في مولد النورِ…!
محمد حسن العلي
في مولدِ النُّورِ جئتُ الْيَوْمَ أبتهلُ
بالذَّارياتِ بما جاءت بهِ الرسلُ
ومن مقامِ الندى والطهرِ أسألهُ
هنا يجيبُ تعالى اللهُ من سألوا
@@@
يا سيدي يا أبا الزهراءِ ليسَ لنا
إلاكَ إنْ أظلمت أو ضاقتِ السُّبلُ
وحولَكَ الصُحبُ إما عالمٌ فطنٌ
يتلو كتابَ الهدى أو فارسٌ بطلُ
أو راقدٌ في فراشٍ باذلٌ دمَهُ
أو فاتحٌ لحصونٍ مابهِ وجلُ
اللهُ يعصمُهم من كيدِ طاغيةٍ
ونورُ وجهِكَ والإيمانُ والعملُ
وبنتُ وهبٍ على بابِ السَّماء لها
وعدٌ تظلُّ بهِ الأيامُ تحتفلُ
وليسَ مثلَ حِراءٍ إذْ أويتَ لهُ
فكادَ ينهضُ لاستقبالِكَ الجبلُ
وقالَ جبريلُ: بلّغْ ما أُمرتَ بهِ
ورحتَ في ثقةٍ للأمرِ تمتثلُ
محمد ٌ يا رسولَ اللهِ معذرةً
فالدينُ في خطرٍ والحقُّ مبتذلُ
وحرمةُ المسجدٍ الأقصى قد انتهكت
وضاعَ مسراكَ وازدادت به الحيَلُ
والجرحُ ينزفُ إذْ عزَّ الدواءُ لهُ
وبالهزائمِ والويلاتِ يعتملُ
وإن ديناً أردتَ المسلمينَ بهِ
صيداً أباةً .. دهاهُ الطيشُ والزَّللُ
وأصبحَ الدينُ أمريكا وأمتهم
تشكو وكيفَ يجيبُ السائلَ الطَّللُ
تشتتوا فرقاً من بعدِ معرفةٍ
ضلوا طريقَ الهدى ياليتهم عقلوا
يبيعُ كعبتَنا والقدسَ فاسقُهم
وبيتَ لحمٍ ولا ينتابهُ خجلُ
ولو تدبَّرَ في القرآنِ عالُمهم
ما شُتِّتَ الشَّملُ لكن ليتهم فعلوا
@ @
يا سيدي ياأبا الزهراء ما اكتملت
إلا بمنهجكَ ألأحكامُ والمُثلُ
ولاارتقت في معاريجِ العلى أممٌ
ولاازدهت في جلابيبِ الهدى دولُ
قاتلت.. فانهارت الأصنامُ لاهُبَلٌ
باقٍ ولامن دعاهم للأذى هُبَلُ
يابن الذبيحين كن لي شافعاً ابداً
بيومِ مولدكِ الأنوارِ تحتفلُ
وفيكَ حُبِبَ بالإيمان أفئدةٌ
وتاهَ بالكفرِ والعصيان من جهلوا
لقد غذيتَ لبانَ النورِ معرفةً
فصغتَ نهجا قويما ما به خطلُ
يا سيدي يا أبا الزهراءِ مثخنةٌ
هذي القلوبُ بجرحٍ ليس يندملُ
واليومَ عادت ذيولُ اللَّاتِ في فتنٍ
بنو قريظةَ عرل يختزلُ
دمشقُ كانت على الجلى بمفردِها
ومن زفيرِ لظى صهيون تشتعلُ
وَيَا نبي الهدى علَّ الخلاصَ لنا
بيومِ مولدِكَ الميمونِ يكتملُ
أعد رسالتك الغراء ثانيةً
كي تستقيمَ رؤى قومي وتعتدلُ
دين التسامح لا إكراهَ تنشرهُ
كما المسيحُ بحبٍّ مالهُ مثلُ
2022-10-10