الامتحان الكبير…!
اضحوي الصعيب
تُمتحن الامم والشعوب من جانب القدر كما يُمتحن الطالب في مدرسته، فتسقط او تفوز على حسب استعدادها للبذل. والامور نسبية؛ فإذا قِسنا موقف امتنا المترامية الاطراف اليوم على ما تبديه القلة المحاصرة في غزة نشعر بفظاعة الوهن والضياع والخجل. اما اذا قسناه بما كنا عليه من تشتت وتنابذ قبل هذا الطوفان نشعر بأننا خُلقنا خلقاً جديداً!. يكفي ان شياطين الفتنة الطائفية هربوا لا يجرأون على الظهور في الاعلام ومواجهة الناس، وظهر عوضاً عنهم الرجال الانقياء من حمَلة الدين القويم يتصدرون الاعلام. هذا وحده يدل على خير كثير في هذا الشعب المبارك. ويكفي ان الحكام الخونة الذين تباهوا بالتطبيع لا يجرأون الان على إبداء حقيقتهم ويتظاهرون مرغمين باحترام ارادة الجمهور الذي لا يكنّون له سوى الكراهية، وهذا يعني ان الجماهير الهادرة أخذت تستعيد هيبتها المرعبة.
المعركة طويلة وشاقة ومراحلها ملأى بالامجاد. وابناء فلسطين يتفضّلون علينا بشيء نفاخر به الامم حين شحّت مفاخرنا. ولا يوجد بيننا من لا يستطيع المساهمة في نصرتهم ولو بكلمة طيبة تشد الازر وتحرك الراكد من النفوس. هذا أضعف الايمان، وخيرٌ منه الابداع والتفنن في ابتكار ادوات الثورة وصولاً الى ما وصل اليه الفلسطينيون من العجب العجاب.
(وَلَا تَهِنُواْ فِى ٱبْتِغَآءِ ٱلْقَوْمِ ۖ إِن تَكُونُواْ تَأْلَمُونَ فَإِنَّهُمْ يَأْلَمُونَ كَمَا تَأْلَمُونَ ۖ وَتَرْجُونَ مِنَ ٱللَّهِ مَا لَا يَرْجُونَ ۗ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا).
( اضحوي _ 1525 )
2023-10-29