صحراء النجف في العراق، لا بجزيرة الواق واق!
وسام جواد
قاعدة ومطار عسكري بناهما العدو الصهيو-أمريكي على عجل، واستخدم مطارها لاحقا لشن العدوان ضد إيران. وكتبت ونقلت عن ذلك الكثير من وسائل الإعلام الغربية والعربية، بينما سكتت الحكومة المَحكومة، لأسباب مفهومة، وضغوط معلومة، على عكس راعي الأغنام، الذي أبلغَ عن وجود نشاط عسكري غير مألوف في منطقته ( يقال أنه وجد مقتولا في سيارته) مما دفع الى ارسال قوة عسكرية عراقية، لمعرفة “الجهة المجهولة” لكنها توقفت وقرب الموقع قصِفت، ومُنِعت من الإقتراب من المكان.
يقول مثل شعبي ” إجه يكحلها عماها..” والمَعني هنا “مستشار” رئيس الوزراء الجديد، الذي صرح بأن المعلومات حول وجود قاعدة اسرائيلية غير صحيحة، وأن ما حصل “إنزال” على أرض دولة “ذات سيادة “، لا تريد الدخول في حروب، وأن الحكومة بحسب المستشار، حذرت من التكرار، والمس بما يسمونه “السيادة”.
وهنا لابد من الاستفسار، عن أسباب كذب المستشار :
-حددت الأقمار الصناعية مكان القاعدة والمدرج، الذي انطلقت منه الطائرات الحربية المعادية عدة مرات لقصف الأماكن المستهدفة في إيران.
فهل نكذب صور الأقمار، ونصدق قول المستشار. ؟
-يحتاج بناء القاعدة الى تحليق مكثف لطائرات الشحن الثقيلة لنقل المعدات اللازمة لبناء القاعدة. فكيف تم ذلك دون رصدها، أثناء اختراقها المتكرر للأجواء العراقية.؟
-غالبا ما يكون هدف الإنزال، إلحاق الضرر بمواقع وخطوط العدو الأمامية، ومحاصرة قواته بعد ضربات سريعة ومفاجئة لتدمير أهداف محددة، ذات أهمية استثنائية، كمنصات الصواريخ، ومخازن الاسلحة ومراكز القيادة وغيرها، مما قد يشكل أهمية تكتيكية أو ستراتيجية لطرف المهاجم . فهل كان في صحراء النجف أي شيئ من هذا، أو ذاك.؟
-يبدو أن قوى الطبيعة قامت بغمر مكان القاعدة والمدرج بسيول الأمطار، بدلا من قيام الجيش العراقي بذلك. ووفقا للمسح الجوي، لم يعُد المدرج صالحا لاقلاع، أوهبوط الطائرات المعادية.
-لو رجعنا لكتاب كليلة ودمنا، وتذكرنا سؤال الملك بيدبا، مستشاره عن مثال على “عذر اقبح من فعل” فسنجد ان المستشار قد أبدع بدعوة الملك الى غرفته ليلا ومفاجئته له بمسكه وضمه بقوة اليه، مما أفزع الملك، وصرخ به قائلا: ما بك يا هذا ؟ فاجابه المستشار: عفوا، لقد ظننتك الملكة.. وكان في ذلك مثالا على “عذر أقبح من فعل”
فهل سيفهم المستشار العراقي، ويكف عن الكذب والنفاقِ، حول “الإنزال” ؟، ففي هذا التفسير، ما يدل ويشير أيضا الى أن العذر أقبح من الفعل
2026-05-13