التخصيب العالي بات ضرورة دون صنع القنبلة ..!
كتب ناجي صفا
العالم الغربي تكالب كله على إيران رغم الإعلان الإيراني الدائم بعدم الرغبة في تصنيع السلاح النووي ،
أن تبلغ إيران الحافة النووية دون أن تصنع القنبلة بات أمرا ضروريا ، يجب أن يشعر الغرب بأن إيران قادرة خلال أيام او اسابيع على تصنيع القنبلة النووية ولو على سبيل الإحتياط.
كثرة الضغط الأميركي على إيران سيجبر هذه الأخيرة لإعادة النظر في الفتوى بعدم تصنيع القنبلة ، وأن المشروع الإيراني هو مشروع سلمي لأجل الطب والكهرباء والتنمية ، لكن الحقيقة التي افصح عنها نتنياهو والأمريكي هي إسقاط النظام وتدمير البرنامجين النووي والبالستي
الموقف من ايران يقوم على عداء لأي ارتقاء اسلامي تنموي وتحقيق السيادة ورفض التبعية للغرب الذي لا يتقبل ان تكون دولة دولة ذات سيادة ومستقلة ناهيك عن دور ايران الجيوسياسي في المنطقة الذي يشكل خطرا على اسراليل .
يدعي ترامب انه دمر البرنامج النووي في فوردو وناتنز واصفهان . ما يضع ايران امام تحد كبير بعد ان كشف كل من ترامب ونتنياهو عن نواياهما الحقيقية بان المطلوب النظام قبل البرنامج النووي .
تحصين الذات باتت مهمة ضرورية بالنسبة لإيران لانه لا ضمانة بعد تجربة ١٣ حزيران ، فما الذي يمنع من الا تتكرر التجربة مرة اخرى وربما بوسائل اخر ى بعد ان فشلت تجربة اسقاط النظام .
على ايران التي استنقذت كمية اليورانيوم المخصبة بنسبة ٦٠ % ان تستأنف التخصيب وصولا الى العتبة النووية وان تكون صريحة في موقفها بأنها على حافة العتبة النووية وان اي اعتداء على ايران سيدفعها لكي تستكمل انتاج القنبلة لحماية مكتسباتها . لان حسن النية لن يوصل الا الى جهنم . .
حسن النية الذي مارسته ايران مع الغرب لم يوصل إلى السلام ، فالغرب صاحب أجندة واضحة حيال ايران وهي إسقاط النظام . وعليه فإن القوة الإيرانية وامتلاك قدرات نووية هي الوحيدة الكفيلة بحماية أمن واستقرار ايران ، فالعالم لا يحترم الا القوي .
امتلاك القدرة النووية سيجعل من ايران دولة محصنة ضد اي عدوان من اي مكان أتى.
لا شك أن تجربة الحرب الإيرانية – الإسرائيلية ستلقي بظلالها على الواقع الدولي والإسلامي، ولكن ماذا لو نجحت. إسرائيل واميركا في إسقاط النظام فهل كان العالم كما هو الآن ، ام ان الهيمنة الأميركية الإسرائيلية ستعم المنطقة وربما العالم وتكرس الأحادية القطبية الأميركية بوجه الصين وروسيا والدول المتطلعة إلى الإستقلال والسيادة دون أن يتمكن اي من الدول الوقوف بوجه الغطرسة الأميركية الإسرائيلية .
كنت أود التطرق للقانون الدولي ، لكن الولايات المتحدة وإسرائيل تتصرفين من خارج القانون الدولي في كافة الحروب التي خاضوها ، بدءا من فيتنام إلى كوريا وافغانستان والعراق وسوريا ولبنان وغزة بما يؤكد أن لا قيمة للقانون الدولي ، فالعالم لا يحترم الا القوي .#@
2025-07-07
