لا مكان للتسويات المشبوهة ، نحن انتصرنا وينبغي ترجمة مفاعيل هذا النصر رغم التضحيات !
كتب ناجي صفا
تجري في الكواليس محاولات انتاج تسوية تخرج الكيان الصهيوني من مأزقه بحيث لا يبدو مهزوما ، مدخل تلك التسوية التي يعمل عليها عملية الإفراج المتبادل عن الأسرى بما تحمله من من حاجة ، ومن دلالات لدى الشعب الفلسطيني والمقاومة . ،
يعمل الآن على تحقيق مكاسب للعدو من خلال هذه الصفقة التسوية ، يريدون ان يدفعوا المقاومة ثمن الإفراج عن الاسرى . وعليه نقول للاخوة في المقاومة .
ان تبييض السجون هدف سامي ونبيل ، وهو حتمي ، وفي ايديكم ما يؤهلكم لفرض ذلك ، فالعدو لا يستطيع ابقاء ٢٥٠ اسيرا محتجزين لدى المقاومة ، سيحاول نتنياهو بشتى السبل بعد ان ضاقت به السبل حيال اهالي الأسرى تهدئة المجتمع الصهيوني الثائر بسبب الاسرى . حاول نتنياهو امس ان يعوض عن فشله في الدخول. الى غزة بمحاولة اقتناص جنين ، هو يبحث عن اي نصر مهما كان ليغطي به خيبته وهزيمته ، ولتعزيز اوراق التسوية التي يجري العمل عليها .
على المقاومة ان تحدد اهداف استراتيجية عليا ، فغزة تم تدميرها ، والمجازر وقعت ، ولا شيء يخشى عليه ويمكن خسارته ، على المقاومة رفع السقف السياسي ووضع مطااب تؤدي الى اراحة الشعب الفلسطيني بسحب المستوطنات ووقف مصادرة الأراضي وتحرير المسجد الاقصى من اية سلطة اسرائيلية ورفع الحصار المفروض على الشعب الفلسطيني.
ندرك ان الوضع الميداني صعب ، وان ثمة محاولات يقوم بها الاميركي وبعض المطبعين العرب بإعادة الإعتبار لمحمود عباس ومحاولة تعويمه ليكون حصان طروادة ، وتسليمه ادارة القطاع بديلا لحماس، لتكون التسوية معه على غرار ما جرى مع لبنان في القرار ١٧٠١. بمحاولة تقييد المقاومة ، وامكانية سحب السلاح اذا تمكنوا من ذلك بغطاء عربي ، لكن ذلك ليس سوى امنيات ، فمن يمسك بالارض هو من يقرر ، والارض هي بيد المقاومة ،ولا افق لتسويات انقاذية للكيان المهزوم او تعويم عباس .
اتمنى على المقاومة اخذ هذه المعطيات بعين الاعتبار ، ورفع السقوف السياسية .
ان اغراق العدو في مجازره في غزة سيجبر محور المقاومة على الإنخراط اكثر في المعركة ، وسيشكل ذلك معطى قوة للمقاومة الفلسطينية لفرض شروطها .
لا تجعلوا الدم الفلسطيني المراق خاضعا للمساومة او التضحية ، فالنصر صبر ساعة ، والعدو مستنزف كما انتم مستنزفون ، لكن قدرتنا على الصمود اعلى .
ينبغي تحريك الضفة لوضع حد لابو مازن لكي لا يلعب لعبته والإستيلاء على القرار الفلسطيني الذي فرط به ولم يصونه وانما قدمه للعدو على طبق من فضة
2023-11-02