ما وراء الفن.. !

علي عباس

إن كفاح الشيوعيين لا يقتصر على تحرير المنتجين في المعامل والمصانع من عبودية الاستغلال الطبقي في النظام الرأسمالي السائد اليوم في 98% تقريباً من بلدان العالم، بل ايضاً يشمل بصورة طبيعية تحرير العقل والابداع الانساني من الاستغلال والعبودية. أن هذا الكفاح يعالج ضمناً ازمة الاستغلال الرأسمالي للثقافة أيضاً، ويقوم بتحريرها.

إن الكفاح الشيوعي يتقدم بثبات نحو تحرير فنون الابداع الانساني جميعها من الاستغلال الطبقي، وتسخير الامكانات الابداعية في خدمة الانسانية جمعاء. إن الراسمالية حين تمارس الاستغلال فإنها تقوم بلا ادنى شك  باعتقال الفن والابداع الانساني، ومن ثم تبتكر أساليب تحريفه وتشويهه وتزييفه، ليخدم غايات الجشع المختلفة الاشكال، بما فيه جشع الرأسمالي الدائم والمريض للأمتلاك والاستغلال المادي، الذي من بين اعتباراته جشع الشعور بالتفوق والتميّز وتحقق الجاه المتعالي الفارغ الذي يزدري انسانية الانسان عبر الاستحواذ على منافذ الفن والابداع الانساني ومنتجه ومن ثم احتكاره.

لقد اصاب الناس في كل مكان عدوى هذا الشعور الفردي الاناني، واصبح الدفاع عنه الحقيقة الوحيدة، والفكرة المريضة الخفية الصادمة في الدفاع عن الديمقراطية وعن الحرية الزائفتين.

لنقتطف من ماركس:

  “لقد جعلتنا الملكية الخاصة أغبياء ومتحيزين…و.. تم استبدال جميع الحواس المادية والفكرية والعاطفية بالشعور بالامتلاك.”

ولنعتبر أيضاً برأي معاصرنا “ألان وودز” في الفن الذي يقول:

“التناقضات التي يتم التعبير عنها من خلال الفن لا يمكن حلها من خلال الفن، لأنها تناقضات المجتمع التي تنعكس فقط في الفن، ولكن يمكن حلها في المجتمع من خلال النضال الثوري. لذلك، فإن السعي المستمر وراء الحرية والحقيقة في الفن يجب أن يؤدي في النهاية إلى طريق الثورة الاجتماعية…”

‎2022-‎08-‎13