دار الندوة
أصالة وتجدد
معن بشور
لم يكن انتخاب المحامي الدكتور والاديب هاني سليمان رئيساً لمجلس إدارة “الندوة” بأكثرية كبيرة، ومعه الاستاذ عماد شبارو نائباً للرئيس بعد رئاسة تولاها على مدى سنوات المفكر الكبير منح الصلح، وخلفه المناضل والسياسي المبدئي والنقي بشارة مرهج، إلا تأكيداً على استمرار “دار الندوة” في نهج اعتمدته منذ تأسيسها هو نهج اللبنانية الجامعة، والثقافة القائمة على الحوار، والعروبة الثقافية والمعتزة بدور لبنان الثقافي وبمبدعيه وبالتزامه بالقضايا العادلة وفي مقدمها قضية فلسطين …
وميزة سليمان كميزة إخوانه من مؤسسي ” دار الندوة” قبل 37 عاماً هو ان الاهتمام بالثقافة والابداع هو اهتمام بوحدة الوطن وتكامل الامة . بل هو اهتمام بفتح آفاق العلم والابداع امام أبناء الوطن والأمة .
ولعل في تاريخ هاني سليمان، منذ كان طالباً في الجامعة اللبنانية، ثم في الجامعات الفرنسية، هو انه كان مناضلاً صلبا ونشطاً في خدمة شعبه والدفاع عن حقوق أبناء وطنه وأمته ولعل قمة عطائه تجلّت يوم شارك بمعية مطران القدس الكبير ايلاريون كبوجي في رحلتين لكسر الحصار على غزة ، تركت الأخيرة منهما رصاصتين في قدميه خلال تواجده على سفينة مرمرة كشهادة على فهمه لدور المثقف العضوي حيث الدم. حبره وحيث المقاومة ثقافته وحيث النضال عطاء في سبيل كرامة الانسان
فهنيئاً “لدار الندوة” بادارتها الجديدة ، على ان تبقى هذه الدار منارة مضيئة في سماء الفكر والحوار والثقافة والالتزام بالعدالة وحقوق الشعوب والانسان، ومقرا للحوار الذي هو أقصر الطرق لتقدم الشعوب و الأوطان وصون وحدة المجتمع والامة والانسانية.
19/5/2025