لايستشهد العظماء إلّا بخيانة العملاء!
صفوة الله الأهدل*
لايُستشهد العُظماء إلّا بخيانة العملاء؛ فتشوا وابحثوا في تاريخ الأمة الإسلامية ستجدوه مليء بالعملاء والخونة منذ عهد رسول اللهصلوات اللهعليه وآله، فكما قرأنا في كتب السيرة والتاريخ محاولة بعض الصحابة اغتيال رسول الله في طريق عودته من غزوة تبوك، حاولوا هؤلاء اغتيال شخصية عظيمة، ومُقدّس من مُقدّسات الأُمّة، بما هو عليه من مقام كبير ومكانة رفيعة عند الله دون مبالة، كذلك ماحصل مع الإمام علي في معركة صفين فالذين قاتلوا معه في واقعة الجمل انظموا لجيش معاوية في صفين ليقاتلوه؛ بسبب الضلال والخيانة، أيضا لاننسى ماحصل للإمام الحسين في كربلاء فالذين بايعوه وارسلوا له الكتب ينشدونه الله اصطفوا كلهم عند قدومه إلى جيش يزيد ضده يطلبون دمه؛ خوفًا وطمعًا بما في يد يزيد فاحتزوا رأسه الشريف وقتلوا أهل بيته وسبوا نسائه وهم محسوبين على الإسلام، هؤلاء القوم والعينة من الناس يعيشون بين أوساط المسلمين في كل زمان ومكان، وينخرون في جذور هذا الدين؛ ليهدموا بنيانه من الأساس.
من الذي قتل الشهيد القائد/السيد حسين بدر الدين الحوثي؟ ألم يكن النظام السابق العميل لأمريكا وإسرائيل، من الذي تسبب باستشهاد الرئيس/ صالح الصماد في مدينة الحديدة؟ أليسوا من ضِعاف النفوس، من الذي أعان إسرائيل لاستهداف قيادات حزب الله أولًا بأجهزة البيجر، ومن ثم بسلسلة من عمليات الاغتيال المباشرة لبقية القيادات ومن نجا منهم، وصولًا إلى اغتيال من تستسلم المفردات أمامه ويعجز اللسان عن رِثائه ويقف القلم حائرًا بين يديه لايستطيعوا الحديث عنه، إلى من كان أُمَّة كجده نبي الله إبراهيم، قائد المجاهدين وسيد الشهداء شهيد الإسلام والإنسانية السيد المفدى/ حسن نصر الله رضوان الله عليه؟ هم نفس أولئك الذين قتلوا الإمام علي في محرابة وولده الإمام الحسين وأهل بيته في كربلاء بالأمس وكل القائمين بالقسط بين الناس في الأرض.
هذه الفئة تمثل خطرًا كبيرًا على الأمة الإسلامية وعلى الإسلام أساسًا؛ لأنها تُخرج الإنسان المؤمن من دائرة الإيمان والهداية إلى دائرة النفاق والكفر: {وَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ كَمَا كَفَرُوا فَتَكُونُونَ سَوَاءً}؛ فضلًا عن ارتباطهم باليهود المعروفين بضلالهم وإضلالهم للناس: {وَدَّتْ طَائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يَضِلُّونَكُمْ}، و: {وَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يَرُدُّونَكُمْ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفَّارًا حَسَدًا مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْحَقُّ}، اليهود بخداعهم تمكّنوا من إضلال المنافقين لصالحهم، لذا فاحذر واحتط لنفسك وتحصّن بشدة من الوقوع في شبكاهم ومصائدهم”ضلالهم”؛ لأنهم كادوا أن يضلوا رسول الله من شدة دهائهم ومكرهم، وأين أنت من رسول الله: {وَإِنْ كَادُوا لَيَفْتِنُونَكَ عَنِ الَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ لِتَفْتَرِيَ عَلَيْنَا غَيْرَهُ وَإِذًا لَاتَّخَذُوكَ خَلِيلاً وَلَوْلَا أَنْ ثَبَّتْنَاكَ لَقَدْ كِدْتَ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئًا قَلِيلاً}؟!
اتحاد كاتبات اليمن
2024-10-17