هل وافقت المقاومة الفلسطينية على خطة ترامب!
اضحوي جفال محمد*
البيان الذي صدر عن أحد قياديي المقاومة (موسى ابو مرزوق) فيه مبادىء عامة، إعتُبرت موافقة، ويستطيع مَن يريد اعتبارها رفضاً.. وكان نتنياهو يتهيأ للإعلان بأنها رفض لولا أن ترامب سبقه واعتبرها موافقة وطلب من إسرائيل وقف القصف فوراً. نتنياهو يرى في الخطة برمتها عامل مساعدة لبلوغ اهدافه، لا سيما وانها تضع الإفراج عن الاسرى في المقدمة. والإفراج عن الاسرى يرفع عن كاهله أثقل ضغوطات يمكن أن يتعرض لها قائد في زمن الحرب. لقد وصل أهاليهم والمتعاطفون معهم الليل بالنهار منذ سنتين وأحالوا نومه إلى كوابيس، فاذا استرجعهم يبدأ بالتفنن في فرض ما يريد من الشروط، وقد يحصل على ما يشبه التفويض الشعبي لفعل ما يريد.
على الجانب الآخر يقف ترامب مصوباً عينه على لجنة نوبل التي ستجتمع بعد أيام لمناقشة المرشحين لجائزتها.. يريد استباقها بخطوة ملموسة في أخطر قضية تهز العالم. لقد صاغ مبادرته ووقّتها على هذا الاساس ووقف متلهفاً لالتقاط أي بادرة إيجابية من المقاومة كي يسوّقها على أنها نجاح له في ايقاف الحرب وجدارة بالحصول على جائزة نوبل للسلام. لذلك تخطى حدود المعقول بنشره رد المقاومة على منصته (تروث سوشيال). ربما لم يقرأ النص بسبب شدة الاستعجال مخافة أن يسبقه نتنياهو بالقول ان حمـ،،،ـاس رفضت الخطة فتتعكر الاجواء. لذلك اختطف الترجمة الانگليزية لبيان المقاومة والذي يتضمن إدانات لإسرائيل واتهامات بارتكابها حرب ابادة، ووضعه على صفحته كما هو، وأمر اسرائيل بوقف القصف.
المضامين التي جاءت في بيان المقاومة عمومية، ويفترض أن تعقبها اتصالات لتحديد التفاصيل، وهذه أمور نعود اليها فيما بعد، انما الذي يعنينا الان هو رد فعل نتنياهو والمتعصبين من أعضاء حكومته. وكان أحدهم (سموتريتش) قال بعد صدور الخطة قبل أيام إن الامل الوحيد المتبقي لدينا هو أن ترفضها حمـ،،،ـاس وتخرجنا من المأزق. وسنرى كيف تسير الأمور!.
( اضحوي _ 2258 )
2025-10-05