الله هيأ و رامي سدد الهدف!
عصماء الأشول*
أن للاسم معان ودلالات، فلقد حمل رامي كل معاني اسمه، رمى بقوة وعنفوان، رمى والله هيأ و سدد .
عندما كنت أشاهد العملية البطولية المباركة كان يدور في مخيلتي اسئلة كثيرة منها؛ من أين له تلك الشجاعة؟! كيف خطط لذلك الإنجاز؟! كيف استطاع فعل ذلك؟! بغض النظر عن الجنسية؟! كيف يكون موقفك عندما تدهس حيوان ؟ تخاف أليس كذلك؟
فمابالك عندما يدهس تجمعا كبيرا ، لماذا لم يخف عندما نفذ العملية بين جنود تحمل السلاح الفتاك؟! كم من رباطة الجأش تسكن احشاؤه؟! وحيدا يزأر في مهجع الضباع.
رامي ناطور الرجل الخمسيني من أبناء قرية قلنسوة الذي حمل الجنسية الإسرائيلية ليحقق هدفه وطموحه وبالفعل قد حقق، والتحق برفاقه السعداء، عندما تم عمل مقابلة مع أحد أقاربه، وأيضاً مقابلة مع الجنود الإسرائيلين التمست من الطرفين مدى شجاعته وإيمانه عندما يقال أن الشجاعة هي من صفاته وليس هذا الشئ بجديد، وعندما يقال أيضاً عندما خرج من الشاحنة وبحوزته سكين محاولاً تنفيذ عملية طعن، هل هناك معاني وإشارات وعبارات تفسر الموقف!؟
نعم إذا عرفت المعشوق و السند والمدد، فاعلم أنك امتلكت أقوى السلاح.
إذا أردت أن أتحدث عن التربية التي تربى عليها الفلسطينيون، أقول – والكل يعلم- لقد تربى الفلسطينيون على التربية الإيمانية الصادقة والمتجذرة،فلا تنبت إلا عزاً وفخراً، و عزماً ونصرا ، قد تشاهد حتى الأطفال يمتلكون من الإرادة والعزيمة مالم يمتلكه حكام العرب الجبناء، عندما تشاهد الجرائم والمجازر التي ترتكب بحقهم تقول ؛ هؤلاء ليسوا بشر، فالنفس البشرية بطبيعتها تضعف و تهزم عندما يتم تضييق الخناق عليها، لكن الشعب الفلسطيني غير ذلك ، قد تشربوا و ارتووا من الإيمان والعزة والكرامة الذي لم تحضى به البشرية جمعاءَ.
اليوم إن أردت أن تّتحدث عن فلسطين فتحدث عن القدوة، عن المنهج، عن المدرسة، عن الصبر، عن الإيمان، عن الجهاد، عن الشجاعة، عن الإقدام ، فقد مثلوا ذروة الكمال البشري، و امتلكوا بحق ما يمتلكه من قبلهم الأنبياء و الأوصياء، والأولياء والصالحين.
إن هذه العملية كشفت حقيقة اليهود وجبنهم وضعفهم عندما خافوا وهم يحملون السلاح بأنواعه ومع ذلك هرب الجميع ليحتمي خلف الجدران من بطش العصا ، و صدق الله القائل:( لَا يُقَاتِلُونَكُمْ جَمِيعًا إِلَّا فِي قُرًى مُحَصَّنَةٍ أَوْ مِنْ وَرَاءِ جُدُرٍ).
فقوة إسرائيل إنما على المواطنين العزّل والأبرياء من النساء والأطفال بالغارات الهستيرية لاغير، لايمتلكون جرأة المواجهة، وإن فتحوا مواجهات برية فهم يعتمدون على القوة الجوية لاغير.
إن الذي مازال في قلبه شك وريبة من الجهاد ونصرة المستضعفين و وقوف الموقف الحق ، فهو طور لم يرتقِ إلى مستوى الإنسانية، فالموقف يجيب للسائل، يسأل ما قيمتك كإنسان ماهو هدفك وماهو دورك في الحياة؟!
فالسلام على أرض الأحرار أرض الثوار، والسلام على من نهج نهج الأطهار، والسلام على غزة ولبنان، والسلام على من اتبع الهدى.
اتحادكاتبات اليمن.
2024-11-08