بين هلوسة الجعفري وببغاوية التبّع!
عبدالامير الركابي
من الظواهر الانحدارية المضاعفة، المتاخرة، الدالة على التازم الاقصى، الاعتقاد ان العراق يمكن باي حال ان يقع تحت وطاة العجز المطلق، بدلالة المماحكة الغبية بين وجهة كاريكاتورية مهلوسة مفجرة للضحك، من نوع تلك المعيبه التي اطلقها ابراهيم الجعفري عن العراق امام محفل دولي، والرد عليها من فصيلتها ونوعها المقابل، على يد التبع المقلدين، الذين يكرهون العراق، ولايرون فيه اية بارقه، وهم صنف جاهل، لم يسبق ان استعمل عقله النائم، ولد من ظاهرة ترافقت مع انهيار العراق العباسي وامبراطوريته، واستمرت من هولاكو الى اليوم، تتبع من ياتي من السلالات واشباه الامبراطوريات المتعاقبه، وصولا الى الغرب باشكاله، تلك السلسلة من المحتلين للعاصمة الامبراطورية المنهارة، وماتولد عنها من نمط تفكير خاضع للسيد المتسلط الحاكم، انتهى ببروز نمط من الببغاوية الايديلوجية المتشبهة بالغرب باضحل صورها .
هاتان الظاهرتان هما بالاحرى واحدة من حيث الجوهر، فالجعفري المتفلسف بخراقه وامثاله، هم ذروة وخلاصة خدم اعداء العراق الملتحقين بحملته الافنائية، الباحثين وسط الخراب الذي سببوه عن منفذ مستخيل لانفسهم، بلا آهليه، ولا حد ادنى من معرفة الارض التي ولدوا فيها، و لايتوانون عن السعي لحكمها خربه وانقاضا بسيف غيرهم، واما من يهزأون منه باسم الغرب ومثاله الايديلوجي الميت، فهم الرهط الذي لم يرث العراق منه، الا الخراب والدمار الشامل، والاثنان اخر متبقيات الخراب الايل من هنا فصاعدا للاندحار والزوال..
حضور الصوتين الباهتين المنوه عنهما، اذا كان لهما من حضور يحسب له حساب، هو علامة من بين علائم عديده، دالة على قرب اندحار القصور العقلي الطويل، ذلك الذي ظل يلازم محاولة تعرف العراق واماطته اللثام عن ذاته المغيبه، بانتظار انبثاق النطقية الكبرى المحجوبه على مر القرون، والتي لن تكون الا بعظمة وعبقيرية ماهي معبرة عنه، ودالة عليه، بنية ومحصلة، قياسا للسفه المخجل، والترهات المنحطة.
2023-06-13