هل ما حصل في السليمانية يتكرر في محافظات عراقية اخرى بتحريك امريكي!
كاظم نوري
لقد فسر الكثيرون عملية التحرك العسكري الامريكي من بعض المواقع في بغداد او من غرب العراق نحو شمال البلاد على انها تاتي في ” اطار الانسحاب الامريكي” وهو تفسير خاطئ بل مخادع وكاذب لاصلة له بشيئ اسمه” انسحاب امريكي من العراق” فهذا مستبعد ولن يتم بالتمنيات او التفسيرات التي يراد بها الضحك على السذج وقد تبين خيط من خيوط هذا الانسحاب نحو شمال العراق بما جرى في السليمانية مؤخرا لان المستعمر الامريكي ضمن من يحكم ” اربيل” من عائلة منبطحة للاخر للاجنبي ممثلا” بعائلة بارزاني” الا ان الوضع في السليمانية والصدامات المسلحة لم تات اعتباطا بل ان هناك من حركها لاسيما وان احد اطراف تلقى سلاحا ودبابات كما اشيع من الجانب الامريكي الذي نقل معداته الى شمال العراق والذي اطلق عليه البعض “انسحابا” وهو فصل جديد من فصول مسرحية العراق بل تموضع عسكري امريكي جديد .
هناك من استبق الاحداث في بغداد وبات يعزف على وتر مهم هو” منح الشركات الامريكية” امتيازات ف يمجال الطاقة وقد شهدت بغداد مؤخرا توقيع اتفاقا ت عديدة بحضور من يسعى الى ولاية ثانية من خلال ارضاء ” ماما مريكا” بعد ان تمرد على حلفائه الذين اتوا به كرئيس للحكومة انه ” السوداني”.
ان الذي حصل في العراق مؤخرا هو عملية استبدال مواقع امريكية عسكرية بمواقع جديدة اكثر اهمية من مواقع سابقة تحضيرا لشيئ ما يتزامن مع نتائج الانتخابات ” المسخرة ” وان ما حصل بالسليمانية قد يحصل في اية محافظة بالعراق وحتى بغداد ليست بعيدة عن التخطيط الامريكي الخطير الذي شهده العالم والعراقيون في السليمانية وهذا لم يحدث في اربيل لان الاخيرة تؤدي المطلوب منها سواء من قبل الولايات المتحدة ودول الغرب الاستعماري الاخرى وحتى “تركيا واسرائيل”.
السوداني كما هو واضح يسعى الى ارضاءواشنطن كما العراقيين من خلال الاعراب عن تقديم الطاعة عبر منح الشركات الامريكية امتيازات في مجالات الطاقة وحتى التنقيب عن مصادر جديدة وعلى ذات الطريقة التي اقدم عليها حاكم اوكرانيا المتصهين زيلنسكي الذي ارغم على توقيع اتفاقات من هذا النمط مع شركات امريكية ظنا منه ان ذلك سوف يغير مجرى الطريق الذي يسير عليه الشغوف بالمال سمسار البيت الابيض ترامب فضلا عن عدم درايته بما تم من اتفاقات لم يعلن عنها في قمة الاسكا بين ترامب وبوتين الذي لوح اكثر من مرة بالتعاون المشترك مع واشنطن للبحث والتنقيب عن مصادر المعادن الثمينة في القطب الشمالي؟؟
اما ما يخص ارضاءالعراقيين فقد ابرم السوداني اتفاقات مع دول عديدة منها مصر والاردن حول الطاقة الكهربائية ووصل الحال ان ترسوا سفينة تركية في ميناء الفاو لتزود العراق بالطاقة الكهربائية وكان بامكان العراق ان يشتري عشرات السفن بهذا الحجم بالاموال التي سرقها مسؤولون في وزارة الكهرباء ولن يحتاج الى سفينة او باخرة رست اخيرا في الميناء العراقي فضلا عن نشاطاته الاخرى في مجالات مشاريع اخرى لم تر النور بل انها مجرد “طرقات تسبق الانتخابات المهزلة؟؟
انها اشبه بعمليات ترقيع اوبالاحرى الضحك على العراقيين وتبديد ثرواتهم التي يهيمن علي وارداتها المحتل الامريكي وتدخل بنوكه منذ الغزو والاحتلال عام 2003حتى الان.
ان كل الذي يحصل في العراق لن يقنع واشنطن التي تخطط الى ابعد من ذلك لاسيما وانها تحركت وسبقت الاحداث في الشمال العراقي وتحديدا في محافظة السليمانية ولن نستبعد ان تتكرر هذا المشهد الماساوي في محافظات اخرى بالعراق مستقبلا لاسيما وان هناك منظومات عسكرية مستهدفة تتهمها واشنطن ولندن على انها داعمة للمقاومة في فلسطين ولبنان وياتي في مقدمتها الحشد الشعبي الذي تعيق السفارتنا الامريكية والبريطانية حتى تمرير قانون خاص يتعلق بخدمات العاملين فيه وهو الذي تعتبره السلطة الحاكمةجزءا من المنظومة الامنية العراقية؟
2025-08-23