تحرير القدس مادة في صلب الدستور الإيراني!
رنا علوان
بينما تنبسط جغرافيا “تل أبيب”يافا المُغتصبة أمام البحر الذي ترتفع عن مستواه خمسة أمتار بتعداد سكاني لا يتجاوز نصف مليون مُرتزق ، تتحصن طهران بسلسلة جبال شاهقة الارتفاع ، مُتربعةً على سفوحٍ يصل ارتفاعها إلى 1900 متر فوق سطح البحر ، وتزدحم بأكثر من 15 مليون نسمة من اصحاب الأرض الذين يفتخرون بإنتمائهم … قد يسأل سائل لماذا بدأت سرديتي بهذه المُقارنة ، ببساطة ، لأن الأرض التي يختبئون في باطنها “المُرتزقة” هي التي تمتلك كلمة الحسم في نهاية المطاف فما فوقها مُستحدث لا يشبه جذورها ، لذلك بن غوريون أحد مؤسسي الكيان كانت أولى وصاياه هي أن تكون اي “حرب” قصيرة جدًا ، وعلى ارض اعدائهم
كان يعتقد دافيد بن غوريون وزئيف جابوتنسكي أن جولات الحرب التي يتم فيها تحطيم (العدو) على “الجدار الحديدي” الإسرائيلي ستؤدي في النهاية إلى تصالح دول المنطقة مع إسرائيل واعترافها بوجودها ، وستجعلهم يغيرون استراتيجيتهم ، ويختارون طريق السلام ، وهذا ما فعله أنور السادات في كامب ديفيد والملك حسين في وادي عربة… كان كل من جابوتينسكي وبن غوريون على اقتناع تام بأنه لا يمكن للكيان الإسرائيلي فرض نهاية للصراع ، أو أن يتطور ويتقدم مع احتفاظه بجيش كبير ، كما لا يمكنه البقاء في حالة حرب مستمرة أو في داخل منطقة معادية لا تقبل وجوده
لذا ، قامت نظرية الأمن الإسرائيلي على الركائز التالية :
1 ـ الحفاظ على جيش نظامي لمواجهة التحديات الأمنية المستمرة
2 ـ محاولة تأجيل الحروب عن طريق ردع الأعداء عن ممارسة المقاومة
3 ـ الحفاظ على جيش احتياطي كبير ورشيق يتم تعبئته على أساس التنبيهات الاستخباراتية
4 ـ تجنب إطالة أمد الحرب ، لأن تعبئة الاحتياطي تعطل الاقتصاد الإسرائيلي
الصراع الايراني-“الإسرائيلي” عبر التاريخ
في التاريخ القديم كان هناك فترات متوامجة بين العداء والسلام ولعل ابرزها اذا صح التعبير ، حقبة (استير والملك أحشويروش) … أما في التاريخ الحديث فقد بدأت ، بعد خروج مصر العربية اكبر دول الطوق من ساحة الصراع العربي-الاسرائيلي بعد اتفاقية كامب ديفيد المشؤومة 1979 ، ما شكل فجوة كبيرة في الجسم العربي المناهض للمشاريع والاهداف الصهيواميركية خصوصًا بعد ترك سوريا العروبة وحدها في ساحات النضال ضد العدو الصهيوني
في العام نفسه الذي خرجت فيه مصر من الصف العربي معلنة السلام مع العدو الصهيوني اتى الاعلان عن انتصار الثورة الايرانية عام 1979 وسقوط حكم الشاه الذي كان يعتبر شرطًا امريكيًا موّكلاً بأمن المنطقه ، وضامنًا للمصالح الامريكية بالحفاظ على الكيان الصهيوني
