على حافة الهاوية ..!
كتب ناجي صفا
يخوض الاميركي والإسرائيلي حربه الأخيرة على لبنان وفي ظنه انه سيحسم الأمور لصالحه .
هذه الحرب تخاض بالوكالة ، وبالأدوات المحلية ، بسبب عدم رغبة، أميركا واسرائيل في التورط الميداني لعدم التأكد من النتائج .
رباعي جديد كما على عهد السنيورة يتولى المهمة ، توم باراك وسمير جعجع وجنبلاط والرئيس سلام .
هؤلاء يريدون اعادة التاريخ الى أيام حكومة السنيورة الذي بقي حتى الصباح بانتظار القرار الميركي السعودي للإنقضاض على سلاح الإشارة لحزب الله ونزع هذه الميزة ليسهل مراقبته من جهة وضربه من جهة أخرى.
هذه المرة أيضا انعقد مجلس الوزراء لهذه المهمة واستمر في الإنعقاد لمدة خمس ساعات ليخلص الى نتائج مشابهة لما حصل في مجلس الوزراء في ٥ ايار ٢٠٠٨ . ليعلن الرئيس سلام في ختامها تكليف الجيش وضع خطة تنفيذية لحصر السلاح ، وامهل الجيش حتى نهاية هذا الشهر لوضع الخطة ومن ثم مناقشتها في مجلس الوزراء لاقرارها كرمى لعيون الولايات المتحدة . فلا قيمة لدى هؤلاء للسيادة الوطنية والكرامة الوطنية .
الولايات المتحدة التي أعطت اسراليل الضوء الأخضر لكي تفعل في لبنان ما تريد ، وتتعامل معه على انه تصفية حساب مع المهزوم . تمارس الخداع العلني ، فالولايات المتحدة وإسرائيل يحاذران الدخول في حرب كبرى او حرب واسعة نتيجة عدم ضمان النتائج، وهما يدركان قوة حزب الله وايران وقد اختبروهما في الحرب الأخيرة .
تلجأ الولايات المتحدة الى الحرب بالوكالة بعد سلسلة الحروب الفاشلة التي خاضتها وآخرها مع ايران .
لكي تستعيد التوازن المفقود ، لا سيما في اوكرانيا ، فهي تذهب الى حروب استباقية لكي تعيد الإمساك بقمة هرم العالم ، وهي لا تريد الإنخراط بالحرب مباشرة وتوكل المهمة لأدوات عنها لكي يموتوا هم بدل الجندي الاميركي ، وتحاول من خلال هؤلاء الوكلاء تحقيق مكاسب جيو سياسية .
الحل بنظر الأميركي هو بالسيطرة التامة على المنطقة واحداث هندسات جيوسياسية تعيد من خلالها التوازن الذي فقدته في اوكرانيا .
الرباعي المشؤوم الذي أشرنا اليه في مطلع حديثنا ارتضى ان يتنكب المهمة غير عابىء بما يمكن أن يحصل للبنان من دمار وخراب . وان قسما من هذا الرباعي الذي ذاق مرارات الحرب الأهلية هو الآن بصدد اعادة الكرة .
خطاب الشيخ نعيم قاسم يثلج القلب ويطمئن الى امرين أساسيين هما الحكمة والقدرة .
يبدو ان الصدام بدأ يقترب وان يصبح حتميا في ظل الإصرار الأميركي والداخلي على نزع السلاح . على امل ان تلعب صواريخ يوم القيامة الإيرانية دورا في حسم المعركة ، اما أعداء الداخل فنحن كفيلون بهم .
2025-08-06
