هل خيب المونديال آمال العدو!
رنا علوان
عبّر الإسرائيليون عن إحباطهم من تصريحات الجمهور العربي امام وسائل الإعلام العبرية ، والتي جاءت داعمة ومساندة للشعب الفلسطيني
كما تناقلت معظم الصحف الغربية هذا الاستياء
بدايةً مع CBN حيث عنونت ( اصيب الاسرائيليون بصدمة بسبب الاستقبال العدائي من المشجعين والسكان في قطر )
كان الاسرائيليون متفائلين قبل انطلاق بطولة كأس العالم لكرة القدم في قطر ، بأن الحدث يمكن ان يكسر الحواجز الثقافية داخل العالم الاسلامي بالرياضة ولكن …
وفي ضوء ما ذُكِرَ في موقع (i24News) حث المقر الاسرائيلي لمكافحة الارهاب ، الاسرائيليين على الابتعاد عن قطر بسبب التهديدات الامنية المحتملة ، وانه قد اشير الى قطر بتحذير من المستوى الثالث ، وهو مستوى أدنى درجة واحدة مما اشير الى دول معادية ، مثل لبنان ، ايران ، سورية ، اليمن ، العراق
صحيفة Mail Online البريطانية علّقت ، مشجعو كأس العالم في قطر يهينون المراسلين عندما يكتشفون انهم من اسرائيل ، ويرفضون التحدث اليهم
لقد تعرض الصحفيون الاسرائيليون للنبذ في كأس العالم ، اذ صرح كثيرٌ من المشجعين في وجوههم ، ورفضوا اجراء المقابلات معهم ، وذلك بعد معرفة البلد الذي ينتمون اليه فورا
صحيفة الديلي تايمز ( اختفت الرموز الاسرائيلية ، في ظل بروز الفلسطينية منها )
ترفرف الاعلام الفلسطينية في كل مكان في قطر ، في ظل تحركات بعض الدول العربيه ، بما في ذلك قطر ، لتطبيع العلاقات مع اسرائيل , الا ان القضية الفلسطينية لا زالت تحظى بجماهيرية كبيرة من المشجعين العرب ، كما علق كثيرٌ من القطريين بجانب علمهم الوطني في نوافذ سياراتهم الفاخرة ، وارتدى بعض القطريين الجالسيين في قسم كبار الشخصيات في المعلب شارات تُمثل غطاء الرأس الفلسطيني ، وشغّلت الافاني الفلسطينية
الناشيونال قالت بدورها ، ( يصدّ بعض المُشجعين العرب عن مراسلي التلفزيون الاسرائيلي في كأس العالم )
أدى وجود المراسلين الاسرائيليين في بطولة كأس العالم في قطر ، الى بعض التفاعلات التي شابها بعض التوتر مع المُشجعين
أما صُحف العدو فقد كان لها الحصة الاكبر في التعبير عن الاستياء
نقلا صحيفة هاآرتس الإسرائيلية(يتجنب العرب وسائل الإعلام الإسرائيلية في مونديال قطر، ما يخفض سقف الآمال في ذوبان الجليد في العلاقات)
ما زال مشجعو كرة القدم العرب، يتجنبون الصحفيين الإسرائيليين في تغطيتهم كأس العالم في قطر، مع (اتفاقات إبراهيم) التي توسطت فيها أميركا؛ لتطبيع العلاقات مع كثير من دول الخليج.
إسرائيل هيوم(كأس العالم في قطر بمنزلة مرآة للإسرائيليين، إنهم لا يحبوننا ولا يريدوننا)
[[ كان من المخزي رؤية صحافي إسرائيلي يتوسل مرارًا، بل ويحتضن الرجل الذي أجرى معه المقابلة على الهواء، حاثًّا إيّاه على قول كلمة طيبة عن إسرائيل، وبعد أن قالها الرجل ، تبين أنه قصد بها الفلسطينيين وليس الإسرائيليين!]]
أما يديعوت أحرنوت (أدركنا في قطر أننا مكروهون جدًا في العالم العربي)
ونقل مراسلها «لا يمكنني ألَّا أُطلِعكم على ما نمرُّ به هنا، بعد عشرة أيام في الدوحة ، لا أريد أن أُجمِّل الصورة لكم ، نحن نشعر أننا مكروهون ، ويحيط بنا العداء من كل جانب ، وأننا غير مرغوب فينا هنا ، انظر كيف أنَّ هذا القطري كان ودودًا للوهلة الأولى، لكن عندما سألَنا من نحن، وقلنا له إننا من إسرائيل ، ردَّ قائلًا: كنت أودُّ أن أقول لك مرحبًا، لكنك غير مرحب بك هنا حقًا ، غادِروا في أقرب وقت ممكن».