منذ اللحظات الاولى لإنتصار الثورة في ايران اعلنت قيادتها دعمها للقضية الفلسطينية وحقوق الشعب الفلسطيني وبادرت في اولى خطواتها الى اغلاق سفارة العدو الاسرائيلي في ايران وتحويلها الى مقر لسفارة دولة فلسطين ، كتعبير صادق عن دعمها وتأييدها لفلسطين ليس كموقف “إعلامي” انما تأكيدًا على جدّية ايران في تبنيها للقضية الفلسطينية والتصميم على [ تحرير القدس من براثن الاحتلال الاسرائيلي كهدف (غير قابل للمساومة) تم ادخاله في صلب الدستور الايراني ، كمبدأ ثابت لا يتغير مهما تبدلت فيها توجهات القوى السياسية ]
وتنص المادة الثالثة من الدستور الإيراني على “أن تنظيم السياسة الخارجية للبلاد ، يقوم على أساس المعايير الإسلامية والالتزامات الأخوّية تجاه جميع المسلمين ، والحماية الكاملة لجميع مستضعفي العالم” ، بينما تقول المادة 154 إن جمهورية إيران الإسلامية تعتبر “سعادة الإنسان في المجتمع البشري كله ، قضيّةً مقدّسة لها ، وتعتبر الاستقلال والحرية وإقامة حكومة الحق والعدل ، حقًا لجميع الناس في جميع أرجاء العالم ، وعليه فإن جمهورية إيران الإسلامية تقوم “بحماية النضال المشروع للمستضعفين ضد المستكبرين” في أي نقطةٍ من العالم … وفي الوقت نفسه ، “لا تتدخل في الشؤون الداخلية للشعوب الأخرى” ، ومن هذا القانون يجب ان نفهم نوايا الجمهورية الإسلاميّة في نصرة الحق
-دور سوريا الأسد في مساندة الجمهورية الإسلاميّة (ايران الثورة)
ادرك الرئيس السوري الخالد حافظ الاسد سريعًا وبنظرته الاستراتيجية انه لا بد لسوريا من ملء الفجوة العربية التي احدثتها مصر ، وتعديل ميزان القوى وعدم ترك الساحة أمام عدو مُغتصب لفلسطين ومحتل للجولان ولجنوب لبنان
فوجد الرئيس الخالد حافظ الاسد في إيران داعمًا وسندًا قويًا لمناهضة مشاريع الولايات المتحدة وايقاف المشروع التوسعي للعدو الاسرائيلي في المنطقة ما يضمن استمرار سوريا بالامساك بأوراق القوة في الصراع العربي-الاسرائيلي ، و كضمان للامن القومي العربي ، فكان ان توجه نحو ايران لبناء حلف استراتيجي معها في خطوة تُعتبر من (اهم الخطوات التي اعطت اثارها الايجابية الاستراتيجية في تثبيت مبدأ الصراع العربي-الاسرائيلي)
-ايران الثورة ، أصبحت “حجر العثرة” أمام المشروع التوسعي للعدو الصهيواميركي
كان العدو الصهيو-اميركي يُدرك خطر إيران ما بعد الثورة ، لذلك فإنَّ ( كُلّ مُتابع موضوعي يُدرك أنّ إيران تُحارَب وتُحاصَر اقتصاديًا لأنها تدعم المقاومة وتُساند قضيّة فلسطين ، في حين أنّ أميركا والأنظمة العربيّة الرجعيّة تتآمر على المقاومة وتعمل على محاصرتها وتصفها بالإرهاب ، كما تقوم بالتآمر على القضيّة الفلسطينيّة وتمكين الكيان الصهيوني من فرض مخططاته وتشريع وجوده عبر إقامة العلاقات العلنيّة معه ، والتمهيد [ لتصفيّة القضيّة…]
فهل هذا الاختلاف الجذري بين “إيران الثورة ، والولايات المتحدة الأميركية ” يندرج كما (يزعم البعض) في إطار صراع النفوذ في المنطقة … أم في إطار الصراع بين قوى التحرر والمقاومة ، وقوى الاستعمار والرجعيّة؟!؟
