من رامزي كلارك
الى زهران ممداني
معن بشور
ان يُهزم ترامب واللوبي الصهيوني في نيويورك، قلعة الاسناد الاولى للحركة الصهيونية والدوائر الامبريالية في العالم على يد شاب مسلم يساري مساند للحق الفلسطيني هو زهران ممداني, حدث له دلالات كبيرة لعل ابرزها انه تعبير عن تحول كبير في المزاج الاميركي لصالح القضية الفلسطينية وفكرة الحرية والعدالة في العالم وهزيمة مدوية للمشروع الصهيوني العنصري وواحد من أهم الانجازات التي حققها طوفان الاقصى بعد عامين ونيف على انطلاقه..
بل كان هذا الفوز الساحق لزهران، والذي ساهم فيه شباب يهودي في نيويورك، هو تعبير عن عمق التحولات التي تجري في العالم لصالح قضية فلسطين رغم التراجع المشين في الموقف الرسمي المخزي للنظام الرسمي العربي تجاه ما يجري من تضحيات وبطولات في غزة وعموم فلسطين كما في مواقع المقاومة المتعددة في الامة..
لقد كنت اتذكر، وانا اتابع الحملة الانتخابية لزهران، كما كنت اتابع قبلها اتابع المسيرات الضخمة في كافة الولايات الاميركية والمنددة بمجازر التطهير العرقي الصهيونية في غزة وعموم فلسطين، كلمات سمعتها من وزير العدل الاميركي السابق الراحل رامزي كلارك في المؤتمر التأسيسي للمنتدى العربي الدولي من اجل العدالة لفلسطين، الذي انطلق عام 2015 بمبادرة من المركز العربي الدولي للتواصل والتضامن، وبمشاركة حشد من ممثلين عن قوى المقاومة وحركات التحرر العربية والاسلامية والاممية.
لقد كان كلارك, الذي لم يكن تقدمه للسن عائقا أمام تحركه من قارة الى اخرى، منتصرا لكل قضايا الشعوب المحقة في بلادنا والعالم يردد امامنا دائما:
لا تصدقوا ابدا ان موقف الشعب الاميركي هو الذي تسمعونه وترونه من كبار المسؤولين في الولايات المتحدة.. بل سيأتي يوم تكتشفون فيه ان لغالبية الاميركيين موقف اخر..
وقد جاء هذا اليوم مع طوفان الاقصى ومع طلاب الجامعات والمسيرات الاميركية ومع انتخاب زهران حاكما جديدا لنيويورك، المدينة التي كان معروفة بحجم نفوذ اللوبي الصهيوني فيها..
حمى الله زهران الهندي الجذور، المسلم الديانة، اليساري التوجه وحمى امثاله من مقاومي شعبنا وشرفاء امتنا واحرار العالم.
6-11-2025