ميخائيل غورباتشوف، يهوذا العصر!

ميخائيل غورباتشوف الأرشيف - مدار21

تعريب: لينا الحسيني
توفي ميخائيل غورباتشوف، آخر زعيمٍ للاتحاد السّوفياتي، الرّجل الذي خان أحلام وتوقعات شعبه، عن عمرٍ يناهز 91 عامًا.
موته البيولوجي ليس له أهمية تذكر في وعي وقلوب الطبقة العاملة في جميع أنحاء العالم، لأنه فعليًا مات منذ زمن بعيد، عندما قرّر أن يصبح حفّار قبور أوّل دولة اشتراكيّة في تاريخ البشريّة.
لم يمت غورباتشوف بالأمس، بل مات عندما قاد عملية البيريسترويكا المعادية للثورة، وبالتالي وقّع على شهادة وفاة الوطن الاشتراكي العظيم للبلاشفة الأبطال، موطن لينين وستالين وجوكوف وغاغارين وشوستاكوفيتش، موطن الملايين من الرجال والنساء الذين كرّسوا حياتهم للوطن.
بحلول المؤتمر السابع والعشرين للحزب الشيوعي في عام 1986. عمل جنبًا إلى جنب مع أعضاء آخرين في العصابة المعادية للثورة، داخل الحزب الشيوعي (شيفرنادزه، ياكوفليف، يلتسين،…).
خدع الشعب السّوفياتي من خلال وعوده بإعادة إحياء الاشتراكية، ولكن قيادته أطلقت عمليًا إصلاحات رجعيّة وأضفت الشرعية على العلاقات الاقتصادية الرأسمالية، وأضعفت التخطيط المركزي. لم تكن البيريسترويكا أكثر من حصان طروادة للثّورة المضادة.
بعد تفكّك الاتحاد السّوفياتي وعودة الرأسمالية، تم الإشادة بغورباتشوف من قبل الطبقات البرجوازية والإمبرياليين الذين اعترفوا بخدماته القيمة. فكان يهوذا العصر، وأصبح من المشاهير بين الرأسماليين وحصل، بدلاً من ثلاثين قطعة من الفضة، على العديد من الجوائز الفخرية لمساهمته الحاسمة في الإطاحة بالاشتراكية.
خلال مقابلة في عام 2000، اعترف غورباتشوف نفسه بالحقيقة بشكل ساخر: ”كان طموحي هو تصفية الشيوعية، الديكتاتورية. دعمتني زوجتي، التي كانت من هذا الرأي… قررت أنني يجب أن أدمر الاتحاد السوفيتي بأكمله. لقد وجدت أصدقاء لديهم نفس الأفكار التي كانت لدي في ياكوفليف وشيفرنادزه، فهم جميعًا يستحقون الشكر على تفكك الاتحاد السوفيتي وهزيمة الشيوعية“.
من الواضح أنّ هذا الخائن البائس قد هيمن عليه الوهم القائل إنه يمكن أن يضع نهاية دائمة لتقدم التاريخ. نجح فعليًا، هو وإنجازاته المضادة للثورة في كبح جماح عملية البناء الاشتراكي التي استمرت 74 عامًا في الاتحاد السوفياتي.
تمكّن من إنزال العلم الأحمر مع المنجل والمطرقة من الكرملين في عام 1991، ولكن لم يتمكن محوه من عقول وقلوب الشيوعيين في جميع أنحاء العالم. فشل غورباتشوف وأعوانه في محو إرث ثورة أكتوبر الاشتراكية العظمى، وملحمة النّصر العظيم ضد الفاشية، والإنجازات الاجتماعيّة الهائلة للاتحاد السّوفياتي، والتّضامن الأممي، والمساهمة الهائلة لاشتراكية القرن العشرين في الإنسانية. لقد فشلوا في كتابة نهاية التاريخ.
نيكوس موتاس
رئيس تحرير مجلة ”الدفاع عن الشيوعيّة“.
تعريب: لينا الحسيني
#Nikos_Mottas
In Defense of Communism.
‎2022-‎09-‎02