أما المقصود من ترويج مقولة (صراع النفوذ ) ، هو الإساءة لدور إيران الثورة وتشبيهها بالأميركي ودوره الاستعماري القذر الهادف إلى وضع المنطقة تحت هيمنته لمزيد من نهب ثرواتها الطبيعية
هذا المنطق الخطير يستهدف الخلط المُتعمّد بين من ينصر قوى التحرر والمقاومة ضدّ الاحتلال والاستعمار وقوى الإرهاب المتعددة الأشكال والألوان ، وبين من يسعى إلى فرض هيمنته ، وتكريس وجود كيان الاحتلال الصهيوني وتصفيّة القضيّة الفلسطينيّة … فكيف يُمكن أن يُصوّر للرأي العام أنّ إيران لا تختلف عن أميركا لناحية السعي للسيطرة على المنطقة… فهل إيران تُمارس الهيمنة الاستعمارية ضدّ أيّ دولة عربية وتنهب خيراتها وتتواطأ مع كيان الاحتلال الصهيوني ضدّ الشعب الفلسطيني ومقاومته أم أنها تدعم الدول العربية التي تقاوم الهيمنة الاستعمارية وتدعم المقاومة الفلسطينية في مواجهة الاحتلال الصهيوني ؟!؟
منذ انتصار الثورة الإيرانية على نظام الشاه التابع لأميركا ، والداعم لكيان العدو الصهيوني ، شنّت الولايات المتحدة الأميركية ، بالتعاون مع الدول الغربية والأنظمة العربية التابعة لها حروبًا “متعدّدة الأشكال” للقضاء على هذه الثوّرة وتقويضها ومنعها من الاستقرار والتقدّم وتحقيق استقلالها الوطني على كافة المستويات ، فكانت الحرب الإيرانية ـ العراقية التي شنّها العراق بدعم من الدول الغربية وأنظمة الخليج ، والتي زُوِّد خلالها بأحدث الأسلحة الحربية وبأسلحة كيماوية ، وحصدت آلاف القتلى من الجانبين ، وخسائر مادية قُدّرت بمليارات الدولارات ، كما كان للحرب الإعلامية التي شنّتها واشنطن دورًا خطيرًا في محاولة لتشويه صورة الثورة الإسلامية الإيرانية التحرّرية لدى الرأي العام العربي والإسلامي وحتى على المستوى العالمي ، بهدف محاصرة الثورة ومنعها من التنامي والتجذُّر لِمَ كانت تشكله من خطر على الهيمنة الأميركية الاستعمارية في المنطقة ، وعلى أمن ووجود الكيان الصهيوني الغاصب في فلسطين المحتلة ، واستطرادًا للأنظمة الرجعيّة التابعة لواشنطن
وقد وظفت في هذا السياق الأموال الطائلة لشراء نُخبٍ وكُتّابٍ وإعلاميين ، عدا عن الوسائل الإعلامية من صحف ومجلات وإذاعات ومحطات تلفزيونية…
منذ ذلك الحين وحتى اليوم لا يزال الهدف الأميركي الغربي الصهيوني والعربي الرجعي هو محاصرة إيران الثورة وإضعاف قدراتها نتيجةً لدورها المهم وصيرورته ، الذي لا تزال تلعبه حتى اليوم في إسناد المقاومة ضدّ الاحتلال الصهيوني في لبنان وفلسطين
كما أسهمت إسهامًا هامًا في دعم المقاومة العراقية ضدّ الاحتلال الأميركي وكذلك ضُدّ تنظيم داعش الإرهابي صنيعة الأميركيين وإلحاق الهزيمة به ، كما كان لها دور هامّ في دعم الدولة السورية في حربها ضدّ قوى الإرهاب التكفيري المدعوم أميركيًا انطلاقًا من التحالف الاستراتيجي الذي جمع طهران بدمشق منذ بدايات الثورة الإيرانية حيث وقف الرئيس الراحل والخالد حافظ الأسد (منفردًا) بين الرؤساء العرب إلى جانب هذه الثورة التحررية المُنتصرة ، التي عوّضت سورية عن خسارتها لمصر بعد توقيع الرئيس أنور السادات لإتفاقية كامب ديفيد مع كيان العدو الصهيوني
