الرد الإيراني اقل مما كان متوقعا ..!
كتب ناجي صفا
بأمل كبير تلقت جماهير محور المقاومة اعلانات المسؤولين الإيرانيين بأن الرد سيكون قاسيا ومزلزلا ، بحيث شعرنا انه بعد هذا الرد الموعود فآن إسرائيل لن تقوم لها قائمة .
جيد بأن ايران ردت على الآعتداءات الإسرائيلية بوجبتين كل وجبة حوالي مئة صاروخ . لكنها لم تصب البنية التحتية الاقتصادية كما فعلت إسرائيل.
استطاعت إسرائيل ان تضرب مفاعل ناتنز ومفاعلات أخرى وقتلت قيادات عسكرية من الصف الأول، وقتلت المدنيين ودمرت المباني وقواعد إطلاق الصواريخ والدفاعات الجوية والمطارات .
لا يوجد توازي في الخسائر والأهداف بين ما قامت به إسرائيل وما قامت به طهران . قيادات بارزة إيرانية تم استهدافها وهي خسارة لا تضاهي تدمير بعض البنايات في تل أبيب جراء القصف الإيراني .
لست ادري ما اذا كان الرد الإيراني محكوم بالخوف من أميركا لا سيما ان إيران كانت قد أعلنت عن عزمها قصف القواعد الأميركية في المنطقة .
الولايات المتحدة متورطة إلى جانب إسرائيل في العملية ضد إيران وقد مارست خداعا لإيران من خلال ايهامها بأن إسرائيل لن تقدم على عملية عسكرية طالما ان المفاوضات قائمة بين إيران والولايات المتحدة .
ليس امام إيران سوى الرد الحاد كإعادة للإعتبار ردا على الخسائر المادية والبشرية ، فلا تكفي كمية الحرائق التي نتجت عن القصف الإيراني كونه استهدف أماكن استراتيجية هامة .
قائد شرطة تل أبيب يقول ان هناك أبنية دمرت وأن هناك محتجزين داخل الملاجىء المقفلة ولكن لم يبلغ عن سقوط قتلى . بينما في طهران وحدها سقط حوالي ثمانين شهيدا وأكثر من ثلاثمائة جريح .
التناسب في الخسائر غير متوفر حتى. الإن اذا يجري الحديث عن قتيل اسرائيلي واحد وحوالي اربعين جريحا،
ما لم تؤلم إسرائيل كما اولمت إيران فإن موازين القوى ستبقى مختلة ويحاول نتنياهو مرة أخرى ربما في اماكن اخرى من الوطن العربي تنفيذا لمشروعه الشرق الأوسط الجديد وستعيش المنطقة مرحلة من السيطرة الأميركية الإسرائيلية على مستوى المنطقة ككل في حالة عدم ردع العدوان الصهيوني لا سيما ان إسرائيل ما زالت تتحدث عن استهداف منشآت مدنية إيرانية.
المواجهة بين إيران وإسرائيل مستمرة ، وهذا يعطي الفرصة لإيران لتعديل ميزان القوى اذا ما استطاعت التحرر من العقدة الأميركية.
2025-06-15