العدل الفلسفي عند الكندي!
إعداد وتقديم : علي رهيف الربيعي
” يملك جميع الناس بعض الميل نحو العدل.”
( ارسطو)
من يتبع طريق العدل يمتلك بستانا محصنا بأقوى الأسوار. “
( الكندي)
كان الكندي اول فيلسوف مسلم تناول موضوع العدل في إطار المفهومين الإسلامي واليوناني معا (1). ومع ان موضوع العدل لم يكن موضوع اهتمام الكندي الأول ، فقد وضع أساسا لم جاءوا بعده لكي يتناولوا العدل كمفهوم عقلاني كما أنه أدخل سابقة عن كيفية انسجام العدل العقلاني مع العدل الإلهي. ظلت الفلسفة اليونانية، ولا سيما في ثوبها الأفلاطوني المحدث، زمنا طويلا تناقش في الحلقات اللاهوتية المسيحية. وكان العلماء المسلمون على معرفة بها ولكنهم لم يكونوا ليقبلوا بها. وربما كان الكندي اول فيلسوف مسلم حاول تفسيرها وتأويلها بأسلوب فكري يقبل به المؤمنون بالله. (2).
(1) ابو يوسف يعقوب بن إسحاق الكندي، يلقب غالبا بفيلسوف العرب بسبب نسبه العربي. ولد في الكوفة ودرس في البصرة وبغداد ، مركزي العلم الرئيسين آنذاك. تاريخ ولادته غير معروف، لكن هناك بعض الأدلة على احتمال ان يكون قد ولد حوالي 185 /801، وأنه توفي في منتصف القرن الهجري الثالث / التاسع. اشتهر بانتسابه إلى قبيلة كندة الملكية التي حكمت جنوبي الجزيرة العربية قبل الإسلام. وكان والده واليا على الكوفة في عهد الخليفتين المهدي وهارون الرشيد. عمل في بلاط الخليفة واشتهر زمن الخليفتين المأمون والمعتصم ، وعمل مربيا لابن المعتصم. يمكن الوقوف على ترجمته في الفهرس لابن النديم، ج٢، ص ٢٥ – ٢٦، وابن جلجل طبقات الأطباء، تحقيق، سيد ر، القاهرة ١٩٥٥. ص٧٣ – ٧٤،.
(2) راجع ابو ريدة، رسائل الكندي الفلسفية، القاهرة ١٩٥٠ ج١، ص ٢٧ – ٣١،
2026 / 05 /24