-من هنا تكرّس في المنطقة محوران لا ثالث لهما
محور مقاوم تحرّري ضدّ الاحتلال الصهيوني ، وضدّ كلّ أشكال الهيمنة الاستعمارية في المنطقة ، ويضمّ كلاً من إيران وسورية والعراق ولبنان وفلسطين واليمن ، ومحورٌ آخر استعماري بقيادة الولايات المتحدة الأميركية ويضمّ إليه الكيان الصهيوني والأنظمة العربية الرجعيّة التي تدور في فلك الهيمنة الأميركية ، بيدَ أنه كان لا بد للمواجهة في معركة طوفان الأقصى ( معركة الحق مع الباطل ) حيث تواجه كل من في المحورين ، بشكل مباشر وغير مباشر
كانت العلاقة واضحة منذ البداية بين ايران الثورة وحركة حماس ، فهذا الدعم مرتبط بالقضية الفلسطينية وبخيار المقاومة ، وهو غير مشروط ، وغير مرتبط بملفات أخرى ، وان المعركة الوحيدة ، التي يُنتظر من حماس أن تخوضها بالنسبة إلى إيران ، هي الحرب ضد “إسرائيل” في الساحة الفلسطينية ، وتحرير الأراضي الفلسطينية المحتلة ، وليس في أي ساحة أخرى
اتهمت بعض دوائر العدو الإسرائيلي طهران بالوقوف وراء عملية “طوفان الأقصى”… ومن الواضح أن المقصود من الاتهامات الموجَّهة إلى إيران هو ممارسة الضغوط على سياساتها ومصالحها الإقليمية والدولية ، وعلاقتها المستجدة بالسعودية ، وعملها الدبلوماسي مع الوساطة القطرية ، في الأونة الأخيرة
لكن ما هو معروف للفُطناء من القُراء وممن يفقهون ألف باء السياسة ، ان إيران العسكرية سياستها مُعتمدة على الدفاع وليس الهجوم ، كما أن من المُستبعد أن تسير التطورات في اتجاه يجر التدخل العسكري للدول الرئيسة التي تسعى لإيجاد التوازنات في المنطقة … لذلك كان الصبر الإستراتيجي سيد الموقف ، ناهيكم عن أن موقف المُرشد الأعلى السيد الخامنئي دائمًا ما كان واضحًا بشأن دعم الجمهورية الإسلامية لحركات المقاومة الإسلامية في مواجهة الاحتلال ، كما أنه قطع الطريق على الأطراف التي تحاول اتهام إيران بالمشاركة الرسميّة في عملية “طوفان الأقصى” ، وأشار الى أن الاتهامات بمشاركة إيران في المعركة تأتي لمنع طهران من مساعدة حلفائها الفلسطينيين
إن إدارة طهران الناجحة للمعركة مع العدو الصهيوني فوتت الفرصة على رئيس وزراء العدو الإسرائيلي ، بنيامين نتنياهو، الذي لطالما سعى لتوجيه ضربة لإيران لتأخيرها كل هذه المُدة ، كما حرصت على أن تحافظ نتائج معركة “طوفان الأقصى” على عدم انهيار المقاومة الفلسطينية الحالية وتقدّمها ، لأن أفضل دفاع عن الشعب الفلسطيني كان هو عدم توفير الذرائع للعدو الإسرائيلي لاتهام الفلسطينيين بأنهم [قوة تتحرك نيابةً عن الآخرين] ، وهذه النقاط هي في غاية الأهمية ، ولا يجب تجاوزها ، لذلك لطالما رفضت إيران الاتهام ، مؤكدةً أن العدو الإسرائيلي ، يحاول رمي فشله على إيران ، التي ترى أن حركات المقاومة تتصرف بصورة مستقلة ، انطلاقاً من مصالحها ومصالح بلادها لا أكثر
