ان لم تكن حربا فما هي ؟؟
كتب ناجي صفا
قاتل المقاومون بشرف وببسالة اذهلت العالم طيلة ٦٦ يوما ، منعوا العدو من الدخول إلى القرى والبلدات ، وكبدوه خسائر لم يعد باستطاعته تحملها، تدخل الأميركي ومن خلفه الإسرائيلي بممارسة الخديعة لاستكمال المشروع الصهيوني الذي عجز عن تنفيذه في الميدان .
وقف إطلاق نار يطبق على طرف واحد تمهيدا لاستكمال ما كان بدأه العدو وخطط له ، وقد أشرت إلى ذلك منذ البدايات وقلت ان إسرائيل تكمل مشروعها الأصلي تحت عنوان وقف إطلاق النار الذي التزمت به المقاومة .
خروقات يومية وقصف وتدمير وتجريف وقتل واحتلال ، فما الذي تغير عن المشروع الأصلي الذي كان ينوي تنفيذه نتنياهو ؟؟ بينما لجنة الرقابة بقيادة اميركية تعد الخروقات ولا تبالي .
لم أستطع فهم هذا الصمت من المقاومة ، ولم استطع فهم الذرائع السخيفة التي تقدم لعدم الرد ، فأي اتفاق في العالم ينبغي احترامه من قبل طرفيه ، وهذا ما لم يحصل في لبنان .
الدبابات الإسرائيلية ما زالت منتشرة في القرى والبلدات، وتتقدم كل يوم ، وقد بلغت وادي الحجير وما ترمز له ، وفي كل يوم يجري حرق البيوت وتدميرها وقصف القرى والبلدات وسقوط الشهداء ، وما زالت المقاومة تحافظ على صمتها المريب .
أين فرق الكورنيت التي اذاقتهم المر في وادي الحجير عام ٢٠٠٦
مئتا رام يتوزعون بحسب تواجد هذه الدبات يتم حرقها وتدميرها جميعا كما حصل في العام ٢٠٠٦ ، وإذا ما قررت إسرائيل الرد بالطيران كما يدعي البعض وتعكير صفو عودة اللاجئين ، فإن الصواريخ الثقيلة والدقيقة على تل أبيب كفيلة بردع العدوان ، عشرة او خمسة عشر صاروخ بالستيا كفيلة بمنع إسرائيل عن التصعيد المخشى منه ولنا في الصاروخ الوحيد الذي اطلق على تل أبيب قبل وقف إطلاق النار بيومين أسوة حسنة .
أدرك ان ثمة خشية من الرأي العام واتهام حزب الله بتفجير الحرب من جديد ، لكن المجتمع يرى ويراقب الفجور والإجرام الإسرائيلي، سيصفق لحزب الله الذي دمر الدبابات الغازية ،
واذا كان لنا برسول الله أسوة حسنة فلنتمثل به حين أبلغه الوحي يا محمد بلغ ما انزل إليك من ربك وأن لم تفعل فما بلغت والله يعصمك من الناس. فكانت البيعة . الله عز وجل كان مدركا ان عددا من العرب لا يرغبون بولاية علي حقدا عليه وثأرا منه لأنهم يصرفونه بتال العرب ، لكن الله تجاوز هذا الواقع في سبيل الدين وقال لمحمد بلغ ما انزل إليك من ربك والله يعصمك من الناس ، وأن لم تفعل فما بلغت .
الناس محتقنة من سلوك العدو الصهيوني واجرامه وتتساءل إلى متى الصبر ، بصرف النظر عن موقفهم من الحزب لجهة الحب والكراهية ،
عندما تكون على الطريق الصحيح فأن الله سيعصمك من الناس لأنك على الطريق الحق .
انا واثق ان قسما كبيرا من اللبنانيين سيصفقون لحزب الله ان هو دمر الدبابات الصهيونية التي ضاقوا ذرعا بها وبعربدتها لأنه دفاعا عن الوطن وردعا للعدوان .
2024-12-27
