حميد مجيد موسى البياتي : سيرة سياسية!
علي رهيف الربيعي
( إن الثوابت الأساسية في سياسة ونشاط الأحزاب الشيوعية في البلدان العربية، تجعلها في المواقع الأمامية للصراع، وتحملها المسؤولية المباشرة لتجميع القوى وتعبئتها في جبهات وطنية ، وحشد كل قواها على الصعيد القومي ، لتحرير الأراضي العربية المحتلة، وخلق ظروف سياسية وعسكرية افضل لإلحاق الهزيمة بالعدوانية الإسرائيلية – الأمريكية،) هذه رؤية الحزب الشيوعي العراقي لمفاهيم الصراع في المنطقة كما وردت في وثائقه الرسمية بالذات،، ولنبدأ بتسليط الاضواء، من خلال مراجعة ما كتبه فخري كريم القائد النشيط في ذلك الحزب ومسؤوله الفعلي الأول في أعوام الثمانينات وغالبية أعوام التسعينات ، كما و ورد في العدد الأول من مجلة ( النهج) : دفاتر الماركسية اللينينية و في العالم العربي التي تنطق بأسم الاحزاب الشيوعية العربية، الذي صدر في آب من عام ١٩٨٣ والذي جاء فيه :
( ويقف شيوعيو البلدان العربية، في طليعة شعوبهم، ضد الإمبريالية والصهيونية والوجود العسكري لقواعدها وأساطيلها، وفي سبيل التحرر والديمقراطية والتقدم الاجتماعي. ومن أجل الوحدة العربية على أسس تقدمية ومعادية للإمبريالية وتحرير الثروات القومية).
وبعد عقدين من الزمن بالضبط كان ممثل الحزب الشيوعي العراقي بشخص سكرتير لجنته المركزية حميد مجيد موسى البياتي عضو المجلس الحاكم / المحكوم من قبل المندوب السامي الأمريكي بول بريمر، الذي أقر بلسانه : انه إتخذ الخطوات السياسية لتدمير الدولة وحل الجيش والقضاء على نهضة العراق ، كان إستجابة حرفية للتعاليم الصهيونية الإسرائيلية ، ويشغل ممثله وزارة الثقافة في حكومة إياد علاوي التي اقامها الاحتلال الأمريكي.
لقد تبين اليوم ان الحزب الشيوعي العراقي ، على ضوء هذه المصفوفات النظرية التي كانت للتضليل والمخاتلة كما يبدو ، وليس من الثوابت المبدئية بالتأكيد، كان يعني إحتلال الموقع الأمامي ممارساته خلال إنعطافات التاريخ ومساندته بكل الملموسيات الممكنة.
ولكن ماذا قال ( النظام الداخلي) للحزب قبل اقل من عشرة أعوام على الإحتلال الأمريكي، لنقرأ من وثائقه السطور التالية :
( إن الحزب الشيوعي العراقي حزب وطني مستقل ، يضع المصالح العليا للشعب والوطن فوق اية مصلحة ، وعن المطامح والمصالح الوطنية للشعب العراقي، ويعتز بأمجاده وتقاليده الثورية، وبستمد منها العزم والتصميم من أجل و تعزيز استقلال العراق وسيادته الوطنية)، النظام الداخلي للحزب كما أقره المؤتمر الوطني الخامس و للحزب الذي التام شمله في. ١٢ – ٢٥ تشرين الأول ١٩٩٣ ص ١١٤.
وهكذا أكد العقد الداخلي بين القيادة الحزبية وقواعدها، المدى الجدي لعدم إحترام قيادة الحزب لكل المواثيق والنصوص كما هو مفترض. كذلك، لأفكارها بعرض الحائط ، كما يقال، من خلال تأييد القيادة السياسية ( حميد مجيد موسى – فخري كريم) للحزب الإحتلال الأمريكي وقيامه بالتغيير للنظام وتحطيمه للدولة، ومن أجل ذلك هو و يتعاون مع و المحتلين ويوصم كل الرافضين للاحتلال الأمريكي باالإرهاب.
وكان حميد مجيد موسى البياتي الذي انتخب سكرتيرا جديدا، قد عاهد في ذلك المؤتمر بكلمة ختامية : ( ان نعمل بكل جد ، وان لا نقصر بطاقة وإمكانية من أجل الحزب، وقضية الحزب).
لم ينس سكرتير الحزب إصدار العديد من القرارات التي تتوسل مجلس الأمن لتشديد الحصار على العراق بذريعة تشديد الحصار على ( النظام الدكتاتوري) وتوجية النداء إلى ( الجيش العراقي)، إلى التخلي عن مهماتهم ومواقعهم لصالح الإمبريالية والصهيونية التي تخطط للعدوان الكبير واحتلال العراق لا تريد ابعد من ذلك، وأكثر من تلك الجهود التي يمكن أن تنعت بكل الأوصاف إلا صفة الوطنية والتقدمية ، وهما معياران لمحاكمة الأمور السياسية لأي حزب شيوعي في المكان المعين والزمان المحدد على ضوء مقاييسهما؟
2026 / 04 /18
تعليق واحد
ان الحزب الشيوعي العراقي بسكرتير الحزب حميد مجيد موسى واعضاء مكتبه السياسية واعضاء اللبجنة المركزية وكل كوادره الهرمي والذين اصطفوا مع الاحتلال وتخلوا عن مبادئهم السارية والوطنية وتقف مع المحتل فهذا الموقف هو وصمة عار في جبينهم للابد
وان موقفهم قد اغضب جميع شهداء الحزب في قبورهم