هل ما حدث في السودان وسيريلانكا وغيرهما مؤشرات على بداية الانهيار الكبير!
نزار طالب
تحولت قلة اللصوص الثرية المالكة في الغرب من خلال التمركز االإقتصادي والمالي والسياسي الى وحش خرافي هائل يبتلع صغير الدول والشعوب وكبيرها. ان هذا الوحش لا ينزع من البشرية وسائل معيشتها فقط بل ينزع عنها قبل ذلك وبعده كرامتها واستقلالها وحقها في الحياة والوجود، والا ماذا نقول في تدميره لبيئة الأرض
ولصناعة الارهاب
ولإرهاب الفيروسات
والمخدرات
والحروب
والتدخل في كل شأن صغير أو كبير من شؤون الأفراد والمجتمعات .
الوحش الغربي أدخل في وعيه ولاوعيه انه مالك السموات والأرض وعلى الجميع ان يصلوا له ويسبحون بحمده ويقبلون صاغرين بما قسم او يقسم لهم!
ويل للمغرورين العُتاة المستهترين
فإنهم لم يأخذوا العِبر ممن سبقهم من مستهترين وعتاة ومغرورين
لم يفهموا التاريخ فقط بل انكروه لأن قضاءه العادل يحكم عليهم كما حكم على الذين من قبلهم بالتدمير والزوال .
إدعى الوحش بعد نهاية الحرب العالمية الثالثة (الحرب الباردة) ان التاريخ الذي يحركه الصراع الطبقي انتهى الى غير رجعة وان العالم من تلك اللحظة سيعيش أبدا في فردوس ليبراليته الجديدة!
ولكن ما الذي حدث بالضبط؟
ما الذي يحدث الآن؟
بعث الإستقطابات
بعث الأحلاف
بعث الحروب
وتبين الآن لمن لم يكن يرى او يسمع أن:
أنهار الخمر واللبن التي تجري من تحت جنة الأقلية الحاكمة تنبع بالضبط من جهنم الأكثرية المحكومة.
الانسان مصدوم وهو يعيش هذا العبث المفرط، ينظر الى هذه القرقوزات الحاكمة وهم يتقافزون كالمخدورين او السكارى
يتخذون المضحك من القرارات والإجراءت
يرتجلون حركاتهم وسكناتهم بحيرة وارتباك متوهمين ان أسوار هيبة الحكم والسلطان حصينة الى الدرجة التي لن يتجرأ على ملاحظة ذلك أحد!
ولكي يُلهوا الشعوب ويدوخوها فإنهم يجترحون لها كل يوم حلقات أزمات ومشاكل سلاسلها لا تنتهي، أزمات لاحقة أعوص من الأزمات السابقة.
في سريلانكا اعلنت الدولة افلاسها، هرب الرئيس ورئيس الوزراء والمسؤولين تطاردهم الجماهير الجائعة الغاضبة
وفي السودان
وفي ليبيا
وفي سوريا
وفي العراق
وفي الاكوادور
و و و و ….
وحتى في أمريكا وبلدان أوروبية بدأ الناس بالصراخ
والمليارات من الدولارات واليوروات تتدفق أمام أعينهم انهارا لتمول آلة الحرب الجهنمية في أوكرانيا!
ارتفاع أسعار الغذاء
ارتفاع اسعار الطاقة
التضخم النقدي
الانكماش
الركود
الأزمات تتركب وتتراكب
يهربون من أزمة الى أخرى
يحلون أزمة بأزمة أشد وأعظم
وأخيرا
هل الانهيار في الحلقة السريلانكية والسودانية وغيرهما مؤشرات على بداية الانهيار الكبير؟؟
2022-07-11