الدكتور محمد سيد أحمد لساحة التحرير!
مصر تعتبر سورية الامتداد الطبيعي للأمن القومي المصري والعربي ولا امن ولا استقرار في ظل احتلال سورية من قبل العدو الصهيوني والأمريكي والتركي وانتشار الجماعات التكفيرية الإرهابية ..
حوار مع الكاتب والمحلل السياسي د. محمد سيد أحمد
من جمهورية مصر العربية
أجرى الحوار فريق العمل في موقع ساحة التحرير
مع استمرار المخططات الصهيو أمريكية في منطقة الشرق الأوسط الهادفة إلى تدمير الدول المناوئة للكيان
الصهيوني لا سيما دول محور المقاومة .
وبعد سقوط سوريا وتدميرها من الداخل والسيطرة عليها واحتلال أراضيها وتقسيمها واستمرار الحصار على غزة وتجويع شعبها وقتله من أجل افراغها من سكانها ليتم تنفيذ المشروع الصهيوني في السيطرة
عليها .
ماذا عن حصار غزة ومخطط التجويع وأين الدور العربي لما يحدث في غزة أمام العالم كله !!
ماهو مصير ومستقبل سوريا بعد سيطرة الارهابيين عليها وتقسيمها وتنفيذ جرائم ومجازر بحق الأقليات من أبناء الشعب السوري .
ماذا عن إيران ولبنان واليمن واحتماليات عودة الحرب
والمواجهة مع كيان الإحتلال الصهيوني .
كل هذه المحاور أحببنا مناقشتها والإضاءة عليها من خلال حوارنا مع الكاتب والمحلل السياسي من جمهورية مصر العربية .. الدكتور : محمد سيد أحمد .
في بداية هذا الحوار نرحب بضيفنا العزيز الدكتور
محمد سيد أحمد في موقع ساحة التحرير وأهلاً
وسهلاً بحضرتك .
دكتور محمد سؤالي الأول لحضرتك ..
بعد سيطرة الارهابيين على سوريا واسقاطها من خلال
التآمر الدولي وخونة الداخل .
كيف ترى مستقبل سوريا بعد سيطرة الارهابيين عليها
والجرائم والمجازر التي ترتكب بحق الأقليات من أبناء الشعب السوري .!!!
وماذا تقول عن احتلال الكيان الصهيوني لمناطق واسعة من الأراضي السورية بما فيها جبل الشيخ والقنيطرة وصولاً إلى حدود دمشق .!!
اجاب الدكتور محمد ..
◼ مستقبل سورية إلى التقسيم .. إلا إذا تشكلت مقاومة حقيقية وانضمت لمحور المقاومة .. لكن حتى اللحظة يمكننا القول أن المشروع الأمريكي المعروف بالشرق الأوسط الكبير أو الجديد الذي وضعه بريجنسكى مستشار الأمن القومي الأمريكي في نهاية السبعينيات ورسم خرائطه برنارد لويس وتم التصديق عليه وتخصيص ميزانيته في جلسة سرية بالكونجرس عام ١٩٨٣ ينفذ بحذافيره مع بعض التعديلات فالدويلة الدرزية بالجنوب ستكون تحت سيطرة العدو الصهيوني .. والدويلة السنية في دمشق وما حولها ستدار مؤقتا بواسطة الإرهابيين ثم يتم التضحية بهم بعد أداء مهمتهم القذرة .. والدويلة العلوية في الساحل ستكون تحت الحماية الروسية .. أما الدويلة السنية في الشمال فمختلف عليها لانقسام الشمال قسمين الشمال الشرقي وفيه الأكراد بحماية امريكية .. والشمال الغربي وفيه الأتراك .. لكنهما يحاربون إقامة دويلة كردية ملاصقة لحدودهم .. خوفا من تمدد المشروع الانفصالي الكردي والمعلوم أن تركيا لديها ٥٦ % من أكراد العالم .. هذا هو مخطط التقسيم والتفتيت المرسوم لسورية والمتوقع خلال الأيام القادمة .. أما فيما يتعلق باحتلال الكيان الصهيوني لمناطق واسعة من الأراضي السورية فيمكن تفسيره في ضوء مساعدة العدو الصهيوني للإرهابيين للوصول للسلطة مؤقتا في دمشق .. وذلك لتنفيذ مشروع إسرائيل الكبرى من النيل إلى الفرات والذي بدأ مع وصول الإرهابيين لقصر الشعب في ٨ ديسمبر الماضي حيث تحرك العدو الصهيوني أولا لتدمير كل مقدرات الجيش العربي السوري .. ثم ثانيا احتلال الجنوب السوري والاتجاه نحو مخطط ممر داوود الذي سوف يصلون من خلاله إلى الفرات .. وبذلك يكون العدو الصهيوني قد حقق جزء من حلم دولته المزعومة .. وللأسف فعل كل ذلك العدو الصهيوني دون أن يتحرك ساكنا من قبل العصابات التكفيرية الإرهابية التي تفرغت فقط لإسالة دماء الشعب السوري خاصة أبناء الطائفة العلوية والمسيحية والدرزية.
