⛔رسالة للأخوة اليمنيين
احذروا دعاة التطبيع وناهبي الثروات وأجهزة المخابرات:
د.حمود النوفلي
⏺️في البداية لا يسعني إلا أن أتوجه لكل الشعب اليمني بالشكر على مواقفكم المشرفة في نصرة فلسطين بالأقوال والأفعال التي جعلت من اسم اليمن يصدح عالياً في كل دول العالم، وهذا الموقف المشرف صحيح بدأ به جماعة أنصار الله ولكن دعمه غالبية الفرقاء السياسيين والشعب اليمني، وهذه النصرة بإذن الله ستكون سبباً في نصرة الله لكم على كل من يقصدكم بسوء.
⏺️الأخوة اليمنيين:
لقد حباكم الله بموقع جغرافي استراتيجي تفتقد له عدة دول بالمنطقة، وأهم ميزتين بهذا الموقع:
✅أنه يطل على مضيق باب المندب
✅وأنه يطل على بحر العرب
هذا الموقع هو نعمة ولكن تحول إلى نقمة بسبب أطماع بعض الدول،
فأغلب ما يحدث من حروب وصراعات سياسية داخلية هي للأسف الشديد بسبب أطماع دولية وأقليمية،
لذلك عليكم الوعي بتلك الأطماع وتتحدوا كيمنيين، وتعلوا من مصلحة الوطن قبل كل شيء، وقطع الطريق على كل من أعطي مصالح شخصية.
⏺️طبيعة الرجل اليمني:
عُرف عن اليمني بأنه عروبي شهم يغار على عروبته ويغار على دينه، ولا يقبل الخضوع والمساومة على أرضه، ولا يقبل أي محتل لأرضه، وإن وجدنا حالات شاذة عن هذا الوصف فهي قليلة جدا،فقد تجبر البعض الحاجة للمال أو المنصب وما أن أخذ مطلبه ترك من استغل حاجته وغلّب مصلحة وطنه.
⏺️لماذا تعرضت اليمن للحرب:
لأن باختصار الامريكي والبريطاني لا يمكن أن يقبل أن يحكم اليمن عروبي إسلامي،فهو يرفض قطعاً أن يحكم اليمن من يستمد شرعيته من المنهج القرآني والنبوي، لأن يعرف أن ذلك خطر على لقيطه الصهيوني،فهو يريد أنظمة تطبع مع الصهيوني وتطبع مع الغرب وتجعل المجتمع منفتح بتحرر المرأة وتقليد الغرب،وأن يكون له وجود على الأرض كقواعد عسكرية وخاصة في هذا الموقع الاستراتيجي،لذلك لعب لعبة ذكية بأن ضرب الإخوان المسلمين بجماعة أنصار الله وجعلهم يستنزفون بعضهم البعض لسنوات، بينما هو في ذات الوقت يجهز ويختار قيادات نزعتها علمانية وتقبل بالتطبيع،وتعد بحماية المصالح الغربية والصهيونية في البحر والبر والمضيق، وهذه العقيدة العلمانية هي الوحيدة التي لا تمانع أن تعطي قوى أجنبية وأقليمية مصالح وصفقات مقابل أن يدعموهم بالوصول للسلطة،ولا تمانع من تقسيم اليمن،فالعلماني ولاءه وانتماءه غربي والوازع الديني ليس له أهمية معه، ومستعد يغرّب المجتمع ويدفعه نحو الانحلال والتحرر،والامريكي والبريطاني سيعقد معه صفقة وجود قواعد عسكرية لحمايته من خصومه السياسيين،وبهذا حقق ما يريد من سيطرة.
بينما الذي من منطلق إسلامي ولأن لديه وازع ديني ستجده يرفض المساومة على مبادئه ووطنه ودينه مقابل الحصول على السلطة،لذلك يحرص الغرب وأعوانه بالمنطقة من التخلص من أي جماعة مرجعيتها شرع الله.
⏺️احذروا لعبة المخابرات:
وأنا أتابع وأحلل مجريات الساحة اليمنية أجد حالة طوارئ لأجهزة المخابرات الغربية والصهيونية والاقليمية في الساحة اليمنية، وخاصة بعد موقف اليمن من القضية الفلسطينية،وبعد الإعلان عن المصالحة، لأن هذا أصاب البعض في مقتل ويخاف أن يخسر مصالحه التي حصل عليها بسبب الحرب بين اليمنيين، فالبعض حصل على موانئ والبعض جزر والبعض السيطرة على آبار ونفط وغاز اليمن والبعض قام بإنشاء قواعد عسكرية والبعض حصل منفذ على بحر العرب لتوصيل نفطه وغازه دون الحاجة للمضيق، والبعض يخاف وخاصة الصهاينة من توحد 34 مليون وهم لديهم عقيدة عداء ومناصرة لفلسطين.
لذلك خلال هذه الفترة دفعوا بكثير من الاقلام المأجورة والمخابراتية والحسابات الوهمية التابعة لهم بنشر الإشاعات والتحريض والفتن والتذكير بكل قضايا خلافية، فالبعض يصور أنصار الله وكأنهم وحوش قطاع طرق مجرمين، والآخر يصور الإخوان المسلمين والبعض يهاجم القيادات والرموز والتخوين والقذف بشكل غير طبيعي.
وهذا إن لم يكن هناك عقول وأقلام ذكية وواعية ومؤثرة تدحض وتبين للشعب من يقف خلف ذلك وإلا لما استطاع اليمن أن يغتنم هذه الفرصة الذهبية من السلم والوحدة.
⏺️فرصة ذهبية:
اليمن اليوم يمر بفرصة ذهبية كون القضية الفلسطينية وحدتهم جميعا، ولأن هناك مصالحة وسلم في الجبهات بينهم، لذلك يجب استثمار هذه اللحظة من قبل جماعة أنصار الله وإصدار عفو عام، والتواصل مع القيادات السياسية والعسكرية وإشراكها في الحكومة وإعطاءها ضمانات ومزايا مادية تغنيها عن ما يغريها به الاعداء ويبتزوها به.
⏺️الحذر من دعاة التطبيع:
هذه الحرب كشفت لكم المستور،فالذي أعلن أنه سيحمي سفن الصهاينة وأنه مع التطبيع، وسمح لدول بالمنطقة السيطرة على الجزر والموانئ والثروات فهذا مشروع غربي مستعد يبيع الوطن لخدمة الحصول على السلطة، ولخدمة المشروع الصهيوني، فلا تعطوه فرصة ولو أغدق عليكم بالمال الذي يعطى إياه ليشتري به الذمم ليستعمر الأرض.
2024-01-15