عگال البخت ماينهان
بقلم: السيد ياسر الياسري
الشماغ الجنوبي، سومري الأصل، تمتد جذوره في أعماق تأريخ العراق وهو يمثل حضارة الجنوب السومري المقاوم.
أما المواطن الجنوبي، فقد كان وما زال وسيبقى ملح الارض وعطر منابع الريحان، بعفويته وسجيته وكرمه وشجاعته وتربيته ، أما الزي الجنوبي فهو تراث سومري أصيل تناقلته الأجيال وهي تعتز بأنتمائها إليه، إلى هذه الحضارة الكريمة الضاربة جذورها في اعماق التأريخ ، فكان ( العگال والشماغ ) الجنوبي العلامة الفارقة والعنوان الذي تجتمع عليه عشائر الجنوب الكريمة، تلك التي عُرفت بالطيبة والكرم ،فاتخذته رمزاً ترتديه وبكل فخر، وعنواناً للحكمة والتدبير والتعقل والقوة والشجاعة والفداء والإباء، ودونكم ثوره العشرين الخالدة التي انطلقت من مناطق الجنوب المقاوم، بفتوى المرجعية الرشيدة ، فكانت إهزوجتهم المعروفة (الطوب احسن لو مگواري ) حتى تمكنوا من سحق الاحتلال البريطاني وإجباره على الخروج من العراق.مروراً بالدور الذي لعبه أبناء الجنوب في مقارعة الطاغية المقبور صدام لعنه الله، ومعارك الاهوار والانتفاضه الشعبانية تشهد لابن الجنوب وصولاته وجولاته في ميادين المواجهة والحرب والطعان.
وصولاً إلى فتوى الدفاع المقدس ( الجهاد الكفائي ) وكيف هب أبناء الجنوب بفتوى المرجع الاعلى السيد السيستاني المفدى، لإنقاذ العراق وشعبه ومقدساته من براثن داعش الأمريكي الإرهابي .
هذه أيها السادة نبذة مختصرة جداً عن رحلة ( الشماغ والعگال ) الجنوبي ، ليس هذا فحسب، بل أصبح هذا الشماغ رمزاً للثائرين والمقاومين حول العالم والتي تسمى (بالكوفية) التي يرتديها أهل غزة اليوم وكذاك ايران واليمن ولبنان وكل بقاع العالم .
فلا نستغرب أن توجه سهام الحرب الاعلامية الناعمة نحوه لما يمثله ويحملهُ من مفردات قِيم ومبادئ واصالة، وتأريخ وجهاد ناصع بإشرف المواقف البطولية الجهادية، ولإنه اوجعهم برجالاته الذين إرتدوه قِيمّةً ومقاومة، ولهذا فهم يستقتلون من أجل كسر هيبته وتسخيفه عن طريق ممثلين مبتذلين يقومون بارتدائه مرة بوصفه الچابچي، ومرة بوصفه الأمي الجاهل، وأخرى كمجرم وسفيه يعوج بحلكه و و و .
نحن لا ننكر وجود شخصيات سلبية ارتدت العقال، لكن هذه الشخصيات لاتمثل هذا الزي الكريم، تماماً كما هو الحال مع بعض العمائم المحسوبة على عمامة رسول الله زوراً وبهتانا وخاصة العمائم البعثية التي خرجتها الحملة الايمانية الصدامية، وكذا الحال مع من تسيء الى العباءة الفاطمية الزينبية المؤمنة الملتزمة وهي منهن براء.
وعليه نطالب الجميع وخاصة عشائرنا الكريمة المجاهدة، أن يقفوا وقفة جادة والتصدي للهجمة الممنهجة التي تستهدف رموز الشيعة الدينية منها والعشائرية، ولكل من يسيء لجنوبنا وزيه الاصيل، لان هذه الإساءة تتكرر في كل سنة وبالتحديد من قبل المدعو (اياد راضي الدوني )
كما ونطالب الجهات الرقابية وبالخصوص هيئة الإعلام والإتصالات بمنع المدعو أياد راضي وكل من أساء لهيبة ومكانة الشماغ الجنوبي من الظهور الاعلامي وايقاف كل البرامج التي تسيء إلى أي مكون من مكونات الشعب العراقي الكريم .
2024-03-30