دكتور محمد سؤالي التالي ..
بعد سنة ونصف من طوفان الأقصى
ومازال العدو الصهيوني يمارس حصاراً خانقاً على قطاع غزة مع منع وصول المواد الغذائية والطبية
بهدف تجويع الشعب وتركيعه حيث شاهدنا عدد كبير من الوفيات داخل القطاع بسبب الجوع والحصار !!
اين الدور العربي والدولي حيال ما يجري من عمليات قتل جماعية بسبب الجوع والحصار .!!
وكيف ترى الموقف المصري الشعبي والرسمي حول
غزة !!!!
اجاب الدكتور محمد ..
◼ بالقطع إن ما يحدث في قطاع غزة جريمة كبرى وحرب إبادة حقيقية من قبل العدو الصهيوني .. وهي جزء من مشروع إسرائيل الكبرى من النيل إلى الفرات والتي لا تعترف بأي وجود عربي فلسطيني على جغرافية فلسطين من البحر إلى النهر .. وما يتم في غزة محدد بأهداف معلنة وهي تهجير قسري لكل الشعب الفلسطيني في غزة وتوطينهم على الأرض المصرية في سيناء ثم القضاء على حماس بشكل نهائي .. ورغم فشل العدو الصهيوني في تحقيق هذه الأهداف عبر ال ٢٢ شهر الماضية باستخدام الآلة العسكرية الصهيونية المجرمة .. إلا أن العدو يرى أنه بإمكانه تحقيق الأهداف بطريقة أخرى وهي الحصار والتجويع والتعطيش وهو ما يعتقد أنه سيدفع الشعب الفلسطيني في غزة إلى الرحيل بدلا من الموت جوعا .. وللاسف الشديد هذه الجريمة الإنسانية تتم تحت سمع وبصر العالم أجمع وبتواطؤ واضح من منظماته الدولية وعجز عربي وإسلامي مخزي .. أما بالنسبة للموقف المصري الشعبي والرسمي فمصر دائما كانت الداعم الأول للقضية الفلسطينية وخاضت كل حروبها منذ ١٩٤٨ وحتى الآن .. ولم تتوقف مصر عن دعم الشعب الفلسطيني رغم الطعنات التي تلقتها من حماس الإخوانية في ٢٠١١ و٢٠١٣ ورغم ذلك لعبت دورا هاما في الوساطة ولازالت تلعبه من أجل الشعب الفلسطيني ورفضت قضية التهجير لسيناء.. وأدخلت ٨٠ % من المساعدات التي دخلت خلال شهور الحرب .. ولم تغلق معبر رفح لحظة واحدة .. المعبر مفتوح من الجانب المصري لكنه مغلق من الجانب الفلسطيني الذي يحتله العدو الصهيوني .. ولقيادة حماس التي تدين مصر أن تتحرك لتحرير المعبر من الجانب الفلسطيني لتدخل المساعدات للشعب المحاصر في غزة .. بدلا من الجلوس في فنادق الدوحة وترك الشعب الفلسطيني يموت وحيدا بعد المجاذفة بعملية طوفان الأقصى دون تقدير دقيق لعواقبها.
دكتور محمد سؤالي لكم ..
