أَلا بِذكر حزب اللَّه تُرفَعُ الرؤُوس!
بشرى خالد الصارم*
في خضم معركة الجهاد، وفي خضم البطولات الجسام التي يصدرها أشرف الرجال من مجاهدي حزب الله، وبالرغم من الوجع المرير في قلوب المجاهدين البواسل بسبب استشهاد سيدهم المفدى و قائدهم العظيم سماحة السيد حسن رضوان الله عليه، وبالرغم من سيل الدماء المتدفق من غزة إلى لبنان، وأصوات الصواريخ والمدافع تضج آذان الأبرياء والأطفال والنساء، ودمار البيوت، ولجوء الأهالي، وبالرغم أيضاً من صراخ الباطل من أهل الباطل في وجه الحق والمحاولة لإسكاته، وصرخات الفتنة بين الشعوب، وتصميت الجهاد ووقف العزم إليه؛ ظهر المجاهدون من حزب الله في أبهى وأشرف صور القتال في وجه هذا العدو، وانتقلوا من معادلة الدفاع إلى معركة المواجهة والتنكيل بمقاتلي الكيان المحتل، ودس وجهه في الذل والعار وهذا مانشاهده ونراه اليوم في الواقع الذي طالما يتنصل عنه إعلام العدو ويخفيه إلا أن نور الله مُتم ولو كره الكافرون.
وبالرغم من هذا وذاك إلا أن المجاهدون من حزب الله يخوضون أشرس المعارك وأقواها وأنكلها في تاريخ وواقع العدو الإسرائيلي، وألحقوا به الهزائم الدامية والمتتالية ، وقدموا دروساً عظيمة في الشجاعة والإقدام، وصنعوا تحولات لمعادلات إقليمية وعالمية رسمت للأمة طريق الحرية والعزة والانتصار.
مازال حزب الله الغالب في مقدمة الصفوف مع محور المقاومة للدفاع عن شرف الأمة وكرامتها، ويقدم أعظم الشواهد في الثبات على الحق بما قدمه من التضحيات وبما تشهده الأحداث والتطورات في الميدان، رغم التحديات وتكالب الشياطين الذين عجزوا في ميدان المواجهة،الميدان الذي كبده حزب الله العديد من القتلى والجرحى في صفوف جنوده ومقاتليه، فتوجهوا لاستخدام قوتهم وعتادهم في المواجهة ، آخرها اغتيال الأمين العام للحزب وقياداته، الذين نالوا وسام الشهادة ملتحقين بركاب الأطهار على طريق القدس في معركة الفتح الموعود والجهاد المقدس، بالرغم من هذا؛ ها هم المجاهدون يواصلون المشوار على طريق القدس الذي رسمته وحطته تلك الدماء الطاهرة الزكية.
ومنذ اليوم الذي قال فيه سماحة الأمين العام لحزب الله الشهيد حسن نصر الله رضوان الله عليه ” ولى زمن الهزائم وأتى زمن الانتصارات “فقد أرسى هذه الحقيقة الحتمية لهذا العدو الزائل المؤقت، وهاهي اليوم تشهد هذه الحتمية التحقيق على يد مجاهديه وأبنائه بعد استشهاده وببركة تضحياته وجهوده.
فالله لن يضيع جهده ولا دمائه، ولا تضحياته التي كانت منذ عقود مضت، فسيبقى الأثر العظيم لكل ذلك في مسيرة المجاهدين في الحزب الغالب في كل ماهو حاضر وفي كل ماهو آتٍ.
ولذلك فعلى العدو الإسرائيلي أن ييأس وعلى كل المتربصين والمنافقين أن ييأسوا من تحقيق أهدافهم وآمالهم الشيطانية في إنهاء الدور العظيم المشرف لحزب الله في ما يتعلق بالقضية الفلسطينية وفي لبنان وفي مايتعلق بالدور العظيم على مستوى الأمة.
فالكيان الإسرائيلي المؤقت اليوم بدا في أضعف حالاته، وفي أقبح صوره، وفي أوضح تخبطه وتشتته الواضح والمكشوف من اغتيالاته للقادة، ولجرائمه الهيستيرية التي من خلالها يبحث عن نصر وهمي، لعل بذلك يخفف البؤس والهزيمة في صفوف مقاتليه، ولكنه مايزيده إلا انهزاماً وذلاً وخسارة، فقد أثبت العدو الإسرائيلي أنه قادر على أن يدخل الحرب ولكنه ليس قادر على إدارتها أو الخروج منها، لعدم حصوله على استراتيجية واضحة، ولضعف مقاتليه الذين قال الله عنهم في محكم كتابه «لَا يُقَاتِلُونَكُمْ جَمِيعًا إِلَّا فِي قُرًى مُحَصَّنَةٍ أَوْ مِنْ وَرَاءِ جُدُرٍ بَأْسُهُمْ بَيْنَهُمْ شَدِيدٌ تَحْسَبُهُمْ جَمِيعًا وَقُلُوبُهُمْ شَتَّى ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَا يَعْقِلُونَ»، وأن قرار هذه الحرب اليوم أصبح في يد المقاومة ومحورها وقاداتها،وأهمها إيقاف العدوان على غزة ولبنان،ولله عاقبة الأمور
اتحادكاتبات اليمن
2024-10-17