المسحراتي وأنا!
الشيخ حسين أحمد شحادة
من زمان
ربما من ألف عام وأكثر
كنّا غريبين
المسحراتي وأنا
ندق الأبواب
وننتظر آذان الفجر
من عيون الإمام
آه من المساجد النائمة
وماذا بعد يا قمر الغياب
مات الإمام
ومضى إلى جنته
وبقينا المسحراتي وأنا
أقول له ما لا يقال إلا همساً
ما أصعب أن يصوم المشردون
عن ديارهم
ما أصعب السكوت
في بلاد أفاقت عارية
ولَم تجد أطفالها يلعبون
في شوارعها المكتظة بالجنود
وماذا بعد ؟
لاول مرة / في الليل / وانا صاعد على درج الحزن / ارى البيت مقفلا / والباب مقفلا /
واراني ادق على باب السماء / فتسقط من جيوب الليل نجمة ترتدي حرير الضوء والغيم / وتهمس في سرنا:
اشق المرايا
ابحث عن صوت اختفى
يرد الصدى
كل من مرّ انمحى
اقشر الذاكرة
لا شيء سوى قرآن مهجور
وكنيسة مهجورة
ونايات بلا جروح
وأفئدة منكسرة
انكسر الصوت
وانكسر القلب
لا ارى غير ركام
وحزمة اوهام مبعثرة
وبقايا صرخة آتية من هيروشيما
هيروشيما بلون جديد
يثقب أحلام الصخور
—
2025-03-16