منذ بداية الهدنة بين لبنان والكيان الصهيوني والعدو
مستمراً بالخروقات شبه اليومية بواسطة الطيران المسير والحربي مما يؤدي إلى وقوع إصابات وشهداء
برأيكم : هل سيستمر الوضع على حاله بين لبنان والكيان الصهيوني ام ستعود الاشتباكات والحرب
وذلك بعد تسريب معلومات عن نية إسرائيل بالعودة لمهاجمة لبنان في محاولة للقضاء على حزب الله
وإزالة الخطر الذي تخشاه من جبهة لبنان .!!!
أجاب الدكتور محمد ..
◼ بالطبع تعد الجبهة اللبنانية أحد أهم الجبهات المقاومة التي تؤرق العدو الصهيوني .. فالعدو لا يمكن أن ينسى أن هذه الجبهة هى من أجبرته على الانسحاب من الجنوب اللبناني المحتل دون توقيع أي اتفاقيات سلام مزعومة في عام ٢٠٠٠ .. ونفس هذه المقاومة هي التي هزمته شر هزيمة ومرغت أنفه في التراب في حرب تموز ٢٠٠٦ .. وهي التي دخلت الحرب كجبهة إسناد لغزة منذ اليوم الثاني لعملية طوفان الأقصى .. وهي التي قدمت أعظم الشهداء وأقدسهم في مواجهاتها مع العدو الصهيوني .. وعلى رأس هؤلاء الشهداء سماحة السيد حسن نصر الله شهيدنا الأقدس .. وأعتقد أن العدو الصهيوني باغتياله سماحة السيد واحتلاله للجنوب السوري يرى أن هناك فرصة كبيرة للقضاء على حزب الله .. لذلك يحاول الضغط بكل الطرق لإجبار المقاومة اللبنانية على تسليم سلاحها .. وإذا فشلت هذه المحاولات سوف تكون هناك مواجهة جديدة على الأرض اللبنانية .. لكن ما لا يعلمه العدو أن حزب الله جاهز لأي مواجهة ولن يقبل بتسليم سلاحه مهما تكبد من خسائر ومهما كانت الضغوط الداخلية .. فالمقاومة مؤمنة بقضيتها العادلة وسوف تخوض حرب كربلائية مع العدو الصهيوني فالمقاومة لا بديل أمامها إلا النصر أو الشهادة.
دكتور محمد سؤالي التالي ..
هل برأيكم : ستعود إسرائيل لمهاجمة إيران وعودة
المعركة بينهم بمساعدة أمريكا وبعض دول المنطقة
وكيف ترى الاستعداد الإيراني لأي مواجهة جديدة ومحتملة وهل سيكون لإسرائيل القدرة على منع إيران من استكمال مشروعها النووي السلمي كما صرحت قيادات الجمهورية الإسلامية الإيرانية .!!!
اجاب الدكتور محمد ..
◼ اعتقد ان العدو الصهيوني لم ولن يستطيع الدخول في جولة جديدة من الحرب والمواجهة مع إيران في المدى المنظور .. فقد جرب العدو ذلك في حرب ال١٢ يوم وكان في اعتقاده أنه بإمكانه تدمير المنشآت النووية للمشروع النووي الإيراني .. بل وأكثر من ذلك وهو إسقاط النظام السياسي الإيراني .. لكن التجربة العملية تقول أن العدو الصهيوني فشل في تحقيق أهدافه فلا المنشآت النووية الإيرانية تم تدميرها بشكل كامل .. ولا النظام السياسي سقط .. بل العكس استطاعت إيران أن تحول الأراضي الفلسطينية المحتلة إلى غزة جديدة فشاهدنا الصواريخ والمسيرات الإيرانية تدك المدن الصهيونية وتحول المباني إلى ركام .. في مشهد لم يراه المستوطنين الصهاينة منذ إعلان الكيان عام ١٩٤٨ حتى الآن .. هذا إلى جانب استهداف القواعد العسكرية الأمريكية في المنطقة وهو ما جعل العدو الأمريكي يتوقف ويجبر العدو الصهيوني بقبول الهدنة ووقف إطلاق النار .. لذلك فحسابات العدو الصهيوني ومن خلفه الأمريكي فيما يتعلق بإيران ليست بهذه السهولة فقد اختبروا قوة إيران وتأكدوا أن هزيمتها ليست بالعملية السهلة أو الهينة.
دكتور محمد سؤالي التالي ..
