يقولون ان كليوباترا لاترى ابعد من طرف انفها.. وهو المثل الذي يضرب عن قصر النظر في السياسة..
جرائم النظام الملكي الاستعماري ومهزلة الديمقراطية
البعض لايرى الا العيون الخضر، ولايمكنه ان يرى ابعد من طرف أنفه، سنقدم له على عجالة بعضاً يسيراً جداً لضيق الوقت من ديمقراطية العهد الملكي الاستعماري التي يذرف الدموع المباعة عليها….
1- عندما سقط النظام الملكي في 14تموز 1958 بعد 37 سنة من قيامه، كانت نسبة الامية في العراق 80% بين سكان العراق. (المصدر: جمهورية الخوف- ص140)
2- كان معدل عمر الفرد العراقي لايتجاوز 28 – 30 سنة. ( المصدر: د ليث الزبيدي ص 29).
3- عندما سقط الحكم الملكي كان اربعة اخماس عائلات العراق بلا اية املاك ( المصدر: بطاطو- العراق الكتاب الاول ص 429 )٠
4- وصفت المخابرات البريطانية الطبقة الحاكمة باللصوصية يحكم العراق: “قلة متحكمة من مبتزي المال”. (المصدر: بطاطو ص 383).
5- استولى ياسين الهاشمي والگيلاني على اراضي الحكومة وصارا من كبار الاقطاعيين. (المصدر: عبد المجيد القيسي محافظ الكوت في العهد الملكي – التاريخ يكتب غدا ص 70، ومير بصري – اعلام السياسة ص 182).
6- وكذلك رؤساء الوزراء الاخرون استولى على اراض حكومية.(المصدر: بطاطو ص 394 و212 – 218).
7- كان نوري السعيد يستحصل رشىً من شركة نفط العراق. (المصدر: بطاطو ص 392 ) و”استخدم ميزانية الدولة لاغراضه الشخصية” (المصدر: القيسي ص 172 ) “فضلا عن فساد ابنه صباح”. (المصدر: بطاطو ص 392).. الخ..الخ. عن مباذل نوري السعيد لمن يريد الاستزادة ليقرأ العراق لبطاطو..
8- كان “علي حجازي” مدير الشرطة العام يضع مراكز الشرطة بالمزايدة ويمنحها لاكثر الدافعين من المفوضين والمعاونين. (المصدر: القيسي ص 535).
9- من فساد الشرطة ان جرى اعدام ابرياء – في قضايا جنائية – بدلا من المجرمين الحقيقيين ( المصدر: الهلالي – قال لي هؤلاء ص 188 – 189)٠
10- “عبد الله بن سعيد” وزير خارجية نجد ( السعودية ) قد وقع اتفاقية الحدود مع العراق، ثم اصبح بعدها وبقرار من “نوري السعيد” وزيرا لخارجية العراق ، وصار اسمه عبد الله الدملوجي ، ومكلفا بملف الحدود مع السعودية (المصدر: مير بصري ص 64 )٠
11- اثر تأميم جمال عبد الناصر قناة السويس ، راح “الوصي عبد الاله” يحرض البريطانيين على مهاجمته واسقاطه باسرع مايكون. (المصدر: دي غوري الملحق العسكري البريطاني ص 301 – 302).
12- يلوم احمد مختار بابان رئيس آخر حكومة ملكية ، نوري السعيد ، على علاقته ببريطانيا ، لان نفوذها العالمي تراجع بعد الحرب العالمية الثانية ، وابقائه قواعدها العسكرية (المصدر: مذكرات بابان ص 55).
13- ولم تقدم بريطانيا للعراق ، اي دعم يتناسب وتحالفه معها (المصدر: بطاطو الجزء الثالث ص 75 – 76). حتى انه لم يكن في العراق، عندما سقط النظام الملكي، جهاز رادار واحد لكشف الطائرات، (المصدر: الزبيدي ص 277)٠
14- الامتيازات النفطية التي تتمتع بها شركات النفط في العراق كانت تشمل كل الاراضي العراقية، بحيث لايحق للعراق نفسه التنقيب عن النفط في اراضيه. (المصدر قانون رقم 80)
15- تحمكت الشركات النفطية بالانتاج حسب مصالحها، مثلاً تنتج الكويت٦٠ مليون طن سنويا، بينما ينتج العراق ٣٠ مليون طن (المصدر: مذكرات احمد مختار بابان ص 246 – 247)٠
16- يقول كامل الجادرجي : ان نوري السعيد يريد ان يجعل من ابناء الجنوب الشيعة عمالا ماهرين ، ومن ابناء السنة خريجي جامعات (المصدر: رفعت الجادرجي – صورة اب ص116)٠
17- من مهازل الانتخابات جرت 38 عملية انتخابية للبرلمان في 37 سنة. اصبح فيها نوري السعيد 14 مرة رئيس وزراء.
(خلاصة ما عن الديمقراطية الانتخابية في العهد الملكي الاستعماري:
“كانت الانتخابات في العهد الملكي مهازل حقيقية ٠ يقول النائب والوزير عبد الكريم الازري بان قريبا له اتصل به يخبره بان الاذاعة اعلنت قبل قليل فوزه في الانتخابات عن محافظة العمارة، رغم انه لم يرشح ولا يعلم بترشيحه ولم يكن راغبا بذلك (المصدر: الازري ص160)٠ وهناك روايات مماثلة كثيرة٠
والمجالس النيابية التي كان يتم تشكيلها بهذه الطريقة من الغرابة، كان يتم حلها بعد اسابيع او اشهر من ذلك.
وشهد احد المجالس النيابية (البرلمان) اسوأ المهازل الدستورية، فقد قام بعزل الوصي عبد الاله في مايس 1941 باجماع الحاضرين، وهو نفسه اعاد عبد الاله بعد شهر من ذلك باجماع الحاضرين ايضا.) المصدر: الازري”)
18- اما التمثيل فهو مثير للسخرية اقرأوا بطاطو عن ديمقراطية الانتخابات والتمثيل الانتخابي.
19 – ترى لماذا قال “ماريون وبيتر سلوجت” ( ص 87 ) : “صار واضحا ان مسألة سقوط النظام الملكي باتت مسألة وقت ليس الا٠ ( ثورة 14 تموز ص 146)
20 – فُرضت الاحكام العرفية – في العهد الملكي – 16 مرة (المصدر: الزبيدي ص 19). شملت هذه الاحكام منع كل اشكال الحياة المدنية او الثقافية، وحتى تجمع بضعة اشخاص لاي غرض كان.
21 – كان اطول عمر لصدور صحيفة في العراق لايتجاوز عامين مطلقا، بسبب احكام الاغلاق وهي صحف بالمئات.
هذا اليسير
اما جرائم الاعدام والسجن السياسي وحملات التعذيب في الاقبية السرية فهي قصص لوحدها.
اما مصادرة الصحفيين هي قصة اخرى.
اما غلق مقرات الاحزاب التي هي صديقة البلاط فهي قصة اخرى ايضاً.
هل تريدون المزيد؟ اقرأوا قبل ان تتهوروا بالحديث عن ثورة 14 تموز الخالدة.. وكونوا منصفين، مع انها لاتخلو من اخطاء.