من الثالث….؟
د. نزيه منصور
حَظيَ عبدالله الثاني صاحب الجلالة على الاردن، بأنه كان الضيف الأول ونال بركات الرئيس الأميركي ترامب عقب عودته إلى البيت الأبيض، بعد غياب دام أربع سنوات عجاف، حيث تلقى الأب والابن درساً أميركياً وبرنامجاً يقتضي الالتزام به وتنفيذه من دون نقاش أو تردد، رغم الارتجاف والإرباك، إذ لم تهدأ رجفة عيونه أمام سيد العالم وولي نعمته السياسية والمالية، رابطاً التنفيذ بزميليه، الأول المصري السيسي الذي شعر بالخوف من تلبية السيد ترامب معتذراً عن الذهاب إلى واشنطن وتلقي خطة الطريق كون الرسالة وصلت مع عبودي (عبدالله الثاني)…!
وما أشبه اليوم بالأمس، حيث حلّ ثانياً زيلنسكي الطفل المدلل لبايدن رئيس أوكرانيا، الذي رغم مرور ثلاث سنوات على الحرب الروسية – الأوكرانية يرتدي بزته العسكرية ليلاً نهاراً، ولم يبادر إلى تبديلها حتى أثناء سباته، هو في حالة استنفار دائم حفاظاً على استقلال وسيادة اوكرانيا، معتمداً على الدعم الأميركي- الأوروبي…!
لقي تكريماً غير مسبوق في البيت الأبيض، إذ جلس ترامب من جهة ونائبه من جهة أخرى، خلافاً لعبدالله الثاني الذي حضر مع ولي عهده ابنه وأخذا صورة مع ترامب. هذا في الشكل، أما في المضمون، فقد تلقى صفعات ذات اليمين وذات الشمال بوجوب إنهاء الحرب
وتوقيع اتفاقيات إذعان من المعادن وإنهاء الحرب مع روسيا والقبول بالأمر الواقع، حتى بلغ الأمر أن سخر منه نائب الرئيس بسؤاله ما عندك بدلة رسمية…!
ينهض مما تقدم، أن الولايات المتحدة لا تقيم وزناً لمن يتغطون بلحافها ويستظلون بمظلتها، وتنظر إليهم كدمى وأوراق مؤقتة تستخدمها وقت الحاجة، وبالتالي لا تمتلك حلفاء بل مجرد أتباع في خدمتها وعليهم السمع والطاعة، وإلا إلى جهنم وبئس المصير….!
بناء عليه تثار تساؤلات عدة منها:
١- من هو صاحب الرقم الثالث بعد عبودي وزلوكي؟
٢- هل يستوعب فرسان العرب أن اللحاف الأميركي ما بدفي؟
2025-03-03