وتأكيدًا على ما ذكر اعلاه ، نجد انه في الوعد الصادق ٣ ، اختلفت المنهجيّة ، وكان الرد على الإعتداء مُنفردًا من ايران ولم تسمح لأي من الحركات بالمشاركة ، وهذا ان دل على شيء فهو يدل على الإمكانية الكبيرة في المواجهة والتصدي لدى الجمهورية الإسلامية
الوعد الصادق ٣
اثنا عشر يومًا ، كانت كفيلة ان تهز هذا النمر الورقي وتكشف مدى وهنه ، وخير شهادة هي من أهلها حيث كتب المحلل السياسي في صحيفة “يديعوت أحرونوت”ليئور بن شاؤول – تحت عنوان “بداية النهاية: إسرائيل ستنهار خلال عامين… والإسرائيليون يفرّون كالفئران”
من كان يظن أن الدولة التي تأسست على رماد الحرب العالمية ، والتي تغذّت على الدعم الغربي بلا حدود، ستصل إلى هذه اللحظة السوداء؟
نعم ، أقولها بوضوح وبدون تجميل: إسرائيل ستنهار خلال عامين … ما نعيشه اليوم ليس مجرد “أزمة أمنية” أو “تعثر سياسي”، بل هو زلزال وجودي يدك أركان المشروع الصهيوني من أساسه … حماس لم تنتصر فقط في ساحة المعركة ، بل فجّرت خرافة “الدولة التي لا تُقهر”، وفضحت هشاشتنا أمام العالم
“نحن نغرق ، والناس تهرب”
الرحلات إلى أوروبا وأمريكا وكندا تُحجز بالكامل … السفارات ممتلئة بطلبات الهجرة… العائلات تبيع ممتلكاتها بصمت… الآباء يرسلون أبناءهم للدراسة في الخارج ، بلا نية للعودة… نحن لا نُهاجر… بل نفرّ… نعم ، نفرّ كالفئران من سفينة تتهاوى
مشاهد الذل أصبحت يومية:
– جنود يبكون أمام الكاميرات
– مستوطنون يفرّون من الجنوب والشمال
– وزراء يصرخون ويهددون… بلا أثر
– وشعب بأكمله يعيش على الحبوب المهدئة
أي “دو-لة” هذه التي تُقصف عاصمتها ومستوطناتها يوميًا ولا تستطيع الرد ؟!؟
أي جيش هذا الذي يفشل في “تركيع غزة” رغم آلاف الغارات؟!؟
أي قيادة هذه التي تتحدث عن النصر بينما الخراب ينهشنا من الداخل؟!؟
حماس كشفت كل شيء…
لقد عرّت جبننا ، ونفخت في جمرات الكراهية التي تأكلنا ( في الشمال، حزب الله يستعد للضربة القاضية ) ، في الضفة ، الانتفاضة تقترب… في الداخل، العرب يعيدون الثقة بأنفسهم… أما نحن؟ فمتفرقون، خائفون، متآكلون
نحن اليوم كيان بلا مشروع ، بلا بوصلـة ، بلا مبرر … “دو-لة” بلا أخلاق ، تقتل المدنيين وتعتقل الأطفال ، ثم تطلب من العالم أن يصفق لها
خلال عامين ، لن تبقى “إسر-ائيل” كما نعرفها…
ربما تُصبح “دولة قلاع محاصرة”، أو “جيب يهودي مسلح” يعيش على فتات الحماية الأمريكية ، وربما تنهار تمامًا ، وتعود الأرض إلى أصحابها
هل أبالغ ؟!؟
اسألوا التاريخ ، كل مشروع استعماري اعتمد على القتل والكذب ، انهار ، كل كيان قام على الظلم ، سقط
الساعة تدق…
وحين تسقط “إسر-ائيل” – وهي ستسقط – سيتحدث العالم عن تلك اللحظة التي تخلّت فيها دولة نووية عن إنسانيتها، فخسرت كل شيء.
