فلسطين معركة الأمة!
ياسمين الشامي*
فلسطين هي أرضٌ عربية أرض الأنبياء ،والشرائع السماوية جُلها حصلت في فلسطين لذلك هي أرض طاهرة مقدسة بكل ما تعنية الكلمة وفيها يكون أول قبلة للناس، يتجهون في صلاتهم نحو المسجد الأقصى قبل أن يجعل الله الكعبة هي القبلة الأولى والمسجد الحرام، وبذلك يكون المسجد الأقصى هو ثالث القبلتين، بمعنى أننا أيها المسلمون عندما فرطنا في المسجد الأقصى فرطنا كذلك في الكعبة والمسجد الحرام من حيث لا نشعر وأكبر دليل هو تولي آل سلول على مقاليد البيت الحرام وأموره وتنظيم الحج والعمرة على حسب المزاج السعودي الملعون وأتباعه من علماء النفاق والكفر والانبطاح.
من المؤسف أن نسمع من بعض الناس أن الفلسطينيين هم من فرطوا في أرضهم وباعوا منازلهم لليهود وهذا غير صحيح، الشعب الفلسطيني هو ضحية مؤامرات الأنظمة العميلة وعلى رأسهم دولة آل سلول وباقي قطعان العربان في الخليج، فهم من كاد المكائد على الأمة كافة، وليس فلسطين فقط وذلك عبر تدخلها بشكل وسيط في أغلب القضايا العربية وهي العدو الحقيقي المناصر للصهيونية والأمريكية ضد الشعوب العربية، وهي الراعي الأول للجماعات الإرهابية في كل جبهة ، ولكن ماحصل هو تضليل للأمة لمدة 75عام بأن السلام مع إسرائيل هو الحل وأن الحوار والتفاوض والتطبيع مع اليهود هو الطريق الصحيح الخالي من التضحية وهذا هو الكذب بعينه.
آن الآوان أن تكفّر الأمة عن ذنبها وتخليها عن واجب الدفاع عن مقدساتها في فلسطين وتحريرها من قبضة اليهود الغاصبين ، ليس هناك ذنب على الشعب الفلسطيني أن يتحمل ضريبة الدفاع عن المقدسات لوحده، فهذا هو واجب على الأمة جميعاً بل من الواجب على الأمة أن تُقبّل أقدام كل الشرفاء والأحرار في غزة وفلسطين بشكل عام، تعظيماً لعظيم ما قدموه من صمود وصبر وتضحية ليس كمثلها تضحية فقد قدموا أرواحهم فداءً للقدس وللأرض الطاهرة أرض الأنبياء ومهبط الرسالات.
في غزة سقط الأطفال والنساء والرجال والكبار والصغار شهداء، سقط القادة شهداء واحداً تلو الآخر، لكن غزة لن تنكسر ولن تنحني لأنها ولّادة بالمجاهدين طيلة 75عام وهذا هو النصر الأولي، وماسيأتي من نصر قريب سيشفِ قلوبهم المكلومة بفقد الأحبة، بالشفاء والرضاء وأن الله مع الصادقين الصابرين، الحافظين لعهد الله وميثاقه في الدفاع عن مقدسات الأمة كافة.
أقولها وكلي ثقة أن الله سيجزيكم أيها الشعب الصامد خير جزاء وخير نصر وأعظم مكانة عند الله فأنتم المخلصون الصادقون مع الله، فسيصدقكم الله وعده بالنصر والله خير الناصرين.
(صبراً غزة هاشم فنصر الله قد دنى واقترب )
اتحادكاتبات اليمن
2024-11-08