قناة كان-11 الإسرائيلية (عندما عرف السائق أننا إسرائيليون ، أنزلَنا وسط العراء)
كشف الصحافي دور هوفمان (موفد قناة (Kaan 11) لكأس العالم 2022) في بث إذاعي، عن حادثة ظهر فيها العداء لإسرائيل ، عتعرِّض لها وفريقه ، في ضوء ما قاله هوفمان، أنزله سائقُ حافلة كان ينقله هو وفريقه ، في منتصف الطريق، بعد أن اكتشف أنهم إسرائيليون، وفي وقت لاحق ، طردهم صاحبُ مطعم محلي كذلك: «لقد أحضر صاحبُ المطعم حراسَ الأمن لطردنا، لقد شعرت بالتهديد… هذا ليس ما جئت من أجله إلى هنا… أشعر أني في دولة معادية».
قناة WORLD ISRAEL NEWS(اضطرَّ مراسل إسرائيلي يغطي كأس العالم في قطر، إلى إخفاء هويته تحت التهديد)
اضطرَّ إيلي أوهانا (مراسل قناة كان نيوز) للادعاء أنه ليس إسرائيليًا ، وإلا لكان ضابط الشرطة القطري -الذي كان يأخذه إلى وجهته- توقف وأجبره على النزول من السيارة!
الجيروزاليم بوست(قطر تُظهر أنَّ اتفاقات إبراهيم لم تغير العلاقات العربية الإسرائيلية)
تحظى (اتفاقات إبراهام) جميعها بشعبية ساحقة في إسرائيل ، لذا ربما يكون مدى ذهول المراسلين الإسرائيليين في كأس العالم في قطر منطقيًا، الأسبوع الماضي ، إذ رفض مشجعو كرة القدم من الدول العربية المختلفة التحدث إليهم، وضايقوهم، وحاولوا ترهيبهم
تايمز أوف إسرائيل (مشجعو كرة القدم الفلسطينيين، والإعلام القطري ، يظهرون العداء للإسرائيليين في كأس العالم)
أفاد صحافيون إسرائيليون أنهم قوبِلوا بالرفض عندما طلبوا إجراء مقابلات، وقوطِعوا في أثناء البث الحي، قال تال شورر (مراسل القناة 13 الرياضية الإسرائيلية): إنَّ الفلسطينيين وغيرهم من المشجعين العرب دفعوه وأهانوه واعتدوا عليه، مع بثِّ تقاريره الحية من البطولة ، يُذكَرُ أنَّ إسرائيل حثَّت المشجعين الإسرائيليين على إخفاء هوياتهم
موقع (i24) الإسرائيلي (الإسرائيليون غير مرحب بهم في قطر ، ماذا كانوا يتوقعون؟)
ما زالت إسرائيل للاسف ، كيانًا مكروهًا بالنسبة لكثيرين في العالم العربي ،مع التطورات التي شوهدت في السنين الأخيرة، مع (الاتفاقيية الابراهيمية )
ضع صحافيًا إسرائيليًا في شارع رئيسي في القاهرة أو عمان أو الخرطوم (الدول جميعها التي لديها اتفاقات سلام مع إسرائيل)، وربما يكون الاستقبال أسوأ كثيرًا مما هو عليه في الدوحة!
كما صرّح باراك رافيد (محرر الشؤون السياسية في موقع والا العبري)«الرأي العام عند العرب تجاه إسرائيل سلبي جدًا، وإسرائيل خسرت معركة الدعاية في قطر، هذه حقيقة علينا الإقرار بها ولا يمكن إنكارها أو القفز عنها»
ختاماً ، ما ظهر من عفوية جماهرية ، خير دليل على ان الشعوب لم تفسد بفساد حكامها ، ولا زالت النخوة العربية بخير رغم قلة الحيلة ، والاجمل من تعاطف العرب ، هو تعاطف الجماهير الغربية
سيبقى المُغتصب منبوذاً ومكروهاً لسوء ذنبه ، ولو حاول إرتداء الف ثوب من البراءة ، فلنفاق رائحة تشمئز منها الارواح التي لا زالت على فطرتها الصحيحة والتي ما برحت تُميز بين الحق والباطل
2022-12-06