أما نحن، فإن لم نستفق الآن ، فسنُذكر كأغبى أمة عاشت في وهم القوة بينما العالم يراها تنهار (انتهى)
ختامًا ، كشفت تقارير إعلامية واقتصادية تابعة للعدو الإسرائيلي أن الحرب مع إيران التي استمرت 12 يومًا ، ألحقت بالاقتصاد الإسرائيلي خسائر مباشرة قدرها زُهاء 12 مليار دولار ، مع توقعات بإرتفاعها إلى 20 مليار دولار عند احتساب الأضرار غير المباشرة… وتتوزع هذه الخسائر بين النفقات العسكرية والأضرار الناجمة عن الضربات الصاروخية وتكاليف إعادة الإعمار
وأفادت مصادر أمريكيَّة أن الولايات المتحدة ساعدت في اعتراض الصواريخ المُوجَّهة نحو الكيان الإسرائيلي… كما أسفرت الضربات الصاروخيَّة الإيرانيَّة عن تدمير 150 موقعًا عسكريًا واستخباريًا وسقوط 45 قتيلًا وإصابة أكثر من 450 شخصًا بجروح متفاوتة …
وفي مقال فورن بوليسي :
تحت عنوان مغامرة نتنياهو باعتدائه على إيران ، باءت بالخسران
حيث لم يحقق نتنياهو أي هدف من أهداف عدوانه على إيران
-بإختصار
خسر نتنياهو سنين من العمل الاستخباري ، الذي كشفه بموجة من العمليات السرية ، المتمثلة بمُسَيَّرات مُجمَّعة داخل إيران، وخلايا نائمة تُفجِّر قنابل ، واغتيال علماء وشخصيات عسكرية كبيرة…
لم ينجح نتنياهو بتفكيك برامج إيران الصاروخية والنووية ، وأمله الخفي في أن يُسبِّب ذلك تغيير النظام في إيران…
طهران عازمة على تبني إستراتيجية (الغموض النووي)
وقع العدو الإسرائيلي في خسائر مادية واقتصادية كبيرة ، وخسرت بنى تحتية كثيرة… ووقف إطلاق النار «كان ضروريًا لإنقاذ إسرائيل»
يعاني العدو الإسرائيل من نقص كبير في الصواريخ الاعتراضية لمنظومات الدفاع الجوي ، وأهمها صواريخ (ثاد – قيمة الصاروخ الواحد 12 مليون دولار)، وصواريخ (حيتس: 3، 4 قيمة الصاروخ الواحد أكثر من 3.5 مليون دولار)
سبَّبت الحرب كذلك ارتدادات اجتماعية وسياسية كبيرة داخل إيران ، حيث ألهبت المشاعر القومية ، عوضًا عن إشعال فتيل انهيار النظام ، وأصبحت الحرب عاملًا جامعًا للشعب حول فكرة الدفاع عن الأمة إزاء العدوان الأجنبي(انتهى)
هذا الصراع لن ينتهي الا بإحقاق الحق ، وما المشروع التوسعي الشرق أوسطي الذي يسعى له العدو الصهيواميركي ، ومحاولة تغيير الجغرافيا والديموغرافيا في المنطقة ونشر الديانة الأبراهيمية سوى مكر سيء سيحيط بأهله لا محالة ، لأن هناك من “صدقوا ما عاهدوا الله عليه” ، واعاروا جماجمهم لله بإخلاص ، يرون في الموت سعادة وفي الحياة مع الظالمين إلا برما
2025-07-07
