قضية المثليين علامة خواء!
ابو زيزوم
الضجة التي أثيرت بمناسبة كأس العالم حول (حقوق) المثليين لا تشير الى وجود مشكلة تبحث عن حل بل الى ساسة يبحثون عن مشكلة. لا يعني ذلك أن عالم اليوم خلوٌ من المشاكل الحقيقية فالمشاكل كثيرة وخطيرة لكنها لا تناسب تبني الغرب لها. فالحروب هم يسعرونها ويلتزمون جانب الباطل فيها، والتفاوت الطبقي يتربعون في اعلاه، والعنصرية هم أهلها، وحيثما وُجدت معضلة تجدهم في الجانب المنافي للحق منها، فلتكن المثلية شعار المرحلة تجسيداً لحجم الخواء الذي بلغته البشرية.
المثلية في الغرب مباحة، وفي الشرق مرفوضة اجتماعياً، أي ان المشكلة المثارة لا وجود لها يوازي مقدار الضجة القائمة. وبالغوا الى درجة إخراجها من الاطار الحقوقي الى السياسي، فبريطانيا اتخذت اجراءات عملية استدعت رداً قطرياً، وألمانيا ارسلت وزيرة فقط كي ترفع شعار المثليين داخل المونديال، وبطريقة مخاتلة ارتدت معطفاً لإخفاء الشعار عن أعين المفتشين في باب الملعب حتى اذا وصلت المدرجات خلعت المعطف والتقطت صوراً بالشعار على عضدها ثم عادت الى بلادها مزهوةً بهذا الانتصار!!!. فهل علمت انها بذلك تقتلع من أذهاننا صورة راسخة عن استقامتهم واحترامهم للقوانين؟. لقد زعقوا عشرات السنين عن وجوب ان يلتزم الذاهبون الى الغرب بقوانين البلدان المستقبلة لهم، واعتبروا عدم الالتزام تخلفًا شرقياً، وتعسفوا بمنع الحجاب في أماكن كثيرة، وكان عليهم ان يحترموا قوانين مستضيف البطولة في منع هذه الشعارات.
كان السياسيون في القرن الماضي يدافعون عن قضايا التحرر والعدالة الاجتماعية ومقاومة التمييز ومبادىء كثيرة يتفانى من أجلها الثوار في كل مكان، ولم يروا اليوم بين جميع مصائب البشر الا هذه القضية المختلقة ليجعلوا منها قضية سياسية كبرى فهل يوجد درك تحت هذا الدرك!.
( ابو زيزوم _ 1348 )
2022-12-06