الكاظمي الملاحق قضائيا يعود الى العراق!

علي الموسوي*
الكاظمي الملاحق قضائيا بالعديد من الملفات الاقتصادية والأمنية لم يعد الى العراق منذ مغادرته وظل متخفيا بين دول عديدة ، وقد مرت عليه ايام صعبة عندما كانت الحكومة العراقية جادة في اعتقاله وإعادته إلى العراق ..
مفاجئة اليوم .. عودة الكاظمي إلى بغداد بعد ظهوره المفاحئ الاول مع الزعماء الثلاث السيسي والشيخ زايد وملك الأردن !!
هذا الظهور يحمل في طياته العديد من الرسائل للقيادة السياسية في العراق ..
كيف وصل الكاظمي إلى مطار بغداد وماذا يحمل في جعبته ؟
وصل الكاظمي معززا مكرما وكان باستقباله جنرال أمريكي وممثل عن السفارة الأمريكية ومسؤول عراقي ..
ابن مشتت الملقب بالكاظمي يسعى ان يكون مراسلا ومندوبا للرئيس ترامب والنتن ياهو وهو يحمل املاءات لا مقترحات يجب على الحكومة العراقية تنفيذها من دون نقاش !!
رسالة الرئيس ترامب تندرج في تصوراته حول مستقبل غزة وتهجير الفلسطينيين والذي بسببه سيعقد مؤتمر الرياض الذي استبعد منه العراق .. ومن غير المستبعد ان تتم دعوة العراق مجددا فيما لو استجابت الحكومة العراقية لمضمون رسالة ترامب !
وبتصوري ان اجتماع القمة المزمع عقده في الرياض سيفضي إلى توكيل أمريكي لمصر والسعودية والإمارات إلى ادارة غزة وإعمارها بعد استبعاد حماس كليا منها مقابل تنازل ترامب عن مقترحه في تهجير الفلسطينيين !! وطبعا هذا الأمر ليس سهلا ولايمكن لحماس ان تقبل بهذه الخطط ولا تسليم أسلحتها ، لذا سيعمل الأمريكي والاسرائيلي على اكثر من خطة ومقترح ..
وبالرغم من حالة الرفض الشعبي العربي والعالمي لمقترحات ترامب الاستعمارية في تهجير ابناء غزة يبقى هذا التاجر يتعامل مع العالم باستعلاء و يطلب منهم الكثير ليحصل على القليل ..
مصطفى الكاظمي وصل إلى بغداد بترتيب وحماية القوات الأمريكية لاستكمال جميع المقترحات ومنها توطين الفلسطينيين في العراق ..
لو عاد الأمر إلى العراقيين الأباة فسيرفضون كما رفضوا في السابق مثل هذه الاملاءات عليهم واليوم باتت الكرة في ملعب الحكومة العراقية .. فاما القبول والرضوخ لإملاءات التاجر ترامب او العودة للشعب الذي قاد السياسيين للوصول إلى سدة الحكم وهو قادر على سحب ثقته منهم واستبدالهم بمن يصلح ويليق بالعراق ..
هولندا
2025-02-25