خان الأمير (محمد بن سلمان) عروبته، وغزة، وخان الأمير (محمد بن زايد) والده الشيخ زايد، وعروبته، وغزة.
أما ملك المغرب، وملك الأردن، وأمير قطر، فلا عتب عليهم، لأن عمالتهم مديدة، متوارثة من الآباء.
يبقى السيسي، ومعه رهط من الصحفيين، والمثقفين المصريين، وكأنهم لا يزالون في زمن السادات، وال ك م/ 101/.
محمد محسن
كنت قد اعتقدت خطاً، أن محمد بن سلمان، قد خرج نسبياً من تحت الوصاية الأمريكية، وهذا الخطأ لن أغفره لنفسي، لأنني تغافلت عن تاريخ مديد، كانت فيه المملكة وحتى الآن في (الخرج) الأمريكي، والخروج يحتاج إلى عملية جراحية تشمل المنطقة، أي أن هذا الاحتمال من المستحيلات، قبل أن يغرب الزمن الأمريكي، وبغروبه يغرب الكيا*ن.
وما ينطبق على بن سعود، ينطبق على بن زايد وأكثر، لأن الأخير اعترف بالك*يان الغاصب، وأقام سفارة هناك في تل أبيب.
وأكتفي بالقول لمفكر كويتي معروف قوله:
[أخاف أن تتحول دبي إلى إسر*ائيل ثانية]
أما أمير قطر فهو الوسيط بين حماس والك*يان، والوسيط لا يمكن أن يتم اعتماده من الك*يان بدون الثقة المتبادلة، وهذه الثقة لم تأت من فراغ، بل تعززت عبر سنينٍ من التعامل المباشر على كل الأصعدة، بين الصديقين، وكانت هذه الإمارة من أولى الدول التي تعاملت مع الك*يان.
أما السيسي وبكل صدق لم أتمكن رغم الجهد، أن أحدد هوية هذا الرجل، فهو لين، يتعامل مع الجميع، وصديق الجميع، ولعل هذه الصفة (صفة اللاهوية) هي التي ترغبها الولايات المتحدة، لأنه بذلك يتمكن من السيطرة على شعب الكنانة، فهو يسير على هدي توجهات ممالك الخليج، وهذا ما يؤيده العملاء الكثر من (المثقفين) و (الصحفيين)، تلاميذ السادات، ومرسي، ولا يعاند أحداً، بل يتحدث كخروف وديع.
يبقى الملكان المغربي والأردني، فالجميع يعرف عنهما، وعن والديهما، الكثير الكثير من العمالة، فالعلاقة التي وصلت أحياناً حد التحالف، كما حدث في أيلول الأسود بالنسبة للأردن، ولن ننسى زيارة شارون لحسين (الوالد) عندما كان مريضاً في أمريكا.
أما المغرب فلقد قَدَّمَ ما دار في اجتماعات الجامعة العربية الذي عقد في الرباط، بكامل تفصيلاته إلى المخابرات الإسر*ئيلية، من قبل والده الملك الحسن الثاني، الذي خان والده العروبي (محمد السادس).
ولكن ولنفترض جدلاً أن كل ما سقناه ليس هاماً، بل ثانوياً.
ألا يكفي دور جميع هذه الممالك وغيرها من الأنظمة العربية، دورها العملي، والمباشر، بتجنيدها لعشرات الآلاف من الإرهابيين، وتمويلهم، وتسليحهم، وإسنادهم معلوماتياً في غرفتي (الموك) في تركيا، وعمان. لتدمير ثلاثة أرباع سورية، والعراق، وقتل وتهجير الملايين من هذين البلدين العربيين، تحت راية المذهبيات السوداء، وكل هذا تم بقيادة أمريكية أوروبية مباشرة.
وها هم يبيعون غزة مقابل كسب الرضى الأمريكي، ولكن سأختم بقول أحد الشيوخ في غزة:
(لنفترض جدلاً) أنكم دمرتم غزة وقضيتم على مقاومتها، فستلد غزة والضفة عشرات الآلاف من المقاومين الذين سيقضون على الكي*ان، صديق الممالك من وراء الستار.
2024-01-12