الجزائر تدخل مجلس الامن بعكاز!
اضحوي الصعيب*
كم تستفزني سرديات المادحين للجزائر بوصفها قلعة التحرر والنقيض للنظام السياسي العربي المتهرىء. فأنا لا ارى في حكومتها العاقر شيئاً مختلفاً عما حولها. ولأني احترم اولئك المادحين ولا اشك في نواياهم بررتُ مدائحهم بقول القائل (من قلة الخيل شدوا ع الحمير سروج).
قبل ايام حلت الجزائر محل الامارات في مجلس الامن كممثل للمجموعة العربية. وتصادف بدء مشوارها مع شكوى جنوب افريقيا امام محكمة العدل الدولية ضد اسرائيل وجرائمها. وكان حرياً بالجزائر ان تنضم للدعوى اذا فاتها استباق بريتوريا اليها. الذي حرك أبعد دولة افريقية لنصرة فلسطين ليس الدين او القومية، فلا هم مسلمون ولا عرب، انما هي نخوة الاحرار. وتحملوا المسؤولية السياسية كاملة ولم يتركوا منها فتيلاً لدولة قد تلتحق بهم. ولو التحقت الجزائر لما عاتبها امريكي او صهيوني، ومع ذلك لم تفعل وفعلت دولتان في اقصى امريكا اللاتينية هما بوليفيا وفنزويلا. وحتى الاردن الملزم قانونياً بالامتناع عن كل ما يضر اسرائيل ارسل وفداً رفيعاً الى لاهاي لحشد الادلة في الشكوى الجنوب افريقية.
وجاء الاختبار الثاني للجزائر البارحة في الاختصاص الحصري حيث لا توجد دولة عربية غيرها في مجلس الامن، وطرحت الولايات المتحدة مشروع قرار يدين اليمن لمنعه سفن العدو من المرور. فاعتُمد القرار الذي يشكل غطاءً سياسياً لأي عدوان على اليمن، واكتفت الجزائر بالصمت شأنها شأن موزمبيق. فماذا اختلفت عن الامارات التي سبقتها في العضوية؟.
اغلب المعلقين العرب المحسوبين على معاداة الغرب يضعون الجزائر في المركز الاول والامارات في الاخير، والذي أراه ان ملة الحكام واحدة. وامام الجزائر سنتان في اروقة المجلس للدفاع عن القضايا العربية، ومن كان هذا أوله ينعاف تاليه.
( اضحوي _ 1596 )
2024-01-12