بعد سقوط الجمهورية العربية السورية بيد المتطرفين
والإرهابيين بمساعدة تركيا وباقي الدول المعادية لمحور المقاومة .
ماذا عن الموقف المصري حول سوريا وهل سيكون لمصر دور في المستقبل في استعادة سوريا لدورها
العربي في المنطقة بدون المتطرفين المسيطرين عليها
حالياً
أجاب الدكتور محمد ..
◼ الموقف المصري من سورية واضحا فمصر تعتبر سورية الامتداد الطبيعي للأمن القومي المصري والعربي وبالتالي لا أمن ولا استقرار في ظل احتلال سورية من قبل العدو الصهيوني والأمريكي والتركي وانتشار الجماعات التكفيرية الإرهابية التي جاءت للسلطة على الدبابة الأمريكية والصهيونية والتركية .. لذلك لم تتعامل مصر مع سلطة الأمر الواقع في سورية .. وتتعامل بحذر شديد لعلمها بأن مشروع الشرق الأوسط الكبير أو الجديد مصر تشكل فيه الجائزة الكبرى وسورية كانت حائط الصد الأول في إفشال هذا المشروع .. وكذلك تعلم أن مشروع إسرائيل الكبرى من النيل إلى الفرات مصر جزء منه وكان وجود الجيش العربي السوري ضمانة حقيقية لعدم تمكن العدو الصهيوني من الوصول إلى الفرات.. وبسقوط الجيش العربي السوري لم يعد يتبقى إلا الجيش المصري.. فمصر تدرك ذلك جيدا لذلك حاولت عبر سنوات الحرب الكونية على سورية منع سقوط سورية بأي شكل .. والآن تحاول منع تقسيم وتفتيت سورية لأنها تدرك أن الدور عليها .. مصر على وعي تام بأن بوابتها الشرقية هى أهم بوابة للغزاة فحقائق التاريخ تقول ذلك .. فكل محتل لمصر جاء من الشرق .. ولم يأتي إلا بسقوط الشام .. لذلك فليس من مصلحة مصر سيطرة الإرهابيين على سورية لأن مصر وسورية يرتبطا بوحدة مصير عبر التاريخ .
دكتور محمد سؤالي الأخير ..
ماذا تقول عن اليمن بثبات موقفها من فلسطين
واستمرار دفاعها عن غزة على الرغم من حصارها
ومهاجمتها أكثر من مرة والتآمر الخليجي عليها !!!
اجاب الدكتور محمد …
◼ تظل اليمن أيقونة النضال والمقاومة فالشعب اليمني هو شعب الجبارين.. الذي لا يقبل الهزيمة .. وتأكد ذلك خلال السنوات الأخيرة.. ورغم الظروف الصعبة التي تعيشها اليمن إلا أنها أبت أن تقف متفرجة على الشعب العربي الفلسطيني الذي يباد ويقتل بدم بارد في غزة .. فتحركت جبهة الإسناد اليمنية وكبدت ولازالت العدو الصهيوني والأمريكي خسائر هائلة .. وعندما فشل العدو الأمريكي قام بعقد هدنة منفردة بعيدا عن العدو الصهيوني .. واستمرت الضربات اليمنية الموجعة للعدو الصهيوني وأعلنت اليمن أنها لن تتوقف قبل وقف العدوان وفك الحصار عن الشعب الفلسطيني في غزة .. هذا هو الموقف العربي المشرف رسميا وشعبيا .. كل جمعة تخرج المليونيات اليمنية الداعمة لغزة .. ولا يمر يوم إلا وينطلق صاروخ فرط صوتي لموانئ العدو الصهيوني .. هذه هي اللغة التي يفهمها العدو الصهيوني ومن خلفه العدو الأمريكي لغة القوة وحدها هى التي يمكن أن توقف التمدد الصهيوني على الأرض العربية كمقدمة لإنهاء حالة الاحتلال.
في نهاية هذا الحوار المهم والمعلومات والإضاءة على
كل المحاور من فريق العمل في موقع ساحة التحرير
كل الشكر والتقدير والإحترام للدكتور محمد سيد احمد
كنت ضيفاً عزيزاً علينا وكان لنا شرف اللقاء .
فريق عمل موقع ساحة التحرير .
2025-08-06