الفيلسوف الروسي (الكسندر دوغـين) يبـــكي على سورية!
وأنأ أبكي عليها، لأنه تنبأ بتمزيقها، وأن الأسوأ لم يأتي بعد.
كما يجب أن يستعد كل وطني عاقل، حاكماً كان أو محكوماً، لمواجهة القادم.
محمد محسن
أيها العقلاء؟ أيها العقلاء؟ حكاماً ومحكومين، طريق تمزيق سورية، الذي يقوم بتنفيذه كل أعدائنا، هو القتل على الهوية، لأنه يدفع لرد الفعل، واضطهاد مكونات أساسية من الشعب العربي في سورية، تحت مسمى الأقليات، وإهمالها، وابعادها عن أي دور وطني، نعم هذا طريق التمزيق؟
لذلك ندعو للتعقل، ووقف التعديات المستمرة؟
يقول الفيلسوف(دوغين): شقيقتنا العزيزة سورية، مهددة بالتمزيق، فالأسوأ لم يأت بعد، هناك ثلاثة قوى تتصارع على سورية، ولكل منها مخططاته، وأطماعه،
فهناك القوى الموالية لتركيا، والأطماع الإسرائيلية، والأخطار المهددة للدول العربية
التي يجب أن يدفعها لتكون طرفاُ ثالثاً في الصراع.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
نعم القوى الموالية لتركية، تكاد تفرض سيطرتها على الشمال السوري، وهي الآن مطلقة اليدين على كامل المنطقة، عسكرياً، حيث بدأت تقيم القواعد العسكرية، كما وتسيطر اقتصادياً، على الأسواق السورية.
والموالين لتركيا، سيصطدمون مع المطامع الإسرائيلية، كما أن صراع المصالح، والخطورة المداهمة على الدول العربية، يجب أن تدفع الدول العربية للمواجهة، كطرف ثالث في الصراع المرتقب، وهذا المنطق يتوافق مع ما ساقه (دوغين)، من احتمالات، راهنة.
فمن يستمع إلى كلام (النتن ياهو) وإلى تصريحات وزرائه، وإلى احتلاله العسكري للجنوب السوري، وتهديده بمنع أي قوات سورية، من الدخول إلى جنوب دمشق، وإنذار وزير دفاعه الأوسع في دلالاته، حيث قال: (لن نسمح لأحد بالاعتداء على جرمانا).
{ولكن عرب جبل العرب، هم من أحرص الناس على الوحدة الوطنية}.
أي أن إسرائيل باتت تعتبر جرمانا، الواقعة على تخوم مدينة دمشق الجنوبية، تحت سيطرتها، ومن يسيطر على جرمانا، بعد أن سيطر على ما قبلها جنوباً، تصبح دمشق العاصمة في قبضة يده، ومن يهدد العاصمة، يهدد الجمهورية العربية السورية كلها؟؟
وإذا ما أضفنا لهذين الخطرين، خطر طموح الانفصاليين الأكراد في الانفصال، بعون صهيوني، أمريكي، مما سيدفع تركيا للصراع معهم، لأنه يشكل خطراً على وحدتها الوطنية؟
هذه الصراعات التي ينبئنا بها المستقبل، إن لم نحسن التعامل معها، ونقاومها، نحن الشعب العربي في سورية، والدول العربية، التي سيصلها المد، في التمزيق، والاستعباد، سنكون أمام واقع أسود، لم يحدث لأمتنا، منذ عام 1492 زمن سقوط الأندلس.
فارعووا وإلا؟؟؟؟؟
2025-03-04