبر تفرضه عليهم حقيقة انهم مهمشون ومغيبون، بل مستهدفين هم وافكارهم وثقافتهم وآيدلوجياتهم من القوى التي امسكت بالوضع العراقي بعد الاحتلال فكانت من ثمار ذلك الاحتلال .
الحل الوحيد للتغيير لن يكون مالم تتحقق حركة وطنية جامعة وفاعلة وحاضرة في كل حدث وطني .. وعندما تشعر هذه الحركة بوقتها وعمقها الجماهيري ،تختار نوع التغيير و طريقته .
2025-11-14