رسالة سامي المشعشع الناطق الرسمي للأونروا سابقا الى الأمين العام للأمم المتحدة!
سامي مشعشع الناطق الرسمي للأونروا سابقا ومدير الإعلام والاتصالات رسالة عاجلة وبرسم الدم والموت الى الأمين العام للأمم المتحدة غوتيريش: ثلاث خطوات عاجلة مطالب فيها والا فقدت وفقد منصبك دوره الإنساني والاخلاقى.
هكذا وبدون مقدمات وبدون طول شرح وبدون إعادة اجترار لأرقام واحصائيات نقول : أهل غزة جوعى ويموتون، وأهل غزة جرحى ويموتون، والعالم أجمع بملياراته ، وبدون استثناء، يقف على أعتاب معابر حدودية وتقول لهم مجندة لم تتخطى العشرين من عمرها وجندي مدجج بكراهيته: لن تمروا.
والان، وقد فشلت “وامعتصماه” في استجماع همم، ان لم يكن حمية، ملياري مسلم وعربي وفشلت مساعى حث قداسة البابا على توظيف مكانته الروحية بأي شيء مفيد ومباشر، وأمام قلة حيلة الجامعة العربية والمؤتمر الإسلامي وعديد الهيئات المتحجرة، ولأننا بتنا نطرق الان أي باب متاح كي لا تنام طفلة جوعى ولا يصرخ صبي من الوجع قبل ان تبتر قدمه بدون تخدير — فاننا نتوجه اليك ونقصدك كأمين عام للبيت الذي يضم دول العالم كافة — الغنية منها والفقيرة والمحدثة النعمة منها والمهمشة — ونطلب منك — وهذا مطلبنا الأول — ان تسافر على عجل وان تقف على أي معبر يدلفك لغزة وان تصر على الدخول لغزة ومعك شاحنات الغذاء والدواء والعاب للأطفال!
أليس منصبك تكثيفا وانعكاسا لحقوق الانسان والتي اوجعتم رأسنا بقدسيتها وأولوياتها ؟ يا عمي خليهم يمنعوك! يا عمي خيم على مدخل المعبر وطالب باسم الإنسانية والأمم المتحدة بحق الدخول. يا إلهي لقد استنفذنا كل السبل ولم يبقى الا ان نطلب منك هذا الطلب. كثيرون سيضحكون على هذا الطلب وكثيرون سيبكون حرقة وغضبا والما ودما لهذا الطلب ولكن لعل وعسى!
ممثل دولة الكيان، وبكل عنجهية وبكل “خوتسباه” هاجمك بوقاحة وكال لك المسبات ولم يجروء احد حتى مساعديك وناطقك الرسمي بمواجهته، وطالبك ومعه جوقة من المسؤولين الإسرائيلين بالاستقالة. متى ستخلع قفازك الحريري وتتماهى مع دورك ومنصبك الأممي وترد الصاع صاعين وتحدد من هو المسؤل عن الاحتلال والموت والدمار؟
لقد تم اتهام ١٢موظف اونروا (وبدون ادلة دامغة حتى الان) بأنهم شاركوا بأحداث ٧ أكتوبر — وهم يمثلون ٤.،.٪ من عدد موظفي الاونروا الثلاثين الف — وتم طردهم قبل التثبت من التهم الموجهة وتم تشكيل،وبذات اللحظة، لجنة تحقيق من أعلى هيئة تحقيق داخل جسم الأمم المتحدة وعلقت دول مساعدتها للاونروا بدون طلب ولو دليل واحد يتعلق بالاتهامات، وامعانا بالعهر والظلم تم تشكيل جسم تحقيقي خارج الأمم المتحدة “غربي التكوين”،واصحابها عيونهم زرقاء وبرئاسة وزيرة خارجية سابقة ومراكز بحثية غربية (اذ لا يجوز لا سمح الله ان يشارك أحدا من خارج العام الغربي المتحضر بهذا الجهد الكوني) للنظر بذات التهم واستخدامها مدخلا للتوصية “بإصلاحات عميقة” للاونروا والتي تعنى بالمحصلة بكيفية اضعافها اكثر وتفتيت ارتباطها بحق العودة المقدس لدى لاجئى فلسطين.
