شارع الرشيد بين التهجير والعودة!
د.سعيد ذياب
ما بين مشهد العائدين الى غزة من نفس الشارع الذي أجبروا على السير فية جنوبا مهجرين من بيوتهم،تشاهد المعاناة الممزوجة بالفرح تعكس حجم وعمق الانتماء والتمسك بالوطن ،شارع الرشيد شاهد على ما اقترفه العدو من مجازر وما سببه من الام،شاهد على تخاذل العالم،
دمار غزة وعشرات الالاف الشهداء من ابنائها والجرحى والمفقودين ، شهود على تواطؤ النظام الدولي، هذا النظام الذي يتحرك ما بين الافراط في استخدام القانون الدولي وما يسمى بارادة المجتمع الدولي، (القرارات المتخذة،بحق ااعراق،وايران الخ) وما بين تعطيل ارادة المجتمع الدولي ومنعه من استصدار قرارات تنصف الشعوب المظلومه،غزة وفلسطين تحديدا.
استخدمت امريكيا حق النقض ست مرات ضد مشاريع قرارات تطالب بوقف حرب الابادة التي يشنها الكيان الصهيوني ضد غزة ١٥ دولةتتحكم بالعالم وفق الاهواء، الاستعمارية وعجز الاخرين.
في الوقت الذي اقرت الجمعية العامة للامم المتحدة. التى تمثل ارادة المجتمع الدولي العديد من القرارات تطالب بوقف الحرب، وبرغم خروج الملايين من شعوب العالم انتصارا لفلسطين الا ان ترامب الذي يطالب بنوبل للسلام اشاح بوجهه واصر على دعم نتنياهو.والاستمرار في ابادة غزة،رغم كل ذلك
هذا هو المشهد، غزة لم يكسرها النازييون الجدد ولكن غزة الصابرة والصامدة خذلها النظام الدولي والقوى الدولية التي تتبجح بحقوق الانسان، والحرية.
اهل غزة يعودون الى بيوتهم ما بين البسمة بالعودة والدمعة بفقدان الابن والاخ والاخت،
كان الجرح ساخنا، الان يبرد الجرح وتظهر الالام قوية حادة.
ليس لنا بديل الا الصبر والصمود فنحن اصحاب حق ولن تمنعنا كل جبروت الامبرياليين من الاستمساك بحقنا في وطننا وارضنا.الرحمة للشهداء الذين جبلو تراب غزة بدمهم الطاهر والشفاء للجرحى.
2025-10-11