ما هو المرتجى من اجتماع الجامعة العربية؟ هل سنلحظ بعض التغيير النسبي؟ أم سيبقى اجتماعاً هلامياً؟
هل سيتساءل الملوك والرؤساء العرب، لماذا (ذبحنا) أشقاءنا العرب؟ العراق وسورية واليمن، ومن المستفيد؟
صمود / 370 كم / (غزة) لمدة 8 أشهر، أكد هشاشة الجيش الذي (لا يقهر)، وعدم جدوى الحماية الأمريكية.
محمد محسن
في عام / 975 / وعندما تلاقى الزعماء العرب على موقف واحد، اتخذ القرار رقم / 3379 / من الجمعية العامة للأمم المتحدة، باعتبار الصهيونية شكلاً من أشكال العنصرية، بأغلبية ساحقة، واعتبر في ذلك الزمن انتصاراً نوعياً، ضد الحلف الأمريكي ــ الصهيوني.
وعندما تفرقوا، وضعفوا، وانقسموا، انقساماً خطيراً إلى معسكرين، معسكر استسلم وقدم الولاء والطاعة للوصاية الأمريكية، حامية إسرا*ئيل.
وقسمٌ رفض الاستسلام، وتمردَ وأعلن عداءه لأمريكا وإسرائيل، عندها:
اتخذ القرار رقم / 86 / 46 عام / 1991 / من الجمعية العامة للأمم المتحدة، بإلغاء القرار السابق، بأغلبية / 111 / صوتاً مقابل / 25 / صوتاً، ومنذ ذلك الوقت، بدأت أمريكا تلعب لعبتها القذرة، داخل النسج الاجتماعية العربية، من خلال توظيف الإسلام السلفي الظلامي، (السلاح الفعال) الذي أثبت قدرته تاريخياً، على تفتيت المجتمعات العربية.
حيث عمل (بريجنسكي الصه *يوني) وبالتعاون مع مصر والسعودية والباكستان، على تأسيس (القاعدة) بزعامة أسامة بن لادن، وأرسلوا ما يزيد على / 30 / ألف إرهابي إلى أفغانستان لمحاربة السوفييت (الكفرة).
(ولقد سمعت الأمير محمد بن سلمان (ثلاث مرات) يعترف بهذه الحقيقة).
ومن أفغانستان انتقل فصيل (الزرقاوي) إلى العراق، وورثه (البغدادي) فدمروا العراق، ودمروا سورية، وكانوا قد دمروا ليبيا وأخيراً دمروا اليمن، كل ذلك تم بدعم رئيسي من العرب ملوكاً ورؤساء بالمال، والسلاح، والرجال، وبكل سخاء، حتى قال رئيس وزراء قطر:
(حمد بن جاسم لقد أنفقنا (137) ملياراً وفلتت الصيده)، ويقصد عدم قدرتنا على دمار سورية).
وها هم الملوك والرؤساء العرب، يساعدون أحياناً على دمار غزة، ويتفرجون أحياناً على قتل أطفالها، ونسائها.
لن نسأل عن النخوة العربية، ولا المشاعر الإنسانية، لأن أمريكا اغتالتها، عندما حولت الملوك والرؤساء العرب إلى بيادق، تحركها متى شاءت، وفي أي اتجاه تريد.
ومع ذلك نسأل:
هل سيبقى الملوك والرؤساء العرب في غيبوبة؟ يعيشون حالة الوهن، والتفرقة؟ والتبعية العمياء لأمريكا؟ ويستسلمون للدولة الإسرائيلية؟ التي تعمل على تمزيق الدول العربية، ومن ثم السيطرة على الممزق؟
أم:
أن صمود غزة الأسطوري، لمدة ثمانية أشهر، أمام الترسانة العسكرية الصهيونية، المدعومة من قبل أمريكا وأوروبا، وتحدي المقاومة اللبنانية البطلة للعدو، وشقيقتها العراقية، واليمن الذي قهر البوارج الأمريكية، كلها أكدت أن محور المقاومة (هم الغالبون).
وهذا (قد يدفع، أو يجب أن يدفع) الملوك والرؤساء العرب، لإعادة النظر بمواقفهم، بعد افتضاح قدرات الجيش الإسرا*ئيلي، وعدم جدوى الحماية الأمريكية؟؟
2024-05-18