واليك مطلب ثاني وثالث يتعلقان بوكالة غوث وتشغيل اللاجئين (الاونروا) والتي يتم شيطنتها وهدمها وصولا لانهاء وجودها بغزة وطردها من القدس. قتل حتى اللحظة ١٥٨ موظف يعمل لدى الاونروا وهم بلغة الأمم المتحدة “موظفون امميون” والعدد سيزداد كثيرا عندما ترفع الأنقاض ويتم جرد أسماء الضحايا، وأنت نعيتهم وتحدثت عن انه بقتلهم خسرت الأمم المتحدة أعلى عدد من موظفيها منذ نشأتها. تصور منذ نشأتها!
في العام ٢٠٠٢، واثناء اجتياح مخيم جنين وتدمير أجزاء كبيرة منه، قنص جندي اسرائليي موظف دولي يعمل مع الاونروا بريطاني الجنسية يدعى “إيان هوك”. قامت الدنيا ولم تقعد وبحق. وتحرك مجلس الأمن الدولي للإدانة وتم تجريم مقتله ومحاسبة الفاعلين وتم الاعتذار من الطرف الاخر ودفع التعويضات. حسنا!ممتاز! ماذا أنت إذن فاعل لمقتل اكبر عدد من موظفيك منذ انشاء الأمم المتحدة ؟!
إذن ما المطلوب منك ثانيا؟ المطلوب الايعاز من طرفك للدائرة القانونية للأمم المتحدة بتشكيل فريقين: ١- فريق للتحقيق في مقتل عشرات من زملائك (ولا تقل لي صعب العمل بهذا الطلب لان الوضع في غزة خطير فانتم شكلتم فريقين للتحقيق في اتهامات ضد ١٢ شخص من غزة وتسعة مهم يعملون او عملوا لدى الاونرواوبدون ادلة)؛ و٢- فريق للتحضير بتقديم دعوى قضائية باسم زملائك الذين قتلوا مطالبا بتعويض عوائلهم ماديا وتعويض ممتلكاتهم التي هدمت وتقديم قاتليهم للمحاكمة.
حسب التقديرات الأولية اكثر من ٣٥٠ منشأة تابعة للاونروا قصفت ودمرت واستشهد داخلها — وهى قد حولت لمراكز إيواء للنازحين واعطيت احداثياتها للجيش الإسرائيلية يوميا — اكثر من ٣٥٠طفل ورجل وامراة ومسن من المدنيين وعديد من موظفي الاونروا.
المطلوب منك ثالثا تشكيل فريق ثالث تحقيقي ومتخصص لحصر الاضرار بمئات منشآت الاونروا ومنشآت أخرى تابعة لمؤسسات اممية أخرى في غزة بهدف تقدير تكلفة الخسائر والمطالبة بالتعويض المادي بغرض إعادة بناءها والحصول على اعتذار رسمي وبإقرار للذنب.
هل ستشكل لجان للتحقيق؟ هل ستدفع برفع قضية جمعية باسم زملاءك الذين قضوا؟ هل ستطالب بالتعويض المادي؟ هل ستطالب بالاعتذار؟ اخبرنا ما الذي تنوى فعله ما بعد تعبيرك عن التأثر والقلق والادانة والاستهجان والوقوف دقيقة صمت على أرواح زملاءك.
أطلت عليك، وريثما ننتظر منك البدء بهكذا إجراءات قانونية ملحة وعادلة، فإننا ننتظر وصولك على عجل والدخول من المعبر لغزة ووراءك ألوف الشاحنات المتكدسة منذ شهور.
لقد استنفذنا الجهود ويأسنا من كل الاخرين فقلنا لنتوجه اليك! هذا دورك فلقد خذل غزة الجميع فهل ستخذلهم؟ وهل ستخذل منصبك وانسانيتك